مقالة

الميثاقيّة شراكة في المسؤوليّة لا مُحاصصة!

المفتي يستخدم «الفيتو»: كفى إهانات!

 

أعادت دار الفتوى تثبيت «توازن الردع» الطائفي في المعادلة الداخلية، بعدما نزعت الشرعية السنية عن ترشيح سمير الخطيب الى رئاسة الحكومة وحصرتها في الرئيس سعد الحريري، بالتوافق مع عدد من «مراكز الثقل» في الطائفة. فما هي الدوافع الحقيقية الكامنة خلف تدخل المفتي في هذا التوقيت؟

المفتي دريان يطلق ثلاثيته: الطائف، الاعتدال، ونبذ السلاح

 

نجحت الصفقة التي اتمت مساعيها بإنتخاب رئيس المحاكم الشرعية السابق عبد اللطيف دريان، مفتياً للجمهورية اللبنانية، في اعادة دار الفتوى الى موقعها، ودورها، بإنتظار المهام الجسام الملقاة على عاتق دريان، بالتزامن مع ظهور التنظيمات المسلحة التكفيرية التي أعلنت دول العالم الحرب عليها.

السنيورة: نحن في حفرة وعلى الساسة الخروج من المشهد

 

يرى الرئيس فؤاد السنيورة أن لبنان اليوم يتأرجح على صفيح ساخن. فالإنفجار الشعبي المستمر يشكل مفصلاً مهماً في التاريخ اللبناني. وما قبل 17 تشرين الأول 2019 ليس كما بعده.

الأخطاء الفاحشة

فالناس في رأيه خرجوا إلى الساحات والشوراع نتيجة مسار طويل من تجاوز الدستور، والأخطاء الإدارية والسياسية العامة الفاحشة في البلاد. وهو يشدد على ضرورة التمعن في قراءة معاني هذه الحركة العامة، وضرورة اقتناع الساسة الحاليين بخروجهم من المشهد، وتسليم البلاد إلى شخصيات من الاختصاصيين، الذين يلبون تطلعات الشعب اللبناني وشبابه المنتفض. ومخطئ من لا يقرأ حقيقة ما يجري.

الحص يخرج عن صمته: الطائف خشبة خلاصنا

 

خرج عن صمته. الرجل المعتصم عن الكلام في المرحلة الأخيرة، المتسلح بالسكوت في زمن سياسي هو غير زمانه، اضطر الى خرق اعتصامه بالصمت، لأنه يرى أن الأحوال العامة في بلاد تسير بخطة ثابتة نحو درك أسفل، يخشى معه على السلم الأهلي في البلاد، وسط الرياح العامة للانفجار في المنطقة.

ليس لرجل كالرئيس سليم الحص أن يطيل السكوت في هذه الظروف. خرج عن صمته ليوجه النداء الوطني الذي تفرضه الأحوال لمحاولة كسر الركود الحكومي وخرق الفراغ الرئاسي. أما خشبة الخلاص فهي عبر التمسك بالطائف وتوحّد اللبنانيين وانتخاب رئيس جديد، توافقي.

أزمة العهد وعقدة الطائف...

 

يطالعنا العهد، ومن وراءه وزراء التيار الوطني الحر، أن الأزمة الكبرى التي واجهها العهد، والتي أدّت إلى هذا الفشل الذريع الذي وصلت إليه البلاد على الصعيدين السياسي والاقتصادي، هي أنه ليس لرئيس الجمهورية الصلاحيات المطلوبة ليتمكّن من أخد القرار، وذلك بعد التعديلات الدستورية التي جاءت نتيجة الاتفاق الوطني في الطائف، والتى بموجبها تقلصت صلاحيات الرئيس، وأدّت إلى عدم تمكينه من ممارسة الحكم بالفعالية المطلوبة.

إتفاق «الطائف» والسلم الأهلي قناعة كنزها لا يفنى

 

منذ أن تبوّأ الرئيس ميشال عون سدة الرئاسة الأولى، ارتفعت وتيرة مطالبة الوزير جبران باسيل وتيار العهد، باستعادة ما يسميانه بحقوق المسيحيين الموارنة، المسلوبة حسب تعبيرهما منذ انتهاء عملية 13 تشرين الأول 1990، مع العلم بأن العماد ميشال عون شنّ حرب التحرير على الوجود العسكري السوري في لبنان، دفاعاً عن صيغة 1943، وفي العام 1992 قاطع أنصاره في بقعة المدفون كفرشيما الانتخابات النيابية، لتوجيه رسالةٍ الى المجتمع السياسي الدولي، مفادها أن المسيحيين الموارنة في جبل لبنان يرفضون الاعتراف بشرعية الدستور الجديد.

نعي الطائف والتهويل بعقد اجتماعي جديد.. وما بينهما!

 

كثيرة هي الإشارات التي خرجت عن سياسيين منذ ثورة 17 تشرين الأول تقول تارة بوفاة النظام السياسي وانتهاء اتفاق الطائف وتارة أخرى تشير إلى أن الحراك قد يكون شرارة تطوير بنية النظام. البعض نعاه وقال إنه انتهى. والبعض الآخر يدعو إلى تطبيقه نصاً وروحاً، ليطرح آخرون أفكاراً تدور في فلك استبداله بطائف جديد يأخذ في الاعتبار المتغيرات الداخلية والخارجية.

من إلغاء الطائفية نبدأ

 

"من هنا نبدأ" هو عنوان كتاب شهير للمفكر الإسلامي المصري التقدمي الكبير خالد محمد خالد (1920-1996). في مؤلفه هذا الذي أثار جدلاً كبيراً في الخمسينات، انتقد المؤلف، بحزم، الاستخدام السياسي للدين الذي هو، حسب قوله، «علامات تضيء الطريق إلى الله وليس قوة سياسية تتحكم بالمجتمع والناس». خالد اعتبر الحكومة الدينية «عبئاً على الدين». ذلك رأي يخالف ما هو شائع من أن الدين يجمع بين الإيمان والسياسة وبين السلطة السياسية والسلطة الدينية.

ملابسات «صراع خفي» بين الحريري وباسيل

 

أعاد الكلام الذي نقل عن وزير الخارجية جبران باسيل أنه «يريد استعادة حقوق المارونية السياسية بعدما أتت السنية السياسية على جثتها»، الحديث عن اتفاق الطائف ومحاولات البعض تعديله، وكان آخرها قبيل تشكيل الحكومة ووصل إلى حد إصدار رؤساء الحكومات السابقين بيانا محذرين من المساس بصلاحيات رئاسة الحكومة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة