مقالة

الطائف بين حوار بعبدا وبيان السنيورة

الشيعة ينضمون إلى سائر اللبنانيين مصير وحدة لبنان يتوقف على أي صيغة تدفن وأي صيغة تبقى

 

إنضم الشيعة إلى سائر اللبنانيين في تقبل التعازي بالصيغة اللبنانية، لكن هل سنتقبل التهاني معا بالصيغة الجديدة ذاتها؟ أصلا لا أدري إذا كان اللبنانيون يحضرون الجنازة ذاتها ويبكون الفقيد ذاته. قد يكون ما مات عند فريق، ولد عند فريق آخر، وما ينوح عليه فريق هو ما قتله فريق آخر. فجأة قررت المرجعيات الشيعية تصفية "صيغة" لبنان. "صفقة قرن" عاصمتها بعبدا وضاحيتها بيروت. أعلنوا وفاة الصيغة من جانب واحد. لم يقفوا على خاطر أحد، ولم ينتظروا حتى فتوى الطبيب الشرعي. كانوا يصوبون على الثلاثين سنة الماضية، فإذا بهم يطيحون مئة سنة، عمر "لبنان الكبير".

الربح والخسارة في معركة الرئاسة اللبنانية

 

جردة الربح والخسارة، في معركة الرئاسة اللبنانية، لم تحن بعد، لكن مجموعة حقائق تطفو على سطح التطورات الأخيرة المتسارعة، وهي تستحق بالتأكيد قراءة متأنية.

الحقيقة الأولى، هي أن مبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية شكلت منعطفاً حاسماً في اتجاهين: الأول الخروج من حالة الجمود التي تلامس الانتحار البطيء في النظام السياسي اللبناني، والثاني إخراج اتفاق الطائف من الغيبوبة التي طالت، وضخ دماء جديدة وزخم جديد في شرايين المؤسسات الدستورية اللبنانية بالرغم من أن العماد ميشال عون حليف «حزب الله» هو أحد أبرز رافضي اتفاق الطائف، فهل تغير الجنرال؟!

الدولة اللبنانية تتفكَّك: إلى أين؟

 

لم يسبق أن سُمِع كلام مخيف عن لبنان كالذي يتردَّد اليوم. هذه المرة، البلد مهدَّد بما هو أكبر من الانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي. إنّه التفكُّك الذي تعيشه الدولة منذ سنوات، ربما يأخذ طريقه ليتكرَّس أمراً واقعاً، في فترة زمنية قصيرة. فهل يدرك «العقل» الذي يدير البلد إلى أي هاوية ينزلق؟

يتحدث المتابعون عن نتائج تراجيدية للضغوط الأميركية، بعدما بدأت تتخذ طابع التسارع والحزم، في الأيام الأخيرة. والأهم أنّها في صدد الاتساع لا لتستهدف فقط حلفاء «حزب الله»، بل أيضاً المؤسسات اللبنانية الرسمية التي غالباً ما كان يتمّ تمييزها عن «الحزب».

الخروقات المتتالية للدستور اللبناني تحوّلت إلى أعراف

 

شخَّص رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون علة عدم تشكيل الحكومة، بأنها «معركة سياسية، ويبدو أن هناك تغييراً في التقاليد والأعراف في لبنان».

الحكم والسياسة في لبنان

 

تأسست الجمهورية اللبنانية بالدستور اللبناني الصادر عام 1926، وحصل لبنان على استقلاله من فرنسا في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1943. وعاصمته بيروت.

كان لبنان عضواً مؤسساً في كل من منظمتي الأمم المتحدة  وجامعة الدول العربية. ويستند النظام السياسي اللبناني رسمياً على مبادئ الفصل والتوازن والتعاون بين السلطات.

تم تأسيس نظام الحصص لكل الوظائف الإدارية والسياسية الهامة وفق النسبة المئوية للسكان الذين ينتمون إلى مختلف الطوائف الدينية.

الرئاسة

الحراك اللبناني يقلب المشهد الرتيب لخريطة القوى السياسية

الحراك اللبناني: السياق العربي وتحديات نسخة الطائف الثالثة

 

كان السبب الرئيس لاندلاع “انتفاضة 17 تشرين”، كما اصطُلح على تسمية الحراك اللبناني -والذي عمَّ المناطق اللبنانية في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019- هو عزم الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري فرض ضرائب جديدة مباشرة في موازنة 2020، وتلا ذلك انهيار في قيمة العملة اللبنانية (الليرة) في مقابل الدولار. طالب الحراك اللبناني بتغيير طبقة الأحزاب الحاكمة في لبنان، تحت شعار “كلن (كلهم) يعني كلن”، ويقصد بها، أن تبتعد عن إدارة السلطة كلُّ الأحزاب التي توالت على الحكم منذ بدء تطبيق اتفاق الطائف عام 1990.

الجمهورية الثالثة في لبنان.. وداعاً أيها السلاح

 

رب ضارة نافعة. ذلك هو المثل الشعبي الذي يطلقه الناس عندما ينتقلون من محنة تصيبهم إلى وضع جديد، مختلف عما كان عليه الحال في لحظة المحنة. وهو الوضع الذي يعيد لهم بعض الراحة، ويخفف عنهم ما يكون قد لحق بهم من آلام من جراء تلك المحنة.

الجمهورية الثالثــة" زلّــة "رئاسيـــة" تكشف المسـتور هل تتفوق المصالح الشخصية على ميزة لبنان وتفرض المثالثة؟

 

ما قيل قد قيل وما كتب قد كتب، ولو ان دوائر رئاسة الجمهورية المختصة سحبت "المكتوب" بعد حين. الرئيس ميشال عون قال في بداية جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس الفائت "ان المرحلة صعبة والعمل مستمر بتصميم لتأسيس الجمهورية الثالثة"، وفق ما اكد اكثر من وزير في اعقاب الجلسة. ماذا يعني الحديث في هذه المرحلة بالذات عن جمهورية ثالثة، من رئيس الجمهورية تحديدا ومن شخص الرئيس عون بالذات الذي جاء بناء الجمهورية الثانية مطلع التسعينيات في اعقاب سلسلة تطورات دراماتيكية كان الحاضر الابرز فيها؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة