مقالة

الفوضى الشاملة: قبول تشكيلة ميقاتي وإسقاطها بجلسة الثقة!

 

وصل لبنان إلى لحظة مفصلية تشبه الانقلاب على كل القواعد القائمة. هي مرحلة تشبه الحقبة العونية الأولى بين العامين 1988 و1990، وما بعدها الانقلاب على اتفاق الطائف وفق الترجمة والتطبيق السوريين.

مزاج المرحلة الراهنة

شهدت مرحلة 1988-1990 كل أشكال الخروج على القواعد والقوانين. ما دفع البلاد إلى صراعات سياسية وعسكرية ودستورية أدت إلى تدمير كل شيء. في ما بعد جاء اتفاق الطائف الذي افترض أنه أرسى بعضًا من التهدئة والقواعد القانونية والدستورية، لكنه لم يطبق، بل ظل خاضعًا لموازين القوى.

العهد وخطواته الانقلابية... دليل عقم والتاريخ يحاسب

 

كل المؤشرات والتصاريح الصادرة عن فريق العهد و"التيار الوطني الحر" تدل على أن هناك خطوات وخيارات تدرس تحضيراً للمواجهة في المرحلة المقبلة التي سيكون عنوانها التصعيد على أكثر من مستوى خصوصاً اذا لم تتشكل حكومة قبل 31 تشرين الأول ولم ينتخب رئيس جديد للجمهورية.

العجز عن تسوية لإدارة الأزمة

«الطائف» يُخرج عون مجدّداً من قصر بعبدا...

 

عدنا في ملف تشكيل الحكومة الى نقطة البداية أي الى تسلّم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد ليل ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٢ تاريخ انتهاء عهد الرئيس ميشال عون... أما عن موقف عون من تسلّم «حكومة بتراء» كما يصفها المحيطون به صلاحيات الرئيس، يمكن الاكتفاء بنقل معلومات موثوقة عن لسان قيادي في التيار الحر بأن عون «راحل»، لقد تغيّرت الخطة... المعلومات ذاتها نقلتها أوساط قيادية في الثنائي الوطني مكتفية بالقول ان عون «سيسلّم بكل الأحوال» ولكن ليس دون تصعيد واعتراض سياسي وشعبي.

الدستور ليس وجهة نظر

 

اليوم، الأول من ايلول، تبدأ المهلة الدستورية المقررة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية خلفاً للرئيس العماد ميشال عون .

هذه المهلة ، بمقتضى المادة 73 من الدستور هي من شهرين الى شهر. اي انها تنتهي في اليوم الأخير من شهر تشرين الأول القادم .

وهكذا صار بإمكان مجلس النواب ان يلتئم خلال هذه المهلة بدعوة من رئيسه لإنتخاب الرئيس الجديد .

اما اذا انصرمت هذه المهلة ولم يدعُ النواب لإنتخاب رئيس جديد يصبح بمقدور النواب خلال العشرة أيام الأخيرة من المهلة الدستورية ان يجتمعوا ولو من دون دعوة من رئيسهم وان ينتخبوا رئيسا جديدا للجمهورية.

الحكومة المستقيلة تستمرّ بقوة «استمرار السلطات الدستورية»

 

ثمّة عبارة مأثورة لـ«بطريرك» القانون الدستوري جورج فيديل، مفادها ان «لا مشكلة دستورية ليس لها حل وفق المبادىء الدستورية. سوى ذلك لا مشكلة دستورية». في لبنان يُدِّرب السياسيون عقولهم على المعضلات ويسلّونها بها، كي تبقى بلا حل الا الذي يكفل دوامها

الجَمعة السنية تتخطى إتمام الاستحقاقات الى حماية الطائف

 

عشية اللقاء الذي تعدّ له دار الفتوى وسيجمع في 24 ايلول الجاري، معظم النواب السنّة الـ27 للتباحث في التطورات السياسية عموما والرئاسية خصوصا، كان موقف لافت للمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، منذ نحو اسبوعين، تمسّك فيه بضرورة اتمام الاستحقاق الرئاسي في آجاله الدستورية، وبصلاحيات رئيس الحكومة، في آن.

التاريخ اللبناني... بين "مأساة" عون و"مهزلة" باسيل!

"البكاء" على الدور والأداء وليس على الصلاحيات... الرئيس "قوي" وليس أداة

 

تعود نغمة الصلاحيات مع كل استحقاق دستوري، ويرتفع منسوب التحسّر على فقدانها عند استحقاق إنتخاب رئيس الجمهورية.

ذهب المسيحيون إلى توقيع «اتفاق الطائف» وكأنهم خسروا الحرب، يومها كان المجتمع المسيحي مدمّراً بسبب حروب رئيس الحكومة الإنتقالية العماد ميشال عون، من ثمّ تدمّر أكثر بعد شنه حرب «الإلغاء» ضدّ «القوات اللبنانية».

إستحضار 1989 بنسخة منقّحة

 

ثمة حسابات مخفية تحول دون الولادة الحكومية. فالمتعارف عليه وفق تجارب الحياة السياسية في لبنان، انّ اسباب المشكلات والملفات المعقّدة التي تُطرح في الإعلام لا تعبّر فعلياً عن جوهر المشكلة القائمة. في الواقع، فإنّ الحسابات القائمة بين مختلف الاطراف حول المشكلة الحكومية تطاول مرحلة الفراغ الرئاسي الذي يستعد له الجميع.

بات معلوماً انّ خيار الذهاب إلى حكومة ثلاثينية من خلال إضافة 6 وزراء دولة لن يمشي به رئيس مجلس النواب نبيه بري، بتأييد خفي من الرئيس نجيب ميقاتي والنائب السابق وليد جنبلاط.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة