جريدة اللواء

مأزق لبنان: بقاء «الطوائف» من دون «الطائف»

 

من بين كل التدخلات في استقلالية لبنان وسيادته؛ ظل «اتفاق الطائف» هو صمام الأمان من لعبة استغلال الانقسامات المتجذرة في لبنان لتعزيز مصالح الدول الأجنبية. دفعت بيروت والشعب اللبناني الأثمان الباهظة لذلك، لكنهم اليوم على مفترق طرق حول «الأنا - الذات»؛ إذ تعاني البلاد من أسئلة وجودية حادة بعد حالة الاختطاف للحزب الواحد، ومآلات النفوذ الإيراني عبر الذراع الطيّعة «حزب الله» الذي تحول إلى تجربة «دولة داخل دولة» ويحاول ملالي طهران اليوم تصدير هذا النموذج الميليشياوي إلى أكثر من منطقة في العراق واليمن.

ثمن سياسي كبير مطلوب من لبنان فهل هو قادر على التنفيذ؟ لا بد من توافقات إقليمية ودولية لتحقيق بعض شروط إراحة لبنان

سُنّة لبنان: مسار نهضوي مطلوب وتواصل عربي مأمول

كي يبقى لبنان حقيقة عربية

حروب لبنان على الآخرين

 

الموج المتلاطم في لبنان وبمحيطه يبدو عالياً؛ يدرك الساسة والمسؤولون أن الدولة اللبنانية تنخلع تدريجياً من محيطها العربي نحو النفوذ الإيراني القبيح. البيانات التي تصدر بعد اللقاءات حول الإجراءات الخليجية دون مستوى المسؤولية، واللعب بالدستور والقانون والديمقراطية التوافقية على أشده. لعل هذا الحدث بكل حمولته يمثل فرصة للعرب أن يدلوا بدلوهم تجاه لبنان، مرت العلاقات السعودية - اللبنانية بكثير من المنعطفات اقترب الساسة من السعوديين وابتعدوا تبعاً لتعارض المصالح وتطور الملفات بالمنطقة.

تعطيل مجلس الوزراء بسلاح حزب الله يهدد مستقبل ومصير لبنان كله

هذه هي الخيارات الدستورية أمام تعديلات قانون الانتخابات

 

تتجه الأنظار الى الجلسة العامة للمجلس النيابي الخميس التي ستبحث في التعديلات التي تم إدخالها على قانون الانتخاب وكانت الأكثرية النيابية أقرتها في جلسة الاسبوع الماضي، والتي لقيت صدى سلبياً لدى رئيس الجمهورية ميشال عون ما دفعه الى عدم توقيع مرسومها وتوجيه ملاحظاته على ضوئها.

هنا ثمة سؤال حول ما إذا كان مجلس النواب سيُعيد في جلسته المقبلة إقرار تلك التعديلات ولو بأكثرية غير كبيرة، وما سيكون عليه الموقف في البلاد جراء هذا الكباش في حال انتقال الكرة الى ملعب المجلس الدستوري الذي لوّح به رئيس تكتل «لبنان القوي» جبران باسيل.

حذر شديد من المطاعن الميثاقية

الوجدانات اللبنانية الموزّعة بين فائض الاستقواء وفائض الانحلال واليأس

 

أحرجت استعادة خطوط التماس ذاكرة اللبنانيين، والمسيحيون من بينهم، وزجّتهم في أتون الخوف من العودة الى الحروب الطائفية، تماما كما أحرجتها قرارات متسرّعة باستسهال استخدام الشارع في سياق الإعتراض على أداء المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

الطائفة السنيّة أقوى من أقزام السياسة

 

ان يطلب رئيس الجمهورية التعرف على بعض الشخصيات المرشحة لدخول الحكومة، يبقى أمراً وارداً، رغم عدم وجود نص دستوري على هذه الخطوة التي أراد بها «الرئيس القوي» التأكيد لجمهوره بأنه يُشارك في تأليف الحكومة.

 أما أن يطلب فخامة الرئيس من المرشحين من الطائفة السنيّة بالتحديد، أن يُقابلوا صهره النائب جبران باسيل، فهذه مخالفة دستورية صريحة، بل هي خروج على كل الأعراف والممارسات المسؤولة. وهي تصرف مستنكر ومرفوض وطنياً وسياسياً إيضاً، ولا سابقة له، لا قبل الطائف حيث كان رئيس الجمهورية يتمتع بصلاحيات شبه مطلقة، ولا حصل مثل هذا الشطط في العهود التي توالت بعد الطائف.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء