جريدة اللواء

المغامرة بلبنان وأوهام التسويات

 

أسدلت الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت الستار على آخر فصول المبادرة الفرنسية التي افتقرت منذ انطلاقتها قدرة التأثير على المشهد اللبناني وأزماته المتداخلة. وبصرف النظر عن الشروط المحلية والتقييدات الدولية التي أدت إلى الخروج الحتمي للمبادرة من الحياة السياسية اللبنانية ـــ سواء أعلنت باريس ذلك أو لم تعلنه ـــ فمنطقي جداً القول أنّ هذه المبادرة برغم هزالها السياسي، كانت  آخر القنوات الدبلوماسية التي تربط لبنان بالمجتمع الدولي، والتي أبقته على قائمة القضايا التي تناقشها دول القرار، وإن يكن في أسفل درجاتها.

صلاحية تشكيل الحكومة في النظام السياسي اللبناني

 

بعد أن تزايد الجدل القانوني والنقاش السياسي حول صلاحية تشكيل الحكومة، رأينا من المناسب أن نعالج بشكلٍ موضوعي المادة 64 من الدستور اللبناني وهي التالية:

«المادة 64 – فقرة 2» يجري (رئيس مجلس الوزراء) الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقّع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها...».

ما هي الطريقة العلمية في تفسير هذه الفقرة؟

ماذا وراء «إنقلاب» حزب الله؟

 

أكد خطاب السيد حسن نصرالله الأخير أن حزب الله يتحكم بعِقد الأزمات التي يتخبط فيها لبنان، ويملك في الوقت نفسه مفاتيح الحلول لها، على قاعدة « من يوصل الحمار إلى رأس الشجرة قادر على إنزاله عنها»!

يتمتع الحزب إلى جانب التحكم بمسار الأوضاع السياسية في البلد، بهامش مناورة واسع، لا يتوفر لغيره من الأحزاب الأخرى، بسبب «فائض القوة» المتفرد به بسلاحه، وقدرته على توظيفه في الداخل، في ظل حالات الضعف والإرباك التي تضرب غيره من الأحزاب والقوى السياسية.

عون يشكو التأليف للسعودية والمملكة: لن نتدخل والحل بالطائف

 

حسب بيان رؤساء الحكومات السابقين، فإن «الكرة الآن عند رئيس الجمهورية، والأمر متروك له»، مع تسجيل «الأسف والاستغراب» من التصرفات والمواقف التي تخالف الدستور وتخرج عن «اللياقات والأعراف والأصول في التخاطب بين الرؤساء، وفي تشكيل الحكومات في لبنان»، وحسب فريق بعبدا، فالمشكلة لدى الرئيس المكلف، الذي يحاول ان يتجاوز رئيس الجمهورية، وفقاً لأوساط بعبدا وفريق التيار الوطني الحر، في تأليف الحكومة.

المطالبات بإستقالة الرئيس وإرتباطها بالعهود الرئاسية منذ الإستقلال

 

إن الأزمة الحكومية التي يمر بها لبنان حالياً، تعتبر الأخطر في تاريخ لبنان السياسي، ومرد ذلك الى ممارسات غير دستورية تقوم بها الرئاسة الأولى، من طريقة تعاطي بعيدة كل البعد عن الأصول الدستورية والقانونية التي تفترض التعاطي بين الرئاسة الأولى والثالثة، وكان من نتيجة تلك الأزمة المتشعبة أن تعالت الأصوات والدعوات المطالبة بإستقالة رئيس الجمهورية .

الحريري وساكن القصر من متنازل دائم إلى مفاوض وازن

مالك: لا تتشكّل حكومة الا بتوافق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ولا يمكن الخروج من المأزق الحالي إلا بانتخابات نيابية مبكرة

 

مع ازدياد مستوى التدهور الصحي والاقتصادي والاجتماعي وغياب شامل للبحث عن الحلول تستمر المراوحة في تشكيل الحكومة مع تسجيل اعلى مستويات الخلافات والاتهامات بين اركان الدولة، والتي بدورها تتسبب في انهيار البلد والسير به نحو المزيد من المجهول، في ظل وجود رئيس مكلف لتشكيل حكومة مكبل بالشروط امام وضع العصي في دواليب التأليف، ورئيس حكومة اخر يصرف الاعمال وعاجز عن اتخاذ القرارات كون حكومته مستقيلة.

عون يؤنّب الحاكم.. ويتجاوز صلاحيات الحكومة! ماذا يعني أنه بات للبنان ناطق رئاسي؟

 

في خطوة غير مسبوقة، فوجئ اللبنانيون ومعهم الأوساط السياسية والنيابية، ببيان يتلى حول ما دار في اجتماع الرئيس ميشال عون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

سقوط البلد.. لإسقاط الطائف؟

 

التطورات تتلاحق حولنا وفي العالم، موازين القوى تتغيّر، التحالفات تتبدّل، الخصومات تتلاشى، ولكن في لبنان الأزمات تتعقد، والصراعات تتصاعد، والانهيارات تتوالى، وفشل المنظومة السياسية يتزايد، وعجز أهل السلطة يتضاعف، ومعاناة اللبنانيين في عهد جهنم تكبر يوماً بعد يوم.

الجمهورية الثالثة والمرجعيّة الفارسية

 

جملة أفكار مشتّتة حملها المؤتمر الصحفي للوزير السابق جبران باسيل منذ يومين، عبّرت بطريقة واضحة عن ضيق الوقت المتبقي للعهد وصهره لتحقيق التعديل الذي ينشده الثنائي الحاكم  في بنيّة النظام السياسي والانتقال إلى الجمهورية الثالثة. المؤتمر التأسيسي هو ما أراد باسيل الذهاب إليه، وقد أرفق ذلك بتهديد واضح في الدعوة «لمقاربة الموضوع على البارد لكي لا تقع المشاكل ويصبح الحل على السخن»، وكلّ ما سبق ذلك كان تسويقاً لما يريد باسيل ومن خلفه تحقيقه.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء