مقالة

جبران باسيل يبتزّ حزب الله واللبنانيين: إمّا معي وإما التقسيم

 

يعرف رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، أن شعبية التيار الذي ورثه، بنيت على أحلام مشروعة، تحوّلت في اللعبة السياسية إلى أوهام. رهان رئيس الجمهورية ميشال عون على باسيل، وإيمانه العميق به، كان لأن باسيل يجيد لعبة الأوهام والقفز فوق حبالها. لا بدّ لهذه اللعبة، أن تقترن بطابع قدسي.

وجبران، المشيّع لسياسة التعطيل لتعزيز صلاحيات المسيحيين وحقوقهم، ولو كان الثمن انهيار البلد ومؤسساته، يجيد استخدام الشعارات المسيحية في يومياته، فيلبس ثوب الرهبان، بورعهم وخشوعهم، ويدّعي المعاناة مع مصاعب الحياة كحالة النسّاك والحبساء، فيه فقط ينطبق القول: "اسمعوا أقواله ولا تفعلوا أفعاله."

تغيير الصيغة والنظام في ايام الجوع

"تعديل الطائف".. الشيعة يلوحون بالصيغة الجديدة

 

لمح الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله امس في معرض تأكيده على ان اسقاط النظام اللبناني دفعة واحدة امر مستحيل، وأشار الى انه من الممكن ادخال تعديلات على الطائف. كلام نصرالله جاء بعد كلام اثار الكثير من الجدل للمفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان الذي قال في بعضه ان صيغة بشارة الخوري ورياض الصلح لم تعد صالحة.

ليس في الضرورة ان يكون كلام الرجلين منسقاً، لكن الواضح ان حراكاً شيعياً بدأ يطفو على السطح يحاول احداث نوع من التوازن في المعارك السياسية القائمة، ويلوح من اجل هذا التوازن بتعديل الطائف، وما يعنيه ذلك من "صيغة حكم جديدة".

بهذه الشروط يستطيع "الحزب" تغيير النظام

 

ليست صدفة أن تقفز إلى الواجهة أفكار وطروحات «حسّاسة» أو «خطرة» على النظام أو الكيان اللبناني، في اللحظة التي بدأت فيها المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي. فالجميع، بمن فيهم «حزب الله»، يعرفون أنّ هذه المفاوضات في الشكل تدور حول الأرقام والخطط المالية والاقتصادية، لكنها في العمق مفاوضات حول الخيارات السياسية الكبرى. وفي عبارة أخرى، إنّ لبناناً آخر على وشك الولادة في مخاض الشرق الأوسط.

مبادرة شخصية منه، وتوقيت تفجيرها كان مدروساً ومحدَّداً بِدقَّة ليصيب الهدف.

بريّ صارخاً بوجه التيار الوطني: طبّقوا اتفاق الطائف!

 

كان يمكن أن تكون كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في 22 أيار الحالي بمناسبة عيد المقاومة والتحرير ويوم القدس وعيد الفطر، من النوع التقليدي مع بعض المواقف المتعلّقة بأحداث اللحظة، والتي ليس أقلها، ما يعانيه لبنان من أزمة اقتصادية واعتلال كياني بسبب ممارسات التيار الوطني الحرّ بما مؤدّاه ترسيخ الفدرالية في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية دونما إعلان، لا سيما بعد دفاع رئيس التيار جبران باسيل عن بناء معمل سلعاتا لإنتاج الكهرباء، فهو ليس مشروعاً شخصياً له، بحسب تبريره، بل هو مهمّ لأنه يقع في منطقة مسيحية!

باسيل ينبش مداميك "اتفاق الطائف" تحت سلعاتا

 

لا يتورّع الوزير جبران باسيل عن فتح أبوابٍ كارثيةٍ مغلقة على مسيحيي لبنان، من أجل تمرير معمل الكهرباء سلعاتا. النفخ في نار الطائفية والتحاصص على حساب القدرة والمنطق، قد يؤديان إلى دمار الهيكل فوق رؤوس الجميع، بسبب النبش في دفاتر الديموغرافيا التي أرسى توازناتها "الميثاق الوطني" و"اتفاق الطائف".

برغم الأزمة الاقتصادية والنقص الحادّ في الدولارات، يصرّ باسيل على "حقّ" المسيحيين في الحصول على معملٍ كهربائيّ خاص بهم ضمن مناطقهم عملاً بمبدأ "الأمن المسيحي". في نظر باسيل، فكما للسنة معمل في دير عمار وللشيعة معمل في الزهراني، لا بدّ أن يكون للمسيحيين معمل أيضاً في سلعاتا.

باسيل وحزب الله: الفيدرالية مقابل شرعية "الدويلة" المهيمنة

 

من الخطأ الاعتقاد أن التحالف بين التيار العوني وحزب الله قابل للفكاك. في محطات كثيرة بدر التوتر بين الحليفين الاستراتيجيين، فراهن كثيرون على انفراطه. تفاءل البعض بصورة ميشال عون في معراب، وتبني سمير جعجع ترشيحه لرئاسة الجمهورية. آخرون تفاءلوا بصورته في بيت الوسط وترشيح سعد الحريري له، لإبعاده من حزب الله. تلك الصور كانت قاتلة، لأن الأصح في المشهد، هو أن جعجع والحريري كانا يقتربان من حزب الله ولا يبعدان عون عنه.

حلف جوهري

أيحتاج لبنان إلى عقد اجتماعي جديد حقا؟

 

يكثر الحديث في المنطقة العربية، بعد تفجر الثورات المتزامنة في عدد من الدول العربية، عن تجديد العقد الاجتماعي. فنجد منها من يعدد شروط العقد الذي يرسي أنظمة ديمقراطية، فيؤكد على الحرية والعدالة والإنصاف والحق في المشاركة في صياغة أطر الحياة السياسية والمجتمعية؛ من أجل تفاهم بين المواطن والدولة على الأهداف العليا للوطن، يعيد النظر في دور الدولة على أساس هذه الأهداف.

أي لعب باتفاق الطائف سيؤدّي الى نتائج لا تحمد عقباها.. جعجع: لا إصلاحات طالما المجموعة الحاكمة هي نفسها

 

هنأ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع المسلمين في لبنان والعالم العربي بمناسبة عيد الفطر المبارك، طالباً "من الرب أن يكون العيد المقبل أفضل، ونكون قد انتهينا من فيروس كورونا الطبي، ولربما من كورونا السياسية المتحكمّة بنا".

أيّ تغيير للنظام يسعى إليه "التيار"؟

 

عادت طروحات قديمة - جديدة عن شكل الدولة ونوع النظام في لبنان، لتطفو على سطح السجالات السياسية، جزء منها جدّي انطلاقاً من نظرة واقعية عملية وجزء آخر منها لا يعدو كونه رسائل سياسية في إطار اللعبة المحاصصاتية الداخلية المعتادة. وفي إطار التغيير ضمن النظام، يدأبَ رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل على الدعوة بوضوح الى تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة. لكن البعض يعتبر أنّ باسيل يخرق "اتفاق الطائف" بمطالبته باللامركزية المالية، فيما أنّ وثيقة "الوفاق الوطني" تنصّ على اللامركزية الإدارية فقط.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة