مقالة

الحريري لتعديل الطائف أو إسقاطه؟

التقسيم كخيار لبناني يدين الثورة

 

لم تكن هناك خطوة الى الامام تليها خطوتان الى الوراء، حسب مقولة الراحل الكبير لينين. إذ ليس هناك اليوم سوى خطوات متسارعة الى الخلف. كأن ما جرى قبل سنة، كان وصفة للكارثة، التي لا تنفك تكبر.

الأدلة لا تحصى على إخفاق ثورة 17 تشرين الاول / اكتوبر العام 2019، وهي تكاد تدحض فكرة الثورة نفسها، وتحيلها الى فورة غضب شعبية عابرة، لم تدم أكثر من ثلاثة أيام، أسقطت عليها صفات مبالغ بها مثل الجمع الوطني الاول الذي لا يكتفي بعبور الحواجز الطائفية بل يزيلها كلياً، ولا ينتظم بالفوارق السياسية والطبقية والاجتماعية والثقافية بل يحطمها، ويضع أسساً عصرية حديثة لبناء لبنان الدولة والمجتمع.  

الآفاق الإصلاحيّة المقفلة!

 

ثمّة من يقول إن الوقت الراهن غير مناسب لمناقشة قانون الانتخاب. لا شك أن في هذه المقولة الكثير من الصحة نظراً لتدهور الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والماليّة، وارتفاع نسب الفقر والبطالة، وانهيار القيمة الشرائيّة للعملة الوطنية، واندثار الطبقة الوسطى. بطبيعة الحال، الأولوية دائماً للشأن المعيشي الذي يعلو فوق الاعتبارات الأخرى في لحظة بات مصير آلاف الأسر اللبنانيّة مهدداً بشكل كبير، وأصبحت الهجرة هي القاعدة والبقاء في لبنان هو الاستثناء بالنسبة لكثيرين.

إطار سياسي وخريطة طريق لرفع "الوصاية الإيرانية"

"اتفاق الدوحة" إختراق كبير.. لكن المعضلات الأساسية تبقى قائمة

 

نجحت دولة قطر الصغيرة حيث عجزت الدول الكبيرة في الشرق الأوسط وخارجه، فولد في عاصمتها الدوحة الإتفاق اللبناني - اللبناني وتنفّس سكان بلاد الأرز والعرب بعض الصعداء.

الكثير سيقال عن هذا الإنجاز القطري المفاجيء. سيقال، مثلاً، إن الدوحة لم تكن لتحقق هذا النجاح لولا علاقاتها الطيبة مع دمشق وطهران، ولولا تحّسن روابطها خلال الأشهر القليلة الماضية مع الرياض. سيقال أيضاً أن الأمور كانت ستكون أصعب لولا علائق الدوحة المتينة بواشنطن.

إبن العشرين

 

في 24 تشرين الأول، اي يوم امس حلت الذكرى العشرين لولادة اتفاق الطائف الذي اصبح لاحقاً دستوراً للبنان طاوياً صفحات من الحروب ومفتتحاً عهداً من التسوية ما زالت ترعى السلام اللبناني، مهما كبرت العقبات وظهرت التهديدات التي لا تقارن بتلك التي احاطت ولادة الاتفاق الذي شكل حدثاً تاريخياً بالغ الاهمية في حياة هذا الوطن

أبعد من الشتيمة … في لبنان

 

من السذاجة إقناع اللبنانيين بأن كلام وزير الخارجية اللبناني الذي تناول فيه رئيس المجلس النيابي، هو العامل الذي فجّر الصراع وأثار الفوضى ووضع البلد على شفير حرب أهلية، فمثل هذه اللغة سائدة بين أهل الحكم المتخاصمين، بل تمكن استعادة ما هو أفدح منها من سجالات تحمل تعبيرات مقذعة وغير أخلاقية أحياناً كثيرة. كان التوصيف حجة لفتح معركة تصب في قلب الصراع على المحاصصة والصلاحيات بين الطوائف وممثليها.

… أبعد من وزارة

 

لم يشهد لبنان في تاريخه المعاصر مرحلة سياسية مثل التي يعيشها اليوم، والتي تجعل سياسييه يلعبون على حافة الهاوية، تحت رحمة هبة امنية او سياسية واحدة، محلية كانت ام اقليمية، مهما كانت بسيطة، تودي بالجميع الى القعر.

حقيبة وزارية واحدة، هي المال، تشكل في الظاهر العائق امام حكومة اختصاصيين مستقلة كانت المبادرة الفرنسية اوصت بتشكيلها بمباركة كل الافرقاء… الى ان…

لماذا الاصرار الشيعي على وزارة المال، وما دور اللعبة الاقليمية في شد الحبال حول التشكيل الحكومي في ظل عقوبات اميركية طاولت لأول مرة وزيرين سابقين لبنانيين.

هل يدفع المسيحيون ثمن "حسابات خاطئة"؟

هل وصل لبنان إلى الانهيار بالمصادفة أم نتيجة قرار؟

 

ثمة اعتقاد لدى نخب واسعة من المتابعين وأصحاب الرأي، أن ما وصل إليه لبنان من انهيار مالي واضطراب سياسي، كان نتيجة رؤى مختلفة لقوى متحالفة في العلن، ولكن لكل منها مشروعه المختلف عن الآخر، والتخبط وقلة الخبرة أديا إلى ضياع البلاد في لحظة سياسية مفصلية تعيشها المنطقة برمتها، وسط انكفاء للدور العربي، وشراهة لدى الطامعين في توسيع رقعة نفوذهم في الإقليم.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة