مقالة

ترشيحات الرئاسة اللبنانية: من الفراغ إلى المؤتمر التأسيسي

 

قد يُعدّ بيان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (3 أيلول)، مسجلاً «ملاحظات» على المسودة الحكومية الأولى للرئيس المكلف سعد الحريري «استناداً إلى الأسس والمعايير التي كان حددها لشكل الحكومة التي تقتضيها مصلحة لبنان» سابقة في العلاقة الدستورية بين الرئاستين الأولى والثالثة. لكنه جرس إنذار.

حدث قبل اتفاق الطائف أن اختلف رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على مسودة حكومية، كان ينتهي الأمر بالرئيس المكلف إلى إعادة النظر فيها أو الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة.

لم تكن ثمة استشارات نيابية ملزمة آنذاك، والكلمة الفصل لرئيس الجمهورية.

ثنائية مسيحية - شيعية بعد انهيار «السنِّية - الشيعية»!

 

هل الثنائية المسيحية - الشيعية ستكون البديل من الثنائية المسيحية - السنية المؤسِّسة للجمهورية الأولى وميثاق العام ١٩٤٣، والثنائية المسيحية - الدرزية المؤسسة لحكم المتصرفية؟

يتناقض منطق الثنائيّات والثلاثيّات والرباعيّات مع فلسفة العيش المشترك التي تشكّل ميزة لبنان وضمان استقلاله وسيادته وحريته، ويصعب الكلام عن لبنان المتوازن والمستقر بعيداً من فكرة العيش معاً، ولا مصلحة إطلاقاً بالتخلي عن السعي لإنجاح التجربة اللبنانية بتنوّعها وتعددها.

زوال لبنان "الماروني"

 

التوجه المبكر للجماعة المارونية نحو الغرب، والمبتدئ مع "الإصلاح" الكنسي لتوكيد كاثوليكية هذه الطائفة الشرقية (أواخر القرن الخامس عشر)، سيتأكد أكثر سياسياً وثقافياً منذ منتصف القرن التاسع عشر، حين فرضت فرنسا حمايتها عليها. وهذا ما سيؤسس لاحقاً دولة لبنان الكبير، بوصفه مشروعاً مارونياً بامتياز.

منافع التوجه غرباً لا تُحصى. كل أنظمة التعليم والصحة والإدارة والقوانين، كما كل أفكار التنوير والحداثة، تلقفتها الجماعات اللبنانية، وأولهم الموارنة، مبكراً. وهذا عدا المنافع الاقتصادية والسياسية والحقوقية، والتقدم الكبير في "نوعية الحياة".

صناعةٌ لبنانية جديدة لمُصطَلَحاتٍ سياسيّة

 

تعلّمنا عندما درسنا الأدب العربي أنّ “الإنسان ابن بيئته”، أي أنه يتصرّف بوحيٍ من بيئته العائلية والإجتماعية والثقافية وبتأثيرٍ منها، ويتجلّى ذلك في أسلوب وطريقة التعبير عن آرائه وانفعالاته ومواقفه وفي طبيعة ردّات فعله. وحيث أنّ البيئة تؤثر في تصرفات الإنسان، فمن الطبيعي أن تفعل الظروف والوقوع السياسية الجديدة فعلها فيتردّد صداها في مواقف وتصاريح ومداخلات السياسيين والتي يُعبَّر عنها أو تتجلى في مفردات ومصطلحات جديدة بدت غريبة ومُستَهجَنة أحياناً ومدعاة تهكّم من قبل الرأي العام اللبناني إذا ما قورنت بالمعايير الصحيحة كالمبادئ القانونية والدستورية والقِيَم المعروفة.

عون وبري والحريري يعتدون على صلاحيات مجلس الوزراء!

