مقالة

هل رئيس الجمهورية قادر على أن يحمل التأجيل مرة أخرى؟

 

من هي الجهة التي ستتحمّل مسؤولية الإفشال المحتمل للموعد المقبل للإستشارات النيابية التي يفترض برئيس الجمهورية العماد ميشال عون إجراءها لتكليف رئيس جديد للحكومة؟

 هذا ما تسأله أوساط سياسية، حيث تقول هل في مقدور الرئيس عون أن يحمل الوصول الى الوضع نفسه الخميس المقبل و إعادة تأجيل الإستشارات؟

تتحدّث هذه الأوساط عن أن عون لا يحمل الوصول الى التأجيل مرة جديدة، لذلك يتوقع له أن يقوم منذ الآن بعملية ترميم للعلاقة بين الرئيس سعد الحريري، وصهره النائب جبران باسيل.

الكلمات الدالة: 

هذا هو السيناريو الأسوأ الذي قرن به الرئيس الفرنسي فشل مهلة الأسابيع الستة

 

منح التوصيف الذي وضعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمكمن العلة التي أدت الى إبطاء مبادرته ومن ثم دخولها النزع الأخير، الشرعية لوجوب بدء البحث الملّح والحكميّ في العقد السياسي الجديد الذي سبق أن مهّد له عند بدء مبادرته، بدعوته الى لقاء لهذه الغاية بداية سنة 2021.

تقصّد ماكرون تظهير العطب في النظام اللبناني، وهو الناتج من خلاف سني – شيعي إستحال خلافا ميثاقيا بين فريقين:

نعم للمصالحة والطائف تحصيناً للبنان..

 

عهداً ارتضيناه بادئ ذي بدء، ومنذ اللحظة الأولى، عهد خطاب القسم، وعهد حكومة استعادة الثقة،،، وعهد حكومة "الى العمل" ، لا سيما لجهة النأي بالنفس، اي تحييد لبنان عن صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل، ناهيك عن الحفاظ على هذا التنوع، وهذه الشراكة التي هم قدر اللبنانيين، والالتزام بالصيغة التي حكم عليها لبنان، اضافة الى دفع الاقتصاد الى الامام، وتقوية القوى الامنية..

نحو طائف اقتصادي – مالي جديد.. بانتظار العقد السياسي الموعود

 

النقاش الجاري حول طبيعة وشكل الحكومة الجديدة، وهل تكون حكومة مستقلين بالكامل، او حكومة اختصاصيين مسيسين، يضمر مسألة رئيسية تتعلق بمدى ملائمة النظام السياسي القائم، والذي انبثق عن اتفاق الطائف، لانقاذ لبنان من الانهيار ال​اقتصاد​ي وال​مالي​، والبدء بعملية إصلاح شاملة تنهض بالبلد مجددا.

المبادرة التي أطلقتها ​فرنسا​ رافقها حديث صريح عن ضرورة إيجاد عقد سياسي جديد. قالها ​الرئيس الفرنسي​ ​ايمانويل ماكرون​ في زيارته الاولى، ولكنه لم يكررها في الزيارة الثانية، والتي خصصها للحديث عن الخطوة التنفيذية الاولى على طريق الإنقاذ واعادة النهوض، اي تشكيل حكومة جديدة.

منظومة المحاصَصة خطر على الكيان!

من الحرب الأهلية إلى الانفجار.. هكذا تعزز النكبات قوة النخبة اللبنانية الحاكمة

 

تحولت الأزمات الكبرى في تاريخ لبنان إلى وسيلة تستثمرها الطبقة الحاكمة على مدار العقود الماضية لتحصين سلطاتها، وتعزيزها في الداخل والخارج؛ دون أن تتمكن هذه النكبات، أو هبات الغضب الشعبي من إلحاق أي ضرر مادي أو معنوي بحق رموز الحُكم.

محور: مسؤولية النخب اللبنانية في التحضير للحرب الأهلية:لا يـمـكــن جــمــع النُّـخــب في إدانـــــة واحـــــدة

 

في سياق ما نشهده، ثمة افتراض معلن لا مضمر، يشير إلى أننا نعيش طور التحضير لما هو محتمل الوقوع، في حال استمر هذا التحشيد المذهبي والطائفي من خلال خطاب سياسي وصل إلى درك أضحى فيه تخوين الآخر واتهامه بالعمالة، يبدو كما لو أنه جزء من مكونات مشروع استراتيجي، وليس من باب التكتيك لرفع سقف المطالب السياسية، عبر الضغط في هذا للحصول على ثمن مقابل التخلي عن ذاك.

لبنان كـ«ساحة حرب» دائمة

 

 

قبل 1975 كانت الدولة اللبنانية ضعيفة، لكن الصراع السياسي لم يكن يعرِّض أمن المواطنين وحياتهم كل يوم للخطر. لم يكونوا يشهدون تكراراً لصدامات، تنفيذاً لأجندات أجنبية، تضع بلادهم كلّ مرّة على كف عفريت. بعد 2000، لم يعد اللبنانيون قادرين على إلزام نخبتهم السياسية بتوفير الحد الأدنى من الحياة الآمنة، بل أظهرت الاحداث التي أعقبت اغتيال اللواء وسام الحسن، جاهزية لفتح حرب أهلية، كما إبان الحرب الأهلية الكبرى (1975ــ1990). هل تنفع المقارنة بين البدايتين؟

دولة هي «ساحة حرب» دائمة

لبنان: انتهاء مفعول التجربة.. ما عاد يمكن إخفاء الطعام تحت السجادة

الانقسام العمودي يهدد لبنان

 

لم تشهد الحياة السياسية في لبنان هذا النوع من تقاعس السياسيين عن أداء واجباتهم، سواء من هم في سدة الوزارة أم على مقاعد البرلمان. فبعد اتفاق الدوحة 2008، شهدت الحياة السياسية في لبنان انقساما عموديا غير مبرر، بين المعارضة والموالاة، وبات الجانبان يتبادلان الأدوار في تعطيل المؤسسات التنفيذية والتشريعية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة