مقالة

رحلة الى الجحيم

 

جاء في المادة الثالثة من النظام الاساسي لمتصرفية جبل لبنان الذي اقر عام 1864 ما يلي : " ينبغي ان يقسم جبل لبنان الى سبعة اقضية ..... وفي كل هذه الاقضية السبعة ينبغي للمتصرف ان ينصب مأمور ادارة منتخباً من ابناء المذهب الغالبين هناك عداً في النفوس، او اهمية في الاملاك ، والارض الجارية على تصرفهم .."

حزب الله ليس غرندايزر حمى الله لبنان

 

من المهم ان تقتنع فئة من الناشطين الناقمين على حزب الله اخيراً، ان حزب الله ليس غراندايزر قادر على كل شيء. وانه يقدم تنازلات، وان تستنتج هذه الفئة عند كل مفصل سياسي، المعنى الحقيقي للحدث وان تضعه في سياق الوضع الاقليمي والسياسات الدولية، ولانعاش الذاكرة فقط والكف عن متابعة اللطم اوضح الامