مقالة

مئوية لبنان الكبير: تجربةٌ آيلة إلى أفول

 

يروى إنه عندما قابل البطريرك الحويك الرئيس الفرنسي كليمنصو وطالبه بحدود لبنان الكبير الحالية، أجابه الأخير أنه يجدر إما إبقاؤه صغيرًا، أو الذهاب إلى الاندماج مع سوريا الحالية. أصرّ الحويك على طرحه، فكان له ما أراد.

أول أزمة كيانية ألمّت بلبنان الكبير كانت لجوء فلسطينيي ١٩٤٨ إليه مع ما عنته هذه النكبة من ضغطٍ سياسي واجتماعي وأمني على لبنان، فاستيقظ الشعب المسيحي على واقعٍ ديموغرافي جديد لم يعد فيه أكثرية مرجّحة.

هل يسير لبنان مع العهد الجديد نحو التطرف الطائفيّ؟

 

صدرت مقالتان الخميس 27 تشرين الأول، الأولى في جريدة "النهار" بقلم الأستاذ جهاد الزين بعنوان "النخبة المسيحية اللبنانية في دورها الجديد"، والثانية في جريدة "السفير" بقلم الأستاذ نصري الصايغ بعنوان "انتخاب الجنرال وانتصار "الربيع الطائفي"، تختصران الإشكالية التي يتأسس عليها عهد رئاسي جديد، بعيداً من البهجة بانتهاء الشغور الرئاسيّ، ولعبة تغيير التحالفات السياسية المألوفة وخلفياتها المتصلة بمصالح ضيقة، وعن لعبة الكواليس الإقليمية والدولية التي لا يحصل أمر محلي من دون إذن لاعبيها الأقوياء.

14 آذار" تبكي من المؤتمر التأسيسي وتذهب إليه!

بين قانون الانتخاب والمؤتمر التأسيسي... حاجة ام إعلان حرب؟!

المستقبل السياسي للسنة في لبنان

 

من قبيل التهويل على السنة وعلى قوى 14 آذار، يجري التلويح من قبل أبواق محور الممانعة بعقد مؤتمر تأسيسي ينسف اتفاق الطائف، والمضحك أن هذه الفزاعة يتم استخدامها أحيانا ضد المملكة العربية السعودية، وجانب الطرافة أن الطائف حل أزمة لبنانية لا سعودية، وبالتالي فإن إلغاء الطائف يعني العودة إلى ما قبله لبنانيا، أي أن تهديد المملكة بذلك في غير محله.

لبنان على خطى المؤتمر التأسيسي

 

عندما دعا أمين حزب الله إلى مؤتمر تأسيسي في لبنان منذ أكثر من عقد، لم تكن هذه الدعوة مجرد مقترح عابر أو فكرة مطروحة للنقاش، بقدر ما هي تعبير سياسي ملطف عن غاية يقصدها ووجهة يعتمدها حزب الله تتوج عمله السياسي وخطابه التعبوي وعمله الجهادي.  هذه الغاية أو الوجهة لا تتوقف على تغيير قواعد اللعبة السياسية في لبنان، وإنما تغيير النظام السياسي بأسره.

ما موقف "التيار الوطني" من المؤتمر التأسيسي؟

المؤتمر التأسيسي: فزاعة أم أمر واقع؟

 

منذ بداية الشغور الرئاسي تصاعد الحديث عن المؤتمر التأسيسي وسط تلويح خصوم حزب الله السياسيين بأن الاخير لا يريد اجراء انتخابات رئاسية لجر الامور الى هذه النهاية. وعلى الرغم من نفي رئيس المجلس النيابي نبيه بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وجود مثل هذه النوايا، جاءت مطالبة رئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان باجراء مؤتمر تأسيسي لاعادة صياغة النظام خلال مؤتمره الصحافي الاخير، لتؤكد شكوك البعض وتعزز هواجسه حول وجود نية مبيتة بانتزاع حقوق المسيحيين ونقض ميثاق العيش المشترك.

المؤتمر الوطني التأسيسي ومستقبل الصيغة اللبنانية

 

يجري الحديث منذ مدة عن ضرورة عقد مؤتمر وطني لبناني تشارك فيه كافة الجماعات السياسية، على غرار مؤتمر الطائف، بهدف التباحث في صيغة مماثلة لوثيقة الوفاق الوطني لعام 1989 وقبلها الميثاق الوطني لعام 1943، فتكون أكثر مراعاة للمستجدات التي طرأت على المشهد اللبناني والإقليمي. قد يتأخر ذلك، إذا جرى الاتفاق على عقد مؤتمر كهذا، لحين نضوج الحل السياسي أو غيره في سوريا، لكن المشكلة تبقى في عدم إمكان الخروج من هذه الحلقة المفرغة في لبنان على خلفية بلوغ الخلاف مرحلة اللاعودة واستحالة الرجوع إلى الوراء، فيما يبدو أنّ الصيغة القائمة قاصرة عن إنتاج التسوية أو إيجاد الحل.

أبعد من الحكومة بكثير.. هذا ما يريده «حزب الله»!..

 

بدأ يتبلور في بعض الأوساط تَصوُّرٌ أعمق لطبيعة الأزمة الحكومية. فالأرجح، أن لا حكومة في المدى المنظور. وستبقى العقدة الحكومية قائمة في الشكل، فيما الأزمة الحقيقية هي الآتية: هل يكتفي «حزب الله» وإيران بنفوذٍ محدودٍ في الحكومة أم سيستفيد من الفرصة لتركيب السلطة كلها، وفق معادلات جديدة للقوة؟ وتالياً، هل وجد «حزب الله» أنّ الوقت قد حان ليُطْلِق «مؤتمره» التأسيسي على أنقاض «إتفاق الطائف»؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة