مقالة

التغييرُ مشروعُ لقاءٍ لا افتراق

 

مشروعُ تغييرِ “الحالِ اللبنانيّة” لا يزالُ قائمًا. لم يَقضِ عليه تأليفُ الحكومةِ وهي ليست جُزءًا من التغيير، ولا إلهاءُ اللبنانيّين بهمومٍ جانبيّةٍ وهو جُزءٌ من إجهاضِ التغيير، ولا تبعثرُ الإنتفاضةِ الشعبيّة وهو مَقصودٌ لتعطيلِ التغيير، ولا صفقةُ القرنِ وحربُ إدلب ومصالحةُ طالبان وفيروس “كورونا” وهي جميعًا تعزّزُ السيرَ بالتغيير.

الأزمة اللبنانية وإرهاصات الدولة المدنية

 

ما هي الابعاد الحقيقية للازمة اللبنانية؟

هل هي أزمة نظام انتهت صلاحيته كما يقول البعض؟

ما دور الخارج والازمات الاقليمية في الوطن الصغير؟

هل هي الطائفية ومفاعيلها السلبية؟

وهل تكون الدولة المدنية حلا لعقدة الطائف وصراعات الطوائف؟

جرى ماء كثير تحت جسر الازمة الحكومية في لبنان. وقال الاطراف ما يريدون قوله، واجتهد المحللون في التفسير والتعليق. والجدل حول الشأن اللبناني ليس جديدا. فهنا ساحة مفتوحة لتقاطع الاحداث والصراعات. وبالتالي فكل الاحتمالات واردة، وكل التحليلات تجد نصيبا من القبول.

إعتراض مسيحي على وثيقة النقيب خلف: يسوّقها الحزب؟

 

عاصفة من ردود الفعل صاحبت إطلاق نقيب المحامين ملحم خلف مبادرة بيروت "الوثيقة الإنقاذية الوطنية"، بعنوان "معاً نستردّ الدولة". فقد وجد فيها عدد كبير من الناشطين تبنٍّ كامل لمشروع حزب الله السياسي في الداخل اللبناني، مع التركيز على "إلغاء الطائفية السياسية" (نصّ الوثيقة منشور كاملاً في ختام المقال)، والتهرّب من الأسئلة الحقيقية حول السلاح خارج شرعية الدولة، أي سلاح الحزب والميليشيات الحليفة له، من "سرايا المقاومة" إلى بقية أحزاب الممانعة المسلّحة في لبنان.

إشتباك الثنائية المسيحية مع الثنائية الشيعية

 

واقع الامر ان كلا من الثنائيتين المسيحية والشيعية في قلق احدهما حيال الاخرى، بينما الاحادية السنّية التي لا تزال تقتصر على الحريري الى مزيد من الانكفاء شعوراً منها بالوهن والتراجع لاسباب شتى: بينها ما يرتبط بزعامة الحريري نفسه واحواله المالية الصعبة وعجلته في العودة الى الحكم ايا يكن الثمن، وما يرتبط بذهابه المرغم الى انتخاب عون رئيساً للجمهورية بعدما عانده بضراوة مرشحا طيلة مرحلة الشغور، وما يرتبط بالاحداث الاقليمية المتسارعة بدءا مما باتت عليه الحرب السورية ودور حزب الله فيها.

إجماع سني رافض للتعدي على صلاحيات رئيس الحكومة

 

في ضوء شد الحبال السياسية وفرض الشروط الوزارية في عملية تشكيل الحكومة اللبنانية، برز جدل حول صلاحيات رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ومهامه ومحاولة البعض الالتفاف عليها. وعبّرت مواقف الحريري وحلفائه كما خصومه من الطائفة السنية عن مواقفها، محذّرة من التمادي في ذلك، كما أكدت أن مهمة التشكيل هي من صلاحية الرئيس المكلف وحده بالتشاور مع رئيس الجمهورية، فيما حمّل البعض الآخر مسؤولية ما يحصل للحريري نفسه الذي يفسح المجال لهذه «التعديات».

أبعد من نقاشات قانون الإنتخاب

 

لم يكن اللبنانيون ينتظرون جلسة مجلس النواب أمس ليدركوا حجم الصراعات والخلافات التي تعصف بالطبقة السياسية الحاكمة، والتي أوصلت البلد إلى الإفلاس والإنهيار.

 النقاشات الحادة التي سادت الجلسة النيابية كشفت أن الخلافات تدور على مصالح إنتخابية فئوية وطائفية، تعني حسابات حزبية ضيقة، دون الأخذ بعين الإعتبار ضرورة تعزيز التجربة الديموقراطية والعمل على تطوير النظام السياسي، بما يؤدي إلى الولوج لدولة المواطنة والقانون.

الحكومة سَقطت... ولا بديل إلّا بـ «التأسيسي»

 

الأفضل للخائفين على الحكومة أن ينظروا إلى عرسال لا إلى السراي. ففي البقعة الممتدّة من عرسال وجرودها إلى القلمون ودمشق يقرِّر «حزب الله» ما سيَفعله في السراي. وبالنسبة إليه، إنّ قرارَ استمرار الحكومة أو إسقاطها يُتَّخَذ بناءً على الضرورات التي تقتضيها المعركة المصيرية على امتداد «الهلال الشيعي» من بيروت إلى طهران، مروراً بدمشق وبغداد وسواهما.

الحوار «القواتي»ـ «العوني» غطاء للفراغ

 

يسير الحوار «القواتي»ـ «العوني» على إيقاع الفراغ الرئاسي، وعلى إيقاع المجهول الذي يسير اليه النائب ميشال عون بدعوته الى تغيير «إتفاق الطائف»، وعلى إيقاع الاستقالة العملية للمسيحيين من أيّ دور وطني حقيقي والاكتفاء بالانزواء في هوامش السياسة.

لعلّ النتيجة الاولى لهذا الحوار أنه أدّى وظيفة تقديم الغطاء للفراغ الرئاسي المديد، حيث بدا كأنّ كلاً من الطرفين المتحاورين قد غسل يديه ممّا يجري، وعلّق المسؤولية على عوامل خارجية لم تكن بالضرورة السبب في الفراغ، لولا وجود أطراف مسيحية قاطعت الجلسات النيابية.

الحوار: من الرئاسة إلى استكمال الطائف ومجلس الشيوخ

الخلاف على مرسوم ترقية الضباط.. هل يفتح الباب لإعادة النظر باتفاق الطائف؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة