جريدة اللواء

اعتراض سياسي شعبي على الاعتذار

 

لم يلق موقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري امكانية سلوك خيار الاعتذار عن تشكيل الحكومة الجديدة بعد تعثر مهمته جراء العرقلة المتعمدة من الفريق الرئاسي، حفاظا على مصلحة البلد ولوقف مسار الانحدار الحاصل حاليا، قبولا لدى كثيرين، من العامة والسياسيين، بعضهم داعم للرئيس المكلف حتى النهاية في مهمته كرئيس مجلس النواب نبيه بري والبعض الاخر لم يدعم تسميته لرئاسة الحكومة، لأنهم يعولون عليه ويعتبرونه الشخص المناسب والموثوق محليا ودوليا لترؤس حكومة انقاذ تتولى المباشرة بحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة والمعقدة التي يواجهها لبنان حاليا.

يرقص باسيل في حفل «وأد الطائف».. فماذا ينتظر المسيحيين؟في خلفية الفشل الحكومي

 

في خلفية جبران باسيل (وهو: بالمناسبة زوج كريمة رئيس الجمهورية، ورئيس أكبر كتلة نيابية بالرغم من خروج النائب الارثوذكسي ايلي الفرزلي منها، ورئيس التيار الوطني الحر، الذي ما يزال العماد ميشال عون رئيسه الفخري، باعتباره المؤسس) انه اقترب من دفع الرئيس المكلف سعد الحريري (وهو للمناسبة نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ورئيس ثاني أو ثالث كتلة نيابية، وشكل لمرات عدّة الحكومة)، من الخروج من الماراتون الحكومي لهذه الدورة، الدورة الرئاسية التي تنتهي في 31 ت1 (2022)، تاريخ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي العماد عون).

السنيورة ينصح الحريري بالإستمرار وعدم الإعتذار: يجب إنقاذ جبران باسيل من نفسه!

 

أكد الرئيس فؤاد السنيورة الى انه لم يعد بالإمكان معالجة مشاكل لبنان «بالمراهم» بل يجب ان نقدم حلولا للمواطنين، لافتاً الى ان «هذه الطبقة السياسية انتهت ويجب ان يصار الى استبدالها»، ونصح الرئيس المكلف سعد الحريري «بالاستمرار في مهمته وعدم تقديم اعتذاره». واعتبر انه «يجب إنقاذ النائب جبران باسيل من نفسه».

الأساقفة الكاثوليك: لتطبيق الطائف

 

ترأس البطريرك يوسف العبسي اجتماع أساقفة لبنان والرؤساء العامين والرئيسات العامات في الربوة. وتمّ البحث في الشأن الوطني العام إضافة إلى الشأن الكنسيّ.  

ولفت بيان بعد الاجتماع الى ان الاساقفة يخشون ان تكون الازمة الحكومية قد تحولت الى ازمة نظام في ظل انتقائية في تنفيذ بنود واغفال اخرى ملحوظة في اتفاق الطائف الذي تحول الى دستور الجمهورية الثانية ومن ضمنها الغاء الطائفية السياسية انشاء مجلس شيوخ وتطبيق اللامركزية الادارية المدرجة أساسا في اتفاق الطائف وهي قد تشكل مدخلا للحلول. 

منع استمرار الفراغ في رئاسة الحكومة وتحميل أهل السلطة مسؤولية الإنهيار سببان يدفعان الحريري للتفكير بخيار الإعتذار عن التكليف

تراجع رئاسي عن التلويح باللعب بـ«ورقة الطائف».. والمصريون تواصلوا مع «حزب الله»!

 

لافتةٌ كانت إشارة الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي، من قصر بعبدا أمس، إلى أنه استفسر من رئيس الجمهورية عن «الكلام الذي كثر في الفترة الأخيرة حول اتفاق الطائف ومصيره، وما إذا كان مهدداً بشكل من الأشكال»، فأكد الرئيس عون أن «اتفاق الطائف غير مهدّد، وهو أساس الدستور اللبناني، وبالتالي هو لا يستشعرُ بأي تهديد للاتفاق، فهناك دستور لبناني يجب أن يُحترم من قبل جميع الأطراف». ويذهب الخبرُ الرسمي الموزّع من القصر الجمهوري إلى التذكير بأن «رئيس الدولة هو الوحيد الذي يُقسم اليمين على الدستور للمحافظة عليه».

رئيس الجمهورية مؤتمن على الدستور والسيادة قولاً وليس بالأفعال عون يتجاوز الدستور ويدمر مؤسسات الدولة لحساب مصالحه الشخصية

 

يتعارض ادعاء رئيس الجمهورية ميشال عون بأنه المؤتمن على الدستور والسيادة الوطنية، مع ممارساته التي تتجاوز الدستور أو التحكم فيه لمصالحه الخاصة على حساب المصلحة الوطنية العامة كما يحصل هذه الأيام في تشكيل الحكومة الجديدة أو في إدارة شؤون الدولة بمسائل عديدة، كمسألة التفاوض على الحدود البحرية جنوباً مع إسرائيل.

فالمؤتمن على الدستور بالفعل، لا يوظف وجوده في رئاسة الجمهورية للاستئثار والقبض على الدستور لتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، لأن رئيس الحكومة المكلف لا يعجبه ولا يعجب صهره النائب جبران باسيل ولا يريد له ان ينجح بمهمته في تشكيل الحكومة الجديدة.

مسؤولية الرئيس عون للخروج من المأزق

 

يعيش لبنان أزمة عميقة متعددة الأبعاد، في الوقت الذي لا يبدو انه قادر على إيجاد المخارج أو الحلول للتعامل مع مسببات هذه الأزمة، أو التصدّي لنتائجها الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

أسبوع القرارات: الإذعان أو إخراج الحريري من المعادلة!

بعد الرسالة الموجهة الى مجلس النواب... عون الى مزيد من العزلة؟

 

قبل ان تهدأ عاصفة «الازمة الدبلوماسية» وتأخذ طريقها إلى المعالجة، دفع الرئيس عون بمشكلة جديدة إلى الواجهة، عبر توجيه رسالة عبر الرئيس نبيه برّي إلى مجلس النواب «لاتخاذ الموقف أو الاجراء أو القرار المناسب بشأنها».

وبانتظار القرار في ما خص الرسالة، ذكرت محطة «N.B.N» في نشرتها المسائية «أن هناك من قرأ في متن الرسالة عملية ضرب لاتفاق الطائف، وسيعيد لبنان إلى الوراء، ولن تؤدي إلى نتيجة، لا سيما وان الحل ليس بمثل هكذا رسائل، بل بالمسارعة إلى تشكيل حكومة لإنقاذ البلد من الغرق»..

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء