مقالة

عن التمسك باتفاق الطائف في لحظة الاحتدام الإقليمي والانقسام الداخلي

 

لا ينطبق وصف "القداسة" على الاتفاقات السياسية التي تولد في لحظات من التقاطع المحلي والإقليمي والدولي وتتيح لدولةٍ ما أن تنتقل من مرحلة إلى أخرى وأن توقف دورات العنف المتتالية وتذهب في اتجاه الاستقرار والسلم الداخلي. هذا ما ينطبق على وثيقة الوفاق الوطني اللبناني (إتفاق الطائف)، التي وضعت حداً للحرب الأهلية التي استعرت على مدى 15 سنة متواصلة ودمرت البلاد والاقتصاد والمجتمع.

على مشارف إنقلاب

رئيسنا ليس ملكاً.. ونظامنا لا يشرّع الفراغ

 

لقد آن الأوان للتخلي عن سياسة التحدي والمعاندة بين اللبنانيين. هذه السياسة لا تورّث إلا الخيبات وتزيد الإنقسامات وتزرع العداوات والكراهية. نعم، المطلوب الخروج من عقلية المكاسب الظرفية ومنطق "أنا أو لا أحد". لكن ما هي مناسبة هذه المقدمة؟

حكومة ماكرون أسيرة معادلة المالية أو الطائف!

 

إن دلّت مجريات الساعات الأخيرة على شيء، إنما على عدم رغبة الفرنسيين بالتفريط بمبادرتهم “الإنقاذية” اللبنانية، برغم ما رافقها منذ حوالي الأربعين يوماً من تهويل بأن بديلها هو الإنهيار الذي يعيش اللبنانيون أصلاً يومياته الكارثية، بودائعهم المحتجزة ومعيشتهم المُكتوية ونفسيتهم المحبطة. كل ذلك ينعكس إقبالاً على الهجرة. خيار يطرق باب كل بيت لبناني.. والحبل على الجرار.

حروب لبنان الصغيرة وشبح الحرب الأكبر

 

قبل الشروع بالتفاوض مع الجانب الإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية والبرية، بوساطة أمريكية ورعاية أممية، كان يتعين على اللبنانيين الدخول في «ماراثون» تفاوضي فيما بينهم، للاتفاق أولاً على تركيبة الوفد المفاوض، وترسيم الخطوط الحمراء والصفراء والخضراء التي يتعين على الوفد معرفتها، قبل الزج به مكشوفاً، بلا ظهر أو ظهير، فيما الوفد الإسرائيلي يحضر مدججاً بالخرائط والإستراتيجيات والتكتيكات التفاوضية، ممثلاً للمؤسسة الحاكمة بكل فروعها وأذرعها ذات الصلة.

حديث الإثنين: دستور «اليويو»

 

رغم أن سليم جريصاتي يحترف تقديم مبررات الإستخفاف والإلتفاف على الدستور، إلا أنه لم يبلغ مستوى جبران باسيل في تقديم المبرر، الذي لا يحتاج من بعده القصر الجمهوري إلى مبررات أخرى.

الصهر، المبحر في العلوم الدستورية، اكتشف أن الدستور اللبناني «نتن وعفن»… وبذلك يكون قد أعطى عمه مبرراً مفتوحاً لا يقبل الاعتراض على أي خرق لدستور أثبت باسيل نتانته وعفونته.

إذاً، بعد هذه الفتوى العبقرية الشاملة، لم يعد الرئيس بحاجة إلى فتاوى جريصاتي، التي أصبحت لزوم ما لا يلزم.

فخامته، وقبل أن يمنحه حزب الله لقب الفخامة، أنكر الدستور مبكراً، ومبكراً تحوّل إلى ديكتاتور.

تغيير النظام السياسي خطأ فادح

 

ربما هو التوصيف الأدق الذي ردّده احد العاملين الاساسيين على خط التفاوض الحكومي، وهو حليف لرئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، حين قال: «المعطيات التي املكها تؤكّد بأنّ الابواب مقفلة امام تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة المقبلة، لكن شعوري بأنّ هذا التكليف سيحصل».

تحولات الهوية في لبنان: الدولة أولاً

 

التحول في الهوية السياسية اللبنانية لم يبدأ مع ثورة 17 تشرين الأول/أكتوبر ومع انفجار بيروت في 4 آب/أغسطس، لكنه تأكد بهما وصار بهما نهائياً. هو تحوّل من شرذمة هويات قومية ودينية واثنية الى هوية لبنانية واحدة لها الأولوية عند كل اللبنانيين؛ أو معظمهم على الأقل.

باسيل ينسف مبادرة الحريري: لتعديل الدستور تكليفاً وتأليفاً

 

يمكن القول إن جبران باسيل كان أسرع مَنْ نسف مبادرة سعد الحريري. قال له بوضوح: "إما حكومة سياسية بمشاركة الجميع، وإما حكومة اختصاصيين برئاسة اختصاصي". كعادته في مثل هذه المناسبة، أي ذكرى 13 تشرين، لجأ جبران باسيل إلى مهاجمة الجميع، وحدد آفاق تياره السياسية للمرحلة المقبلة، على طريقته في القفز إلى الأمام. رمى سريعاً كرة تشكيل الحكومة في ملعب الحريري، مذكراً إياه بانه لا يمتلك الأكثرية النيابية. وبالتالي، أي مسعى من قبله لتشكيل الحكومة يجب أن يمرّ إلزامياً بموافقة التيار الوطني الحرّ ورئيس الجمهورية.

"لا تهمنا العقوبات"

إنقسام طائفي حول القانون ومجلس الشيوخ يهدّد الاستحقاق الانتخابي

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة