مقالة

الخوف في لبنان وعليه

 

لم يكن غرق لبنان في شبر ماء بعد الشتوة الأولى، التي جاءت متأخرة اكثر من شهر على موعدها، سوى مؤشر على الانهيار الشامل الذي تعانيه مؤسسات الدولة. فلبنان لم يخرج من حربه الأهلية عبر اتفاق الطائف، الا ليدخل في الحرب الاقليمية. ودخول لبنان في هذه الحرب اتخذ شكله العنفي منذ اغتيال الحريري عام 2005. فهذا الاغتيال وما استتبعه من حملة قتل واغتيالات كان تعبيرا عن انهيار توازنات تسوية الطائف السياسية بين جناحيها السعودي من جهة والسوري الايراني من جهة ثانية.

الدوحة في مواجهة الطائف : 14 آذار تنتقم من 7 أيار

 

كيف يمكن أن ينجح التصويب على هدف... بسلاح غير مذخّر؟..

قد لا يشكل «اتفاق الدوحة» عيدا مجيدا بالنسبة الى «14 اذار» وحلفائها, بالنظر الى كونه وليد ظروف سياسية وأمنية محلية وإقليمية ودولية فرضت انتقالا من واقع حكم سياسي مطلق اليدين, الى واقع مقيد بالشراكة والثلث المعطل, وبالنظر الى ما يشكله من «حساسية مكانية» بالنسبة الى بعض عرب الاعتدال, والى المنصة التي شكلها ايضا لتظهير دور قطري على حساب دول عربية كبرى ماليا وبشريا.

الدولة تقع... ويكثر السلّاخون!

 

كل التحذيرات التي كانت تُطلَق في السنوات الأخيرة من وصول لبنان إلى الإفلاس والانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي... والسياسي، كان يتصدّى لها المسؤولون ويقولون: «لا تصدِّقوا. إنها تهويل لا أكثر». واليوم، ذابت الصورة الوردية الكاذبة وظهرت الحقائق. ولو أمضى هؤلاء المسؤولون وقتهم بالمعالجة بدل المخادعة، لما وصل لبنان إلى الانهيار!

الطرح الفيدرالي.. المشروع

 

لم يكن رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل صريحاً في دعوته الى الدولة المدنية واللامركزية الإدارية، ذاك أن الطبقة السياسية بما فيها هو نفسه، ما زالت متمسكة بالتركيبة الحالية رغم الدعوات المختلفة والتلويح بمؤتمر تأسيسي أو الفيدرالية. كما ليس هناك جو دولي مواتٍ لهذه النقلة في السياسة اللبنانية، وأي عنف داخلي قد يُصاحبها نظراً للاختلاط الديني القائم في بعض المناطق والتداخل الجغرافي في غيرها.

الفلسطينيون يراجعون تجربتهم في لبنان

 

كثيرة هي علامات الإستفهام التي يمكن ان تطرح حول وعي الفلسطينيين لما كان يحدث في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، عندما تسبب وجودهم المسلح في مفاقمة الإنقسام السياسي اللبناني وقاده نحو تصدعات أمنية بدأت في العام 1968 في اقاصي جنوب لبنان ووصلت الى بيروت قبل ان تنفجر حربا أهلية في 1975.

ما خسره اللبنانيون شكل خسارة لفلسطين القضية ايضا. الديموقراطية والإزدهار في لبنان كانا أبرز عنصرين في مواجهة النموذج الإسرائيلي الذي يدعي فردانية في الشرق، وهما كانا ضحيتي البندقية الفلسطينية، بشكل غير مقصود او لا واع.

القوى السنية تلتف حول الحريري رفضاً للمس بالصلاحيات

 

يتبلور حجم التضامن مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من قبل مختلف القوى السياسية السنية، كما الشارع السني، للتعبير عن رفض ما يعتبرونه محاولة للمس بصلاحيات رئاسة الحكومة، من خلال الضغوط التي يتعرض لها لتشكيلها ضمن مهلة محددة، لم يلحظها الدستور، وعبر تعميم «فتاوى ودراسات» لحثه على الاعتذار، أو سحب التكليف منه في حال طال أمد التشكيل.

المالية كواجهة للعرقلة

 

من الصعب تفكيك عقدة وزارة المالية من دون التفكير في السؤال الأساسي: هل الدافع هو حقيبة المالية ومكانتها المفترضة في اتفاق الطائف؟ في الحسابات الداخلية الصرف، لا يُبرر أي موقف التمسك بالحصول على وزارة المالية، وعلى ثلثٍ ضامنٍ أو مُعطلٍ، بعد انفجار مرفأ بيروت والكلفة البشرية والمادية الباهظة له، وفي ظل الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة والمتفاقمة، وفيما يلوح رفع الدعم في الأفق.

المخرج من أزمة لبنان: مؤتمر تأسيسي ومجلس للنواب وطني وللشيوخ طائفي

بري اخطأ عندما تخلّى عن المالية للمسيحيين والسنّة

 

يتساءل البعض عن الهدف من الخلل الناتج عن ازمة تطبيق الدستور ومحاولات النيل من اسس الشراكة الوطنية ووحدة البلاد، بأثارة موضوع ترقية الضباط وتطبيق المادة 54 من الدستور على ابواب العام 2018 وما سبق ذلك من تمريرات حصلت في مخالفات دستورية سابقة في وقت بتنا فيه قريبين من الاستحقاق الانتخابي ولم يعد يفصلنا عنه سوى اربعة من الاشهر عن موعدها المقرر، في السادس من ايار وفق القانون النسبي التفضيلي.

"تأسيسي حزب الله”.. الطائفية تشعل لبنان مجددا

 

قام لبنان ومنذ استقلاله على صيغة تتمثل بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وتمخض ذلك في "مؤتمر الطائف" الذي راعته المملكة العربية السعودية بين فرقاء لبنان، وتم إقراره في أكتوبر 1989.

وأقر مؤتمر الطائف مناصفة عدد مجالس البرلمان بين المسلمين والمسيحيين وكذلك مجلس الوزراء، على أن يكون رئيس الجمهورية ماروني ورئيس المجلس النيابي شيعي ورئيس مجلس الوزراء سني.

حزب الله

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة