جريدة اللواء

الدور الوطني الميثاقي لسنّة لبنان بين الإقصاء والشراكة

 

منذ الميثاق الوطني، بين عملاقي الاستقلال، عرف لبنان تسويات ثنائية أو أكثر لإدارة البلاد والعباد. ومع اتفاق الطائف، أضيفت الى النكهة الميثاقية، مقتضيات الوفاق الوطني، ليُعجن هذا الخليط، في عرف يدير عجلة الديمقراطية في السياسة اللبنانية. ويبدو أن هذه الروحية، غدت تحتل المقام الأول قبل الدستور، ليتخذها السياسيون اليوم شمّاعة تُستخدم سلبا وإيجابيا،ً لتمرير ملفات واستحقاقات ولتعقيد وعرقلة أخرى.

الثلث المعطّل.. من رئاسة الوزارة إلى رئاسة الجمهورية

 

عندما أقرّ اتفاق الطائف أوجد نصا يعدّد الحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة وهي ست حالات، ولم يكن هذا النص واردا في الدستور اللبناني قبل تعديله عام 1990، وقد أدخل هذا النص في المادة 69 منه بموجب التعديل الدستوري بعدما كانت هذه المادة ملغاة بموجب التعديل الدستوري الصادر في 5/8 /1929، ومن هذه الحالات: «تعتبر الحكومة مستقيلة إذا فقدت أكثر من ثلث أعضائها المعيّنين في مرسوم تشكيلها» وهو ما يسمّى بالثلث المعطل أو الثلث الضامن.

الاستحقاق الرئاسي.. مخاطر التعطيل أو الغلبة

 

تعقد غداً الجلسة السادسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتي لن تختلف في مسارها ونتائجها عن الجلسات الخمس السابقة، مع ارتقاب ان يدعو الرئيس نبيه بري لجلسة جديدة الاسبوع المقبل، ويستمر هكذا دواليك، مشهد التعطيل بالرغم من ادراك جميع الاحزاب والتيارات الممثلة في المجلس النيابي، بالاضافة الى النواب المستقلين والتغييريين للاضرار المترتبة جراء حالة الشغور للموقع الرئاسي على لبنان وعلى حياة اللبنانيين. وليدرك الجميع بأن اسوأ الخيارات هو الاستمرار في لعبة التعطيل.

كفاكم تفسيرات عشوائية للدستور

 

القانون الدستوري هو فرع من أصول فروع القانون العام الداخلي الذي يوضِح شكل وأصول الدولة وطبيعة ممارسة النظام في داخلها، كما يُحدِّد سلطاتها وآلية ممارسة عملها السياسي. كما يوضِّح القانون الدستوري الحريات الأساسية للمواطنين أو الرعايا المقيمين والواجبات الملقاة على عاتقهم تجاه الدولة. إنّ العلوم السياسية تُقِّر أنّ القانون الدستوري يُمثِّل الإرادة العليا للمجتمع، ممّا يُكسِبُها صفة القواعد الآمرة التي لا تترك للفرد أو لأي جماعة سياسية مخالفتها، حيث من المُسلّمْ به أنّ كل قاعدة قانونية تتعلق بالنظام العام هي قاعدة أمرة يترتبْ عن مخالفتها جزاء مادي ومعنوي تقرّه السلطة العامة.

قباني لـ«اللواء»: هدف السعودية إنقاذ لبنان و«الطائف» يجب أن يبقى الأساس

 

من الواضح ان خارطة طريق جديدة سياسية رُسمت للطائفة السنية برعاية سعودية من خلال الاجتماع المفصلي الذي دعا اليه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان بهدف جمع نواب الطائفة وتوحيد الموقف والصف بعد التشتت والضياع الذي أصاب الساحة السنية مؤخرا وتحديدا قبيل الانتخابات النيابية الأخيرة اثر اعلان رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري تعليق عمله السياسي. واهمية هذا الاجتماع وضعه خطوطا حمراء امام اتفاق الطائف والتأكيد عليه واخراجه من اي محاولة لتعديله.

عن نجاح مبادرة مفتي الجمهورية .. وما بعدها

 

الرهان على نجاح لقاء النواب السنَّة في دار الفتوى لم يكن خاسراً، بل على العكس تماماً، حيث أفلح مفتي الجمهورية بإبقاء الطروحات والنقاشات ضمن الخط الوطني المرسوم لها، وجاء البيان الصادر عن المجتمعين ليؤكد التمسك بالثوابت الوطنية، والتركيز على القواسم المشتركة، والإبتعاد عن مختلف النقاط الخلافية مع الشريك الآخر في الوطن.

رئاسة الحكومة في لبنان بين الصلاحيات وشخص الرئيس

 

صدر مؤخراً كتاب: صائب سلام أحداث وذكريات، كتاب يعتبر من أهم الانتاجات التي تؤرخ لحوالي قرن من تاريخ لبنان السياسي، والقارئ بمتابعته لحركة الرئيس سلام السياسية من ما قبل عهد الاستقلال، تتوضّح له محورية مقام رئاسة الحكومة في الحياة السياسية اللبنانية.

في عهود ما قبل إتفاق الطائف، كان رئيس الحكومة اللبنانية حينها يعتبر بمثابة الوزير الأول، أما بعد التعديلات الدستورية التي أُقرّت في وثيقة الاتفاق الوطني التي وقّعها النواب اللبنانيون في مدينة الطائف السعودية، فقد تم تعديل مواد الدستور بحيث أصبح تكليف رئيس الحكومة يتم بموجب استشارات ملزمة في نتائجها لرئيس الجمهورية.

رسائل اجتماع «دار الفتوى» متعدّدة الاتجاهات: لا يمكن تجاوز المكوّن السُّنّي كشريك أساسي/ السعودية لن تتخلّى عن لبنان

رسالة مفتوحة إلى سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية

 

لم يسبق لي أن كتبت بأمور تتعلّق بمسائل طائفية، ولكن دعوة سماحتكم النواب السنّة للاجتماع معهم يوم السبت القادم 24 أيلول الجاري تحت عنوان: «تعزيز الوحدة الإسلامية السنية الوطنية» دفعني للتفكير بصوت عالٍ، وإذ أشيد بمواقفكم الإسلامية والداعية إلى وحدة الصف الإسلامي أتمنّى صادقا أن تأتي نتائج هذا الاجتماع كما نتمناه جميعا.

انطلاق السباق الرئاسي: تحديات.. ومفاجآت!

 

مرة أخرى يُثبت الرئيس نبيه برّي أنه الأكثر حنكة، والأعمق فهماً، والأوسع خبرة من بقية المنظومة السياسية، حيث وضعت دعوته النواب لجلسة إنتخاب رئيس للجمهورية غداً، كل الكتل النيابية والأفرقاء السياسيين أمام مسؤولياتهم الوطنية في تمرير الإستحقاق الرئاسي في المهلة الدستورية، قبل إنتهاء ولاية العماد ميشال عون في نهاية الشهر المقبل.

دعوة رئيس المجلس لم تأتِ من فراغ، وليست مجرد مناورة عشوائية، بقدر ما هي خطوة مدروسة بعناية، وتنطوي على عدة أبعاد محلية وخارجية أهمها:

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء