على جري العادة، شكّل عيد الفطر مناسبة لتبادل "الرسائل" السياسية من المستوى الرفيع، ولكن بواسطة المرجعيّات الدينيّة، مع ما تحمله من "رمزية"، بل "خصوصيّة" من شأنها تعزيز الجانب "التشويقي" من المشهد.
ولعلّ هذا "التشويق" حضر في أبهى حلله في خطبة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذي فجّر ما وُصِفت بـ"القنبلة السياسيّة"، حين ارتأى نعي "الصيغة" التي نشأ على أساسها لبنان، والتي وصفها بـ"الطائفية والاستبدادية"، ووضعها في خانة "خدمة المشروع الاستعماري والاحتكاري"، معتبراً أنّ "ما قام به بشارة الخوري ورياض الصلح لم يعد يصلح لدولة إنسان ومواطن، بل أيضاً مرحلة وانتهت".