 

يشير الخبر المنشور على صفحة الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن لجنة المال النيابية ستنعقد عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، لدرس جدول الأعمال الآتي:

–  مشروع القانون الوراد بالمرسوم رقم 3923 الرامي إلى طلب الموافقة على إبرام اتفاقية قرض مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي…

–  مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3924 الرامي إلى طلب الموافقة على إبرام اتفاقية قرض مع الوكالة الفرنسية للتنمية…

–  مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3925 الرامي إلى طلب الموافقة على إبرام اتفاقية قرض واتفاقية تنفيذية مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير…

فخامة الرئيس ميشال عون… رئيس المخالفات الدستورية

 

لم يُقْدِمْ أي رئيس جمهورية في تاريخ لبنان.. لا قبل «الطائف» ولا بعده… على ارتكاب مخالفات دستورية كما فعل فخامة الرئيس العماد ميشال عون، رغم ما أحاط نفسه بمستشارين قانونيين، ورغم وجود وزير مختص بالقانون، وهو في الوقت نفسه محامٍ من المفروض أن يكون مُلِمّاً بكل شاردة وواردة في الدستور.

أقول ورغم ذلك كله، يصرّ فخامته على مخالفة الدستور.

حقيقة، لا أعلم ما دور هؤلاء المستشارين، ومعهم الوزير السابق سليم جريصاتي… وأتساءل: هل يستشير فخامته هؤلاء بالمواد القانونية التي تصل إليه، أو تلك التي يريد أن يتصرّف بموجبها، أم أنه يتصرّف من تلقاء نفسه، وعلى هواه؟.

في "عيده" الـ32 ... اتفاق الطائف "وحده القابل للحياة"

 

بعد مرور اثنين وثلاثين عاماً على ابرام  اتفاق الطائف واقراره بقانون من قبل مجلس النواب ، لا يزال في معظم بنوده حبراً على ورق، حيث نقطتين اساسيتين لم يتم الالتزام بهما اطلاقا:  حلّ التنظيمات المسلحة وبسط سيادة الدولة، ووضع قانون انتخاب يؤمّن التمثيل الصحيح لشتى فئات الشعب وأجياله.

الطائف الذي رمى نصا وروحا إلى العبور من الطائفية الى دولة المواطنة، ما زال يُنتهك من قبل مذهبية ومحسوبية تنهشان المادة 95 من الدستور، التي تنص على "الغاء الطائفية السياسية" وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية مهمتها دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بهذا الالغاء.

لبنان الكيان على طريق التغيير

 

غرّد النائب اللبناني السابق، وليد جنبلاط،: "غدًا وعند صياح الديك سيكتشف أهل الميثاق القديم، وأهل العرف الجديد، أن لا أمل في بيت المال، وأنّ مرفأ بيروت مات، وانتقل إلى أشدود وعسقلان، وأنّ كل صواريخ وراجمات المذهبية من أية جهة، لن تحمي لبنان. أخشى أن أقول رحمة الله على لبنان الكبير".

لِمَ يُصرّ الحريري على تصوير الرئيس المكلف دمية؟

 

عندما يقول رئيس الجمهورية ان عدم تأليف الحكومة يذهب بالجميع الى «جهنم»، ذلك يعني ان لا مرجعية دستورية يُحتكم اليها بعد الآن لحل مآزق النظام، بما في ذلك اتفاق الطائف نفسه الذي اضحى من الماضي، او في احسن الاحوال صار حبراً على ورق

بات مسار تأليف الحكومة عالقاً بين طرفين، ينتظر كل منهما ان يلي ذراع الآخر وإن متأخراً. ليس ليكسره فحسب، بل ليكرّس امراً واقعاً مختلفاً سيكون الثاني منذ اتفاق الدوحة عام 2008.

من يحاول سحب صلاحيات الحريري؟

 

أخذ تشكيل الحكومة بعدا خطيرا يتجاوز العقد الطائفية المتعلقة بالتحاصص داخل حكومة سعد الحريري المقبلة، إلى مساع لتفخيخ صلاحيات رئيس الحكومة وتوزيعها على المكونات السياسية المشكّلة للحكومة.

وتوقعت مصادر سياسية لبنانية في حديث لصحيفة “العرب” اللندنية أن يتجاوز نقاش تشكيل الحكومة التفاصيل المتعلقة بتوزيع الحقائب ليطال مسائل تتعلق بالنظام السياسي اللبناني وقواعد استقراره.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة