مقالة

الشيعية الأمنية إلى أفول

 

أنهت حرب العام 1975 حكم المارونية السياسية التي ساهمت بتأسيس الجمهورية الأولى، وأنهى اغتيال الرئيس رفيق الحريري حكم السنية السياسية على رغم صعودها في ظل الاحتلال السوري، وقد شارفت الشيعية الأمنية اليوم على النهاية.

لم يلقّب لبنان بـ«سويسرا الشرق» سوى بفعل حقبة الاستقرار والازدهار والبحبوحة التي عرفها البلد في زمن المارونية السياسية، فتميّز بدولة حديثة وعصرية ومتقدمة على كل دول المنطقة في شتى الحقول والمجالات، ولكن اندلاع الحرب في 13 نيسان 1975 بسبب الانقسام حول خيارات استراتيجية كبرى أدى إلى إنهاء حكم المارونية السياسية وإنهاء النموذج الذي شكّله لبنان.

الدولة في لبنان... الآن مدَنية

الجهل خلاّق أوهام في لبنان

الثنائي" عن "الطائف": تطويره وتطبيقه أفضل من نسفه

 

وحدها تفاصيل المشهد السوداوي الذي ينتظر اللبنانيين خلال أسابيع معدودة، هي المطروحة على طاولات النقاش، بدءاً من مفاعيل وقف الدعم على النفط والقمح والدواء، انتهاء بجنون سعر صرف الدولار ومعه أسعار كل السلع الاستهلاكية، مروراً بفقدان العديد من الخدمات ومقومات العيش.

بات الكل يتعامل مع واقع أنّ جهنم صارت على الأرض، فيما نيرانها تزداد سخونة يوماً بعد يوم. وها هي أزمة البنزين تنتقل من المناطق النائية إلى قلب جبل لبنان والعاصمة فأقفلت المحطات أبوابها بعد نفاد الكميات المسلمة إلى المحطات. والحبل على الجرار...

التعديلات الدستورية على النار... مجلس شيوخ من 46 عضواً وشهران لتأليف الحكومة

 

من المقرر أن تجتمع لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، في جلسة مشتركة يوم غد الأربعاء، بناء على دعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لدرس إقتراحات القوانين المتعلقة بالإنتخابات النيابية.

ويتضمن جدول الأعمال ثلاثة إقتراحات قوانين تتعلق بالإنتخابات النيابية والتي سبق وشرعت اللجان في مناقشتها، وستفتح باب النقاش في التعديلات الدستورية خصوصاً ما يتعلق منها بإنشاء مجلس الشيوخ وإنتخاب مجلس النواب على أساس وطني لا طائفي، وبعض إقتراحات التعديلات الدستورية الأخرى التي قد تُمهد الطريق للعقد الجديد الذي يُحضّر للبنان.

التوقيعُ الثالثُ سلطةٌ أولى

 

 لا أظنُّ أنَّ المرجِعياتِ الشيعيّةَ تُحبّذُ تقليدَ ملكِ اليهود سليمان الحكيم (990 931 ق.م). الأسطورةُ تَروي أنَّه كان يَملِكُ خَتْمًا يُوقِّعُ به فيهرُبُ الجِنُّ والفاسدون والأرواحُ الشريرة، ولكثرةِ ما أساءَ استعمالَ خَتمِه للإثراءِ غيرِ المشروع، عاقَب «يَهوَه» بني إسرائيل بتقسيمِ مملكتِهم. لئلّا نُعاقَبَ فنُقسَّمَ. إصرارُ المرجِعيّاتِ الدينيّةِ والحزبيّةِ الشيعيّةِ على الحصولِ على وزارةِ المال لن يَطرُدَ الجِنَّ، بل يُخفي وراءَه أسبابًا وغاياتٍ لا علاقةَ لها بالدستورِ والميثاقِ ولا حتّى بالتوازنِ الطوائفي.

المواجهة بين اتفاقين: الطائف والدوحة

 

تبدو المعركة واضحة بين معسكر اتفاق الطائف وبين معسكر اتفاق الدوحة. المبادرة الفرنسية التي يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون والتي وفقاً لبيان الرئاسة الفرنسية وصلت إلى حائط مسدود تستند على أنّ الحكومة التي ستُشكّل هي بوابة انتظام أمور لبنان اقتصادياً ومؤسساتياً وسياسياً، والمواصفات التي وضعت لها هي حكومة مصغّرة من 14 وزيراً اختصاصياً تحقّق الأهداف التالية:

1- إسقاط الثلث المعطل.

2- إسقاط التوقيع الثالث، أي توقيع وزير المالية الشيعي.

اللبننة والاختزال والاغتيال

 

بات بدهياً القول إن المبادرة الفرنسية تلبننت، وعوض أن تُنقل التقاليد الديمقراطية الأوروبية العريقة إلى عروق السياسة اللبنانية العفنة، أضحت تغطي هرطقات دستورية هي آخر ما يحتاج إليه لبنان في هذه الظروف العصيبة.

اللامركزية VS الزبائنية.. “سيرة وإنفتحت”

الراعي يشهر "الفيتو الماروني": المثالثة نواجهها بالتقسيم

 

لا يدخل كلام البطريرك الماروني بشارة الراعي الأحد الماضي في خانة "غير المتوقّع". أي استنكاره مطالبة طائفة، لا أحزاب محدّدة، بـ"وزارة معيّنة كأنّها ملك لها، وتعطّل تأليف الحكومة".  فليس "غير المتوقّع" أمراً شائعاً في السياسة إلّا لمن يتابعها من بعيد، لأنّ أيّ مناخ سياسي هو نتاج مسار يتأسّس على ممارسة وخطاب سياسيين. وهو ما يمكن معاينته بدقّة في لبنان الذي باتت اللعبة السياسية فيه، ومنذ ما قبل التسوية الرئاسية في العام 2016، لعبة قائمة على مبدأ أنّ الأحزاب القوية ضمن بيئاتها الطائفية، تختزل طائفتها، على نحوٍ أصبح معه التمييز بين الطائفة وحزبها أو أحزابها الرئيسية محالاً.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة