جريدة اللواء

«الطائف» يُخرج عون مجدّداً من قصر بعبدا...

 

عدنا في ملف تشكيل الحكومة الى نقطة البداية أي الى تسلّم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد ليل ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٢ تاريخ انتهاء عهد الرئيس ميشال عون... أما عن موقف عون من تسلّم «حكومة بتراء» كما يصفها المحيطون به صلاحيات الرئيس، يمكن الاكتفاء بنقل معلومات موثوقة عن لسان قيادي في التيار الحر بأن عون «راحل»، لقد تغيّرت الخطة... المعلومات ذاتها نقلتها أوساط قيادية في الثنائي الوطني مكتفية بالقول ان عون «سيسلّم بكل الأحوال» ولكن ليس دون تصعيد واعتراض سياسي وشعبي.

الدستور ليس وجهة نظر

 

اليوم، الأول من ايلول، تبدأ المهلة الدستورية المقررة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية خلفاً للرئيس العماد ميشال عون .

هذه المهلة ، بمقتضى المادة 73 من الدستور هي من شهرين الى شهر. اي انها تنتهي في اليوم الأخير من شهر تشرين الأول القادم .

وهكذا صار بإمكان مجلس النواب ان يلتئم خلال هذه المهلة بدعوة من رئيسه لإنتخاب الرئيس الجديد .

اما اذا انصرمت هذه المهلة ولم يدعُ النواب لإنتخاب رئيس جديد يصبح بمقدور النواب خلال العشرة أيام الأخيرة من المهلة الدستورية ان يجتمعوا ولو من دون دعوة من رئيسهم وان ينتخبوا رئيسا جديدا للجمهورية.

عون يفضل الدعوة للاستشارات الملزمة بعد استكمال مروحة اتصالاته ميقاتي يخلف نفسه في التكليف.. والتأليف نحت في الصخر

 

أما وقد طوي الاستحقاق النيابي، من خلال انتخاب الرئيس ونائبه وهيئة المكتب وأميني السر، واكتمال عقد المطبخ التشريعي بالأمس من خلال اتخاد اللجان النيابي ورؤسائها ومقرريها، ليكون المجلس قد اكتملت أوصافه وبات مستعداً لممارسة دوره التشريعي والرقابي، تتجه الانظار إلى الاستحقاق الثاني المتعلق بتأليف الحكومة والذي ينتظر أنه أصعب بكثير من الاستحقاق النيابي لناحية التكليف والتأليف، لا سيما وانه مضى على استقالة الحكومة الحالية أكثر من خمسة عشر يوماً وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال.

ضياع لبنان ما بين مشروع حزب الله وبناء الدولة

 

ليس من باب التشاؤم أو اليأس، بل من باب الواقعية السياسية، نقول إن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة لن تؤدي إلى ايجاد المخارج اللازمة لإصلاح البنية السياسية والادارية للدولة، وبالتالي إخراج لبنان من مجمل الأزمات السياسية والمالية والنقدية والاقتصادية والمعيشية التي يتخبط فيها.

حتى لا يتكرر الالتفاف على الدستور

السنيورة: أسماء لرئاسة الحكومة تجول في خاطري.. واختيار رئيس الجمهورية لن يبقى قراراً مسيحياً «دردشة» صافية مع رئيس الحكومة الأسبق على خلفية «قوة التوازن وليس توازن مع القوى»

الحرب المستمرة على الطائف: الحريري وهجرة الصقور المزيَّفة

اتصالات بين باريس وحزب الله لمعالجة ثغرات «الطائف» الثنائي: حكومة ميقاتي مستمرة بصلاحيات كاملة

 

دخل لبنان في دوامة تحلل الدولة وفشل النظام والانهيار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الشامل...بارقة الامل الوحيدة اليوم هي في التعويل على المسعى الفرنسي لجمع اللبنانيين على طاولة واحدة في باريس للاتفاق على «ميني طائف» جديد...في المعلومات التي ترويها مصادر قيادية في الثنائي الوطني فان الفرنسيين تواصلوا مع حزب الله ونسقوا مع جهات رسمية قي البلد لعقد مؤتمر شامل حول النظام اللبناني، وعلى ما كشفت المصادر فان اهم بند مطروح هو معالجة ثغرات المهل الدستورية تحديدا في موضوع الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة باعتبارها السبب الرئيسي في تعطيل وشل البلد.

هل يستطيع مَن يختلف على أتفه الأسباب أن يتفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية؟ رغبة لبنانية بأن تعمل فرنسا على الإعداد لمؤتمر دولي خاص بلبنان ينبثق عنه طائف جديد

 

إن أي مراقب لمسار الحركة السياسية في لبنان وما يشوبها من خطاب متشنج وتوتيري تتجمع فيه كل المفردات التحريضية والمذهبية ونبش للقبور، يدرك بأن المرحلة التي ستلي الساعات الأولى من انتهاء الانتخابات النيابية ستكون صعبة وخطيرة كون ان الخارطة السياسية التي ستنبثق عن هذه الانتخابات ستؤدي الى المزيد من الشرخ السياسي وعلى مستوى الشارع، وملامح المقدمات لذلك ظهر بوضوح تام في الحملات الانتخابية والمواقف السياسية التي كانت وحدها كفيلة في رسم معالم المرحلة المقبلة وما يمكن ان تحمله من زيادة في منسوب الشرخ الموجود اصلا على الساحة السياسية.

لبنان المفكّك وإشكالية إعادة التركيب

 

يترقّب اللبنانيون على اختلاف توجهاتهم السياسية ما ستسفر عنه الإنتخابات النيابية لرسم مسارات المرحلة المقبلة. وفيما يعتبر السياديون أنّ المدخل لأيّة عملية تغيير حقيقية يبدأ بمواجهة ديمقراطية لسيطرة حزب الله ومن خلفه تحالف طهران – دمشق على المؤسسات اللبنانية الدستورية والقضائية والأمنية بمؤازرة أصدقاء لبنان والشرعيتيّن العربية والدولية، يرى حزب الله أنّ مسار ما بعد الجمهورية الثانية التي أرساها اتّفاق الطائف قد بدأ مع النجاح في فرض ميشال عون رئيساً للجمهورية عنوةً وتكريس ولاية الفقيه في موقع الصدارة على حساب الدستور اللبناني.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء