مقالة

حديث عون لـ"الجمهورية" عيّنة عمّا قاله في "لقاء الأربعاء"

 

ما قصّر فيه رئيس "التيار الوطني الحر" نائب البترون جبران باسيل أكمله "رئيس جميع اللبنانيين" العماد ميشال عون، الذي قرّر، على ما يبدو، أن يلعب في آخر أيامه الرئاسية على "المكشوف"، تمهيدًا لعودته "المظفرّة" إلى مواقف ما قبل الرئاسة.

ما قاله الرئيس عون في حديثه إلى "الجمهورية" يفسّر ما لم يشاء أن يفصح عنه الرئيس نبيه بري عندما وصف لقاء بعبدا الخامس مع الرئيس المكّلف نجيب ميقاتي بأنه كان "الأسوأ".

ثمن تغيير اتفاق الطائف هو الحرب

 

بعض الناس يعيش أسير ماضيه، حتى ولو كان يقطر دماً، ويتناثر دماراً وركاماً، وهدماً وتشريداً وضياعاً.

فهو يعتقد صوابية ماضيه مع كل مرارته ومآسيه، ويريد تكراره كلما سنحت له الفرصة.

ولا شك في أن هذه حالة مرضية مستعصية، سببها الأنانية وحب السلطة، مع التكبر والعجرفة والشعور بفائض القوة، والاعتقاد بكثرة الفهم والدراية أكثر من الآخرين.

وللأسف كل ما سبق ذكره قد اجتمع لدى الرئيس ميشال عون، ويحاول توريثه لصهره جبران باسيل، والذي على ما يبدو أنه جاهز للانحراف، ولكن يحتاج الى من يوجهه فقط.

تولّي صلاحيات الرئاسة «في الاطار الضيّق»

 

لا طويلة ولا قصيرة... امّا ان تكون هناك حكومة جديدة تقود البلاد الى الاستحقاق الرئاسي أياً كان موعد انجازه، وإمّا تبقى حكومة تصريف الاعمال لهذه المهمة رغم ما يمكن ان تواجهه من تشكيك بدستوريتها كونها تمارس تصريف الاعمال في «الاطار الضيق».

مهلة تأليف الحكومة تضيق وستنتهي بمجرد ان يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري المجلس في الاول من ايلول المقبل الى انتخاب رئيس جديد، حيث تبدأ مهلة الستين يوما الدستورية لهذا الانتخاب وتنتهي في 31 تشرين الاول وهو اليوم الاخير من ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون.

تمرد ميشال عون عود على بدء؟

 

في كانون الأول 1989 تسلم فاروق الشرع رسالة من جورج بوش الأب إلى حافظ الأسد، جاء فيها: "لقد أصبح واضحاً للجميع أن الجنرال ميشال عون هو العقبة الرئيسة في طريق تعزيز السلطة الشرعية الجديدة، واستعادة وحدة لبنان وتنفيذ اتفاق الطائف".

وفي صباح 13 تشرين الأول 1990، قامت القوات السورية، بالاشتراك مع الجيش اللبناني، بشن هجوم واسع على منطقة سيطرة عون، مهدت له بقصف مدفعي وجوي. وفي التاسعة والنصف صباحاً، أعلن عون تسليمه للشرعية، وفي الثانية عشرة كانت المنطقة كلها تحت السيطرة. وهكذا انتهى تمرد عون!

«تفخيخ عوني» لمحاولات التأليف لإسقاط مرجعية الطائف

 

تبلَّد البلد، على وقع انغماس غير مسبوق للمسؤولين، على اختلاف تسمياتهم بانعدام المسؤولية، لا الوظيفية، ولا الوطنية.. فالجبل لم يتمخض لتاريخه سوى «فأر حكومة»... اي اكتفاء وزراء تصريف الاعمال «بالمخابطة» مع المشكلة المالية والحياتية المتراكمة، والطلب المشترك، بعد ان درجت عدوى الاضرابات، هو الحقوق المالية في الراتب والاستشفاء، والدواء والتعليم ومواجهة وحش الغلاء وغائلته.

كشفت عنها «الأنباء» سابقاً.. وقد تشمل حكومة انتقالية برئاسته يصدر مرسومها عون قبل مغادرته/ تحركات نيابية وسياسية مضادة لإسقاط مبررات «فوضى» باسيل الدستورية

 

لم تكن «الاتهامات» التي وجهها رئيس التيار الحر النائب جبران باسيل الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع دون أن يسميهما، جديدة وإنما مكررة وحتى ادعاؤه البراءة من دم هذا الصديق الذي اسمه لبنان، فيما المستهدفون يعدون لوائح اتهامه، بالكهرباء المزمنة الانقطاع والسدود التي تحول بعضها الى بحيرات جافة، وإدارات الدولة التي صارت في ظل عهد الرئيس القوي هبابا يبابا.

بين المادتين 43 و73 من الدستور: آليات انعقاد المجلس وانتخاب رئيس الجمهورية

بري وميقاتي وجنبلاط أنهوا عهد عون قبل أوانه

 

كأن الحكومة صارت في خبر كان. الدليل الى مثل هذا الاستنتاج المساعي الجارية او التحضيرات القائمة للمرحلة المقبلة استعداداً للفراغ الرئاسي المسلَّم بوقوعه.

باسيل يواجه خصومه بالمطالبة بتغيير النظام وتعديل الطائف/ التهويل بمشكل كبير أسلوب كريه للإستئثار بالتشكيلة الوزارية

باسيل يهدد بما هو أبعد من الفوضى الدستورية: الانقسام المسيحي-الإسلامي

 

كان متوقعا أن يرد "رئيس التيار الوطني الحر" جبران باسيل في مؤتمره الصحافي على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع  والرئيس المكلف نجيب ميقاتي. 

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة