مقالة

ثرثرة حول «الطائف»... ولا تعديل

 

يلاحظ اللبنانيون المتابعون أن السجالات السياسية الدائرة حول قانون الانتخاب لم تصِل بالمتساجلين وباللبنانيين عموماً الى نتيجة موحدة حول مشاريع القوانين الانتخابية المطروحة، وفي مقدمها مشروع اللقاء الارثوذكسي، وانّ النقاش لم يؤدّ عملياً الى قواسم مشتركة تتيح التوافق على مشروع قانون تجرى الانتخابات على اساسه في مواعيدها الدستورية.

جلّ ما يمكن استخلاصه من السجال الدائر هو تمسّك كل فريق بموقفه حتى الرمق الاخير، ما يعني ان الانقسامات باقية، والمناقشات مستمرة، والانتخابات ورقة لا تزال في مهب الريح.

تعديل غير معلن لـ«الطائف» بموافقة دولية.. هذا ما يسعى اليه الثنائي الشيعي!

تجرّعْ وحدَك!

 

في العقود الستة الأخيرة، وبعد تفكيرٍ طويلٍ وسؤال كثيرين من الأكبر سناً والأعرف بالشؤون اللبنانية، ما وجدتُ شخصيةً سياسيةً مسلمةً في لبنان على شاكلة سعد الحريري، كانت وما تزال الأكثر تخييباً للجمهور السني بل وللجمهور اللبناني وربما أيضاً للعرب المهتمين بنا، مثل المصريين والسعوديين والكويتيين والإماراتيين والسورييين والعراقيين والأردنيين!

بكركي: قلنا ما قلناه...

 

صَعّدت بكركي فانتقل المشهد السياسي المأزوم مسيحياً بين «التيّار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» الى مشهدٍ مسيحي - شيعي أكثر تأزّماً لم تشهد العلاقة بين بكركي والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى مثيلاً له منذ عشرات السنين، وها هي بكركي تصرّ اليوم على التمركز في مواقع الهجوم للدفاع عمّا قالته، فتوكد أوساطها لـ«الجمهورية» انّ «غبطته يقول: لبنان أكبر من الجميع. وهم يردّون عليه بـ«طائفتنا أكبر من لبنان ومصلحتنا قبل مصلحة لبنان وشعبه»، ولذلك نردّد اليوم ما قاله أسلافنا: «قلنا ما قلناه».

بري على حق

 

قال بري كلمة حق، واضعاً إصبعه على الجرح، لأنّ كل المشكلة التي نعيشها في لبنان منذ العام 1920 تكمن في انّ هذا البلد لا يزال في طور التأسيس، فيما التأسيس يحصل لمرة واحدة مبدئياً، وكل ما يستتبع هذه المحطة يندرج في سياق التحصين والتطوير والتحديث لا التأسيس.

بري على حق في انّ «لبنان لا يزال في مرحلة التأسيس»، والدليل النزاعات المفتوحة منذ قيام الجمهورية اللبنانية إلى اليوم، ولو اختلفت الأسباب بين محطة وأخرى، وجماعة وأخرى، إلّا انّ النتيجة واحدة، وهي انّ الاستقرار كان الاستثناء واللاستقرار هو القاعدة.

أي حلّ أمام الشعب لتغيير السلطة؟

 

 

على رغم من أنّ هامش المناورة لدى الطبقة السياسية الحاكمة يضيق على أكثر من مستوى، جرّاء الضغط المتعدّد الجهات من الداخل والخارج، إلّا أنّها ما زالت ممسكة بزمام الأمور ولا ترضخ لمطالب اللبنانيين، من تأليف الحكومة الى تأجيل إجراء الانتخابات النيابية الفرعية بعد استقالة 8 نواب، ورفضها إجراء انتخابات نيابية مبكرة تعيد القرار الى الشعب.

انهيار 4 أركان أسهمت في تماسك لبنان

 

يدفع السياسيون اللبنانيون بلادهم نحو شفير الهاوية. فبعد مرور ثمانية أشهر على الأزمة المُعقّدة التي تُهدّد أُسس لبنان، لم يتخذ هؤلاء بعد أي خطوات للَجم الانهيار. لا بل انتهج هؤلاء المسؤولون مقاربة العمل كالمعتاد المؤذية، إذ يواصلون الرهان على نظام لم يعد قائماً.

انفجار بيروت كإعلان موت صيغة ما بعد الحرب الأهلية

 

انفجار المرفأ هو إعلان وفاة النموذج المتبع منذ 1990 الذي استمر بفضل استحواذ أمراء الطوائف وزعمائها على مفاصل الاقتصاد والمجتمع والدولة وحمايتهم الفساد والفاسدين، وتغييبهم المحاسبة وتشجيعهم على التفلت من العقاب...

أنصتوا للبطريرك.. إنّه ينقذ لبنان

الوقائع تدحض العرف: 6 وزراء شيعة للمال فقط من اصل 21 منذ الطائف!

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة