جريدة اللواء

أين كنا؟ وأين أصبحنا، وإلى أين المسار والمصير؟

خرق عون للدستور عطّل الانتظام السياسي وشرَّع البلد على المجهول العبث بالطائف لا يقوّي رئيساً ولا يعوِّم وريثاً

هدف الرئاسة التفرّد بحكم البلاد وعرقلة أي تشكيلة لا تلبي طموحات الوريث

القوة الثالثة بحثاً عن خلاص لبنان

 

يُمسك الرئيس الدكتور سليم الحص من فراشه بزمام شرف فنون المواقف والكلام، الذي نرغب أن يمتلكه الجميع في الوقت الذي قد يحسدون فيه أولئك القادرين على قوله وممارسته؛ أولئك الذين تربّوا وتمرّسوا بالديمقراطية والتواضع وبالكلام الوحيد الديمقراطي في القول والممارسة الذي يرفع منزلتهم الوطنية أبداً بعيداً عن حكام الفساد والثراء واستهداف الناس كلّ الناس يتمرّغون بالبؤس والفقر والجوع أمام مبالاة الحكّام.

عصام سليمان لـ «اللواء»: الطائف لم يسقط وأي حديث عن تعديل الدستور قفز بالمجهول

 

اتفاق الطائف الذي أبرم برعاية سعودية في آب 1989 بعد سنوات قاسية من الحرب اللبنانية والذي اصبح دستور لبنان الجديد، رفضت بعض المنظومة السياسية اللبنانية تطبيقه والبعض الاخر اراد تفسيره وفقا لمصالحه الطائفية الضيقة،وها هو بعد 32 عاما لم يطبق بحذافيره، بل هناك من يطالب بإعادة تعديله من خلال عقد مؤتمر تأسيسي او غير ذلك من الاقتراحات.

نحو متصرفية جديدة

عهد الوفاق المفقود

 

انتخب العماد ميشال عون كرئيس للجمهورية في 31 تشرين أوّل عام 2016، وذلك بعد فراغ في موقع الرئاسة دام لفترة 29 شهراً، نتيجة تعطيل التئام المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد يحل مكان الرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته، وغادر سدة الرئاسة بهدوء وانتظام، وفق ما يفرضه الدستور والنظام العام للجمهورية اللبنانية.

قانون الانتخابات ضربة قاضية والانتخابات المقبلة لن تحمل تغييرات مصادر سياسية: بداية الحل بتشكيل حكومة والمفاوضات مع صندوق النقد

 

تتوالى الازمات الاجتماعية والاقتصادية والمالية الواحدة تلو الاخرى في ظل استمرار مماطلة سياسية غير مسبوقة من خلال مواصلة تعطيل تشكيل الحكومة ووضع العراقيل وافشال كل المبادرات الخارجية والمحلية وانسداد تام في افاق الحلول رغم بعض الحركة التي لم تسجل اي بركة.

في موازة ذلك يعيش المواطن اللبناني اصعب واقسى يومياته من اجل تأمين ادنى حاجاته الضرورية ان كانت صحية او حياتية، واللائحة تطول وتطول بحيث اصبح يقضي ساعات طوال من نهاره بالوقوف في طوابير الذل للحصول على مستلزمات الحياة الاساسية.

المطلوب تزامن الاعتذار مع تقصير الولاية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية اعتذار الحريري مع استمرار عون بمنصبه، يطيل الازمة ولا يساعد بحلها

 

اثار تلويح رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بالاعتذار عن تشكيل الحكومة الجديدة موجة من ردود الفعل الرافضة لهذا الخيار بغالبيتها، لقناعتها بعدم جدواه، بينما هللت له زمرة الفريق الرئاسي العوني، التي اعتبرته بمثابة نجاح لها، وانه حقق هدفها بابعاد الحريري عن رئاسة الحكومة المقبلة وافسح المجال أمامها لتبقى بالسلطة بمفردها.

هل إعتذار الرئيس المكلف يحل مشكلة تشكيل الحكومة ويساهم بقيام حكومة تستطيع انتشال لبنان من دوامة الانهيار المتسارع؟

الكلمات الدالة: 

العونية السياسية المضطربة وفشل انقلابها على المارونية السياسية التاريخية

 

المتابع لمسار وخيارات التيار العوني السياسية ولخطاب قياداته منذ عودة مؤسسه من المنفى، يدرك عمق اضطراب وتوتر الشخصية السياسية النمطية لدى عدد كبير منهم بشكل ملحوظ والتي تمحورت بداية باستحضار اللغة العدائية الدائمة للحريرية السياسية ممثلة برفيق الحريري ولخلفه سعد الحريري.

لقد تحول هذا العداء إلى حالة من الفوبيا المستدامة وإلى نهج لإلغاء جميع القوى والفعاليات السياسية الأخرى خاصة في البيئة المسيحية، تبلورت بحربي الإلغاء والتحرير المدمرة عام 1989، التي هدفت لترسيخ ظاهرة الشخصانية السلطوية الجديدة التي ستعرف لاحقاً بالعونية السياسية.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء