مقالة

اللبننة والاختزال والاغتيال

 

بات بدهياً القول إن المبادرة الفرنسية تلبننت، وعوض أن تُنقل التقاليد الديمقراطية الأوروبية العريقة إلى عروق السياسة اللبنانية العفنة، أضحت تغطي هرطقات دستورية هي آخر ما يحتاج إليه لبنان في هذه الظروف العصيبة.

اللامركزية VS الزبائنية.. “سيرة وإنفتحت”

الراعي يشهر "الفيتو الماروني": المثالثة نواجهها بالتقسيم

 

لا يدخل كلام البطريرك الماروني بشارة الراعي الأحد الماضي في خانة "غير المتوقّع". أي استنكاره مطالبة طائفة، لا أحزاب محدّدة، بـ"وزارة معيّنة كأنّها ملك لها، وتعطّل تأليف الحكومة".  فليس "غير المتوقّع" أمراً شائعاً في السياسة إلّا لمن يتابعها من بعيد، لأنّ أيّ مناخ سياسي هو نتاج مسار يتأسّس على ممارسة وخطاب سياسيين. وهو ما يمكن معاينته بدقّة في لبنان الذي باتت اللعبة السياسية فيه، ومنذ ما قبل التسوية الرئاسية في العام 2016، لعبة قائمة على مبدأ أنّ الأحزاب القوية ضمن بيئاتها الطائفية، تختزل طائفتها، على نحوٍ أصبح معه التمييز بين الطائفة وحزبها أو أحزابها الرئيسية محالاً.

التوقيع الثالث لا يعول عليه… دستوريًا

 

عند كل استحقاق حكومي، تتضارب المعلومات والآراء حيال النقاش الدائر حول التشكيل والمعايير التي يفترض أن تراعى، إلى حد الوصول لطرح مسائل دستورية من شأنها أن تثير الهواجس والمخاوف عند مكونات سياسية أساسية من تعديل أحكام الدستور الذي لم يطبق أصلاً واستعيض عنه بأعراف باتت أمراً واقعاً بحكم تكريس ما يعرف بالميثاقية التي أصبحت من مقومات الاستقرار السياسي والعمل البرلماني والحكومي.

التحضير لمؤتمر حوار جديد.. مثالثة أم تقسيم أم فيدرالية؟

 

جاء نفيُ الخارجيةِ الفرنسية المعلومات الأميركية عن تخزين حزب الله متفجرات في دول أوروبية عدة منها فرنسا، ليؤكد استمرار الفرنسيين في مغازلة إيران وحزبها في لبنان. وهذا يؤكد مجدداً أن باريس لن تتخلى عن مبادرتها.

دفن المبارة الفرنسية

التحديات المصيرية التي يواجهها لبنان

استئناف لعنة الثمانينات

 

المخاوف والأزمات والكوارث التي هيمنت على الثمانينات: انهيار العملة، عهد رئاسي فاشل، خطوط تماس بين الطوائف، اغتيالات، خراب مؤسسات الدولة وفسادها، فلتان الحدود، سيطرة ميليشياوية على المطار والمرافئ، منظمات إرهابية، مخيمات فلسطينية يُخاف عليها ويُخاف منها، أمراء الحرب في معركة الاستيلاء على الحكومة والوزارات، تنافس عنيف بين القوى الإقليمية والدولية، هجرة واسعة النطاق للشباب والمتعلمين وأصحاب الخبرات والطبقة الوسطى والعليا، دمار اقتصادي وتحلل اجتماعي وبؤس عمومي مكلل بتفسّخ أخلاقي وهيمنة السلاح والمافيوية، موت بطيء ومؤكد للنظام السياسي. واليأس سيد على الحياة.

هواجس جنبلاط المُتجددة: "حماية الطائف أولاً".. ولا اتفاق على التعيينات!

 

ربما هي ليست المرة الأولى التي يجلس فيها زعيم «الحزب التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط مهجوساً بمصير اتفاق الطائف وما آل إليه بعد نحو 31 عاماً من إقراره. لكنها على ما يبدو اللحظة الأكثر طرحاً للتساؤلات حول مصير الاتفاق الذي تطلّب تضحيات كبيرة وجاء بعد 16 عاماً من حرب أهلية ضروس.

هل يذهب لبنان إلى "اتفاقية باريس" بدلاً من الطائف؟

 

انفجار حكومة حسّان دياب، على وقع نكبة بيروت، يدلّ على موت اتفاقية الطائف التي أدّت إلى الاهتراء والانهيار. لكن مسار إعادة البناء التي يطمح إليه ماكرون، يفرض عليه تعزيز محور المقاومة في المعادلات الجيوسياسية.

ما عدا الرئيس الفرنسي، الذي يتحدّث عن "ميثاق وطني" جديد، لم يشر أحد من آلاف المحلّلين والخبراء و"النُخب السياسية"... إلى أن انهيار الاقتصاد والسياسة ومؤسسات الدولة اللبنانية هو نتيجة "ميثاق الطائف" وما أسفر عنه لتوزيع نهب المغانم طيلة ثلاثين عاماً.

هل طُرِح التوقيع الشيعي في الطائف وما علاقته بالمثالثة؟

 

تبرز في كلّ محطّة من المحطّات، أو أزمة من أزمات لبنان السياسية، سلسلة من العناوين التي ربّما تُستخدم في العلن بشكل مُنمّق، بينما تكون حقيقتها ومضمونها شيئاً آخر، ومن هذه العناوين ما سمعناه مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان عن "عقد سياسي جديد"

هذا العنوان سبقته عناوين أخرى مثل: "المؤتمر التأسيسي"، "الحوار الوطني"، "مؤتمر جنيف"،"مؤتمر لوزان"، "مؤتمر سان كلو"، "مؤتمر الدوحة"، وكلّ هذه المؤتمرات وما نتج عنها لم تكن سوى إلتفاف أو تجاوز لإتفاق الطائف والدستور الذي يُفترض أنه يُنظّم الحياة السياسية اللبنانية منذ عام 1990 حتى الآن.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة