جريدة اللواء

هل ينتهي لبنان الدولة والصيغة على يد حزب الله؟ (1/2)

 

تقديم

ما بين اللامركزيّة الإداريّة والفيدراليّة.. لبنان على حافّة الانقسام الكبير!

 

ما بين الفينة والأخرى، تتعالى بعض الأصوات في لبنان لتنادي بضرورة اتّباع نظام اللامركزيّة الإداريّة، لتقابلها في الجهة المواجهة مواقف حادّة برفض المقترح تذهب أحيانًا إلى حدّ التحذير من مغبّة ما قد يُنتجه ذلك من تقسيم للبلد على أساس طائفيّ، بل ومذهبيّ، مؤكدة في الوقت عينه أنّ اللامركزيّة هي صورة مقنّعة للفيدراليّة.. وهنا تكمن إشكاليّة الملف: فهل اللامركزيّة والفيدراليّة وجهان لعملةٍ واحدة؟

لبنان... «سرقوا الصيغة»

 

المشكلة ليست في "الميثاق الوطني" وليست في "اتفاق الطائف" وإنما في التشكيك المتواصل بهما للوصول إلى امتيازات مهيمنة رغم أنهما انقذا لبنان تارة من حسم الخلاف حول انتماءه العربي المميز بعد خضوعه للإنتداب الأجنبي وتارة لإنهاء حرب دموية أهلية.

كلام المفتي قبلان يؤشر إلى تصعيد سياسي في الأسابيع المقبلة

 

ما زالت مواقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان تقلق المراجع السياسية ولبنان بشكل ‏عام، نظراً لدقتها وخطورتها، ولا سيما أنها جاءت في ظروف استثنائية على كافة المستويات ‏السياسية والاقتصادية والمعيشية، حيث البلد يجتاز مرحلة بالغة الخطورة، فكيف الحال إذا تعرض ‏دستور البلد وصيغة التعايش بين أبنائه للاهتزاز.

عن صرخة قبلان... وأزمة النظام اللبناني

 

لم تكن البلاد في حاجة الى الكلام الأخير للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان حول النظام السياسي، لكي يزيد يقين اللبنانيين حول عقم نظامهم السياسي في اجتراح الحلول لأزماتهم المتتالية.

خائفان لا يصنعان جمهورية

الفيدرالية والتقسيم... في الوقت الضائع!

 

 

فجأة دخلت على المشهد الفولكلوري السياسي مصطلحات قديمة - جديدة، مثيرة للجدل البيزنطي، ولا طائل منها، لأنها لا تُقدّم ولن تؤخر، ولا تُسمن ولن تُغني من جوع!

العودة إلى طروحات الفيدرالية واللامركزية، ونعي الصيغة الحالية، والبحث عن ميثاق جديد للعيش بين اللبنانيين، هي أشبه بعودة التاجر المُفلس إلى دفاتره العتيقة، يبحث فيها عن قروش منسيّة، بعدما فشل في تجارته الراهنة، وأعلن إفلاسه وتوقفه عن العمل، وعدم قدرته على سداد المستحقات المتوجبة عليه!

الفيدرالية الرهان الذي لم يمت

 

في العام 1979 قال العماد ميشال عون: صحيح أنا مع الشيخ بشير الجميل ومتمسك بصيغة 1943، ولكن إذا أراد بشير أن يصنع كياناً مسيحياً في لبنان فأنا ضده « كتاب ميشال عون حلم ام وهم لمؤلفه سركيس نعوم ص 29».

لكن السؤال المطروح ما الفارق بين صيغة 1943 والفدرالية ؟

إن صيغة 1943 منحها الاحتلال الفرنسي للطائفة المارونية قبيل انسحابه عسكرياً من لبنان ما أدى إلى حنق بقية أبناء الطوائف اللبنانية البالغ عددها 16 وانفجار بركان الحرب الأهلية اللبنانية فيما بعد أي عام 1975.

أما الفيدرالية السياسية فإن اعتمدت في لبنان فسيصبح لكل منطقة قوانينها الخاصة أو دستورها الخاص.

السنيورة يدق ناقوس الخطر: حلف الأقليات يُهدِّد الطائف!

 

ما يُقلق الرئيس السنيورة رؤيته أن حالاً من «الترويض» تعيشها البلاد على مستوى أركان الدولة والقيادات السياسية وحتى وسائل الإعلام التي يبدو أنها أضاعت البوصلة، فقد يكون مفهوماً أن تنقاد البيئة الشعبية لـ«حزب الله» لعملية غسل دماغ، لكن ذلك «الانصياع» الذي يُظهره الآخرون إزاء خطاب «حزب الله» وما يمارسونه حياله يحمل الكثير من علامات الاستفهام والاستغراب! هو يعي تماماً أن أصحاب التسوية مُجبرين على البقاء تحت سقف التسوية، ولكن الرهانات على أن الخارج لن يترك لبنان يسقط، أو انه يمكن الابتزاز في مسألة اللاجئين أو الاتكاء على النفط هي رهانات خاطئة.

حكومة دياب عالقة بين موالاة لا توالي ومعارضة جانحة الى السلطة

 

تعيش حكومة حسان دياب مخاضا عسيرا، يجعلها عند كل مفصل مكشوفة أمام داخل متربّص وخارج متحيّن للفرص. هذا المخاض ليس ناشئا فحسب عن مواضيع الخلاف الآني وفي مقدمها التعيينات المالية والإدارية والتشكيلات القضائية، بل يعود جذره الى الانقسام السياسي العمودي المسبب لكل الأرق الحكومي راهنا، ورغبة أطراف بأن تكون رجع صدى للخارج المتحيّن للفرص والراغب في تنفيذ ما تبقى مما لم ينفّذ بعد في أجندته اللبنانية.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة اللواء