مقالة

المؤتمر الشعبي:العفن ليس في الدستور بل في الانحراف عنه

 

أكد “المؤتمر الشعبي اللبناني” في بيان، أن “العفن ليس في الدستور بل في الانحراف عنه وعقلية الطبقة الحاكمة ونهجها الذي أنتج الانهيار الشامل في لبنان”.

واعتبر أنه “بحجة الصلاحيات والصراع حولها، تتصاعد أصوات بعض أطراف الطبقة الحاكمة ضد الدستور وضد اتفاق الطائف، وآخرها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي شن هجوما على اتفاق الطائف ووصف الدستور بالعفن، فيما الحقيقة أن العفن يمكن في الإنحراف عن الدستور منذ العام 1992، لصالح دستور خاص بالطبقة الحاكمة لا علاقة له باتفاق الطائف”.

المادتان 52 و53 ""تشمطان أُذن" الدستور

 

المألوف أن للجرار أُذناً واحدة أو اثنتين، تدار من الأولى أو من إحدى الاثنتين. أما الدستور اللبناني، فجرّة بآذان تحار من أيّ منها تُدار. كل مكان فيها له أُذن كي يُستدار في هذا التفسير أو ذاك. يكاد لا يمر عليه يوم لا يشمط أحد له أُذناً

الفيديرالية والكونفيديرالية

 

يكثر الحديث، في لبنان، هذه الأيام عن الفيديرالية. ومن أسفٍ أن كثيرين من الذين يقولون بها لا يعرفون أبعادها ومعانيها الدستورية والوطنية. وفي بحثنا عنها في بعض الدساتير المعتمدة والمطبّقة، وفي ويكيبيديا، توصّلنا إلى ما نورد هنا لمحة سريعة عنه.

الاتحادية أو الفيديرالية أحد أشكال الحكم الذي تكون السلطات فيه مُقسّمة دستورياً بين حكومةٍ مركزية (فيديرالية أو اتحادية) ووحداتٍ حكومية أصغر (الأقاليم والولايات)، ويكون كِلا المستويين المذكورَين مُعتمداً أحدهما على الآخر ويتقاسمان السياديّ في الدولة.

إلغاء الطائفيّة السياسيّة في لبنان: الطوائف في مواجهة المواطن [2]

 

ما يزيد في بلبلة تطبيق القوانين، أنّ «اتفاق الطائف» يستعمل معيارين متناقضين لاختيار موظفي الدولة. فعلى صعيد موظفي الفئة الثانية وما دون، ينصّ «الطائف» على أن تُراعى الكفاءة لا الطائفة، أما على صعيد الفئة الأولى، فالتمثيل للطوائف ما بين مسيحية وإسلامية.

الأمزجة الدفينة مسيحياً وإسلامياً.. وشهية السلطة

 

إنها لحظة سقوط الأقنعة. سقوطها عن المشاريع الحقيقية للأحزاب اللبنانية التي تمثِّل المجموعات الطائفية بوجدانها وهواجسها وشهيتها المفتوحة على السلطة وتناتش مواقعها، وسقوطها أيضاً عن المصالح الكامنة للقوى الجديدة الوافدة بعنوان ما يُعرف بـ"قوى المجتمع المدني".

حين حان موعد إعادة ترتيب طاولة النظام السياسي وتوزيع المواقع وأحجام اللاعبين، غابت مصطلحات وشعارات مستهلكة في الخطاب السياسي اللبناني مثل “الوطنية”، “التوافق”، “وقف العد”، “الحوار”، “العيش المشترك” و”الميثاقية”، وحل محلها كشف الأوراق الحقيقية للجالسين حول الطاولة، ما جعل مشاهدة اللعبة مكشوفة ومشوقة.

إتعظوا من الماضي والحاضر.. إنه النظام

 

كأن لبنان قدره أن يتعايش مع الأزمات. مواسمها تهبُ عليه عندما يكون العالم العربي مستقرا، فيحتاج إلى متنفس لتناقضاته، أو عندما يكون العالم العربي مشتعلاً، فيحتاج إلى فسحة من الإستقرار الهش.

إلغاء الطائفيّة السياسيّة في لبنان: الرمال المتحرّكة لدولة الطوائف[1]

 

إنّ «اتفاق الطائف»، الذي وضع حدّاً لحرب أهلية عصفت بلبنان طوال أعوام 1975 ـــــ 1990، أراد أن يؤسّس لتغيير نوعي ضمن الدولة اللبنانية يمنع من جرائه تكرار الحروب الطائفية والمذهبية على أرضه، فأدرج بند «إلغاء الطائفية السياسية» ضمن بنود الإصلاحات المطلوبة للنهوض بالدولة.

الشعب يريد إسقاط "الجمهورية الثانية"

الحياد يناقِض الدستور: نحو مؤتمر وطنيّ للاتّفاق على تنفيذ «الطائف»

"الثلث المعطّل" بدعة سورية والرئيس ليس فريقاً في الحكم

 

 عاد تكتّل "لبنان القوي" إلى سجال تأليف الحكومة، من باب التلويح برسالة رئاسية إلى البرلمان، ومشدّداً على إمهال كلّ الأفرقاء أسبوعاً حاسماً، وطارحاً صيغة الـ 32 وزيرا كمخرج يناسب الجميع، ومتشبّثاً بـ"الثلث الضامن" أو "المعطّل"، تحت شعار أنّ "اتفاق الطائف قد أقرّ هذا المبدأ للمسيحيين تعويضاً عن الصّلاحيات التي انتُزعت منهم"، ما يمكّن الرئيس من تجميد أي قرار حكومي لا يريده، وصولا إلى تطيير الحكومة. فهل يكرّس الدستور اللبناني فعلاً هذا المبدأ؟

ضمانة الرئاسة

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة