مقالة

التوافق السياسي الصعب بعد انتخابات نيابية مشوهة

التهويل من الفراغ... تهويل علينا

الإصلاح السياسي في لبنان

 

للإصلاح في لبنان معانٍ كثيرة، في مشاريع القوى السياسية هناك جدول أولويات يختلف من طرف إلى آخر، فحين يذكر الإصلاح قد يكون المقصود: الإدارة، الوضع المالي والاقتصادي، القضاء، مؤسسات الرقابة، قانون الانتخاب، علاقة المؤسسات والرئاسات والصلاحيات . . إلخ .

لكن الموضوع الطائفي يخترق كل هذه العناوين، بين دعاة إصلاح النظام الطائفي، أو الإصلاح في النظام الطائفي، أو إلغاء الطائفية، أو علمنة الدولة، وقد ظهر مؤخراً بقوة مفهوم الدولة المدنية .

الأزمة قائمة لا محال

 

اذا لم تحصل أعجوبة ما،  يتقدم اللبنانيون بخطى ثابتة نحو أزمة انتخابية سياسية ستكون الأعنف منذ اتفاق الطائف. لم تتعطل  الانتخابات النيابية في لبنان منذ الاستقلال الاّ خلال الحرب منذ عام 1976 على مدى أربع دورات وهو ماسمح لمجلس عام 1972 أن يجدد لنفسه أربع مرات فعاش مجلس أكثر الانتخابات ديموقراطية في تاريخ لبنان (انتخابات 1972) عشرين عاما.

إعادة تسمية السنيورة: ضرورة لصون المادة 53

 

هل حقاً تفاجأت المعارضة بإعادة تسمية قوى الأكثرية النيابية الرئيس فؤاد السنيورة؟

أليست إعادة التسمية حقاً كفله بوضوح اتفاق الدوحة، الذي سلّم للأكثرية حق التسمية، ولم يقتض، لا بأن تختار المعارضة من تخاله الأنسب من ضمن الأكثرية أو من خارجها، ولا أن تتفق الأكثرية والأقلية البرلمانيتان مسبقاً على رئيس للوزراء.

إشكالية متجددة لتعديل دستور لبنان

 

أثارت دعوة الرئيس اللبناني ميشال سليمان للنظر في بعض ثغرات الدستور لغطا في الساحة اللبنانية. وبادرت قوى مسيحية مختلفة إلى تأييد الفكرة، بينما فضلت الأطراف الأخرى التريث وقد طغت عليها تطورات أكثر حساسية وإلحاحا، كتغير موقف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

والسائد لدى الأوساط المسيحية أن الدستور اللبناني جرى تعديله في اتفاق الطائف على حساب صلاحيات المقعد الماروني الأول في الدولة وهو رئاسة الجمهورية.

وجاءت دعوة سليمان لمناسبة عيد الجيش اللبناني في الأول من أغسطس/آب، ملمحا إلى التأخير في ولادة الحكومة حيث يغفل الدستور تحديد مهلة لرئيس الحكومة لتشكيل وزارته.

استهداف الطائف أبرز وجوه أزمة الحكومة

 

لسببٍ ما، يكرر المسؤولون السوريون أنهم لا يتدخلون في الشأن اللبناني، وأنهم مع "اتفاق" اللبنانيين، فيما الإعلام السوري يواكب ما يجري في لبنان منذ ما قبل الانتخابات النيابية بحملة منسقة على الدولة والنظام والرئيس المكلف، فـ"يبشّر" تارةً بانفجارات أمنية في البلد على خلفية الأزمة السياسية الحكومية، و"يتنبأ"، تارة أخرى وبشكل استباقي، بالخطوات والمواقف التي ستتخذها قوى الأقلية في التعاطي مع الأزمة الحكومية.

استمرار "الطائف" يتوقّف على صمود "مار مخايل"!

أجمهورية ثالثة في لبنان؟

 

هل تكون الحكومة الجديدة في خضم هذه الأزمات المستفحلة التي يعيشها لبنان من اقتصادية وسياسية، المعبر الأول أو الذريعة لإحداث تغييرات بنيوية في لبنان، تضع حداً لاتفاق الطائف، فيكون البديل ما يمكن أن يسمى الجمهورية الثالثة؟

هل يعني ذلك، أن اتفاق الطائف شكل الجمهورية الثانية (والفرنسيون الأولى)، الذي يوحي تعددية الهيكلة العامة لمختلف السلطات، وإيجاد توزان في طريقة حكم البلاد، قد انتهت صلاحياته بالنسبة لمحور المقاومة والممانعة، وبات ضرورياً تحطيم هذه المثلثات والمربعات الطائفية، أي المحاصصة وفرض نظام أحادي عمقاً، ومتعدد افتراضاً.

اتفاق الطائف: لبنان الصيغة في خطر

 

لبنان النموذج في الشرق المعذب، أرض التعايش والصيغة الفريدة التي تؤكد عنصرية الدولة اليهودية ونشازها، وطن الرسالة الذي تغنى به مار يوحنا بولس الثاني بكلامه الخالد "لبنان أكثر من وطن إنه رسالة"، الوطن الذي دفع ثمنا باهظا لولادة صيغة اتفاق الطائف أو ما يعرف بوثيقة الوفاق الوطني بلغت مئات آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى، وآلاف المعوقين وأصحاب الهمم، وآلاف المفقودين الذين حتى الساعة لم تنجل حقيقة بقائهم.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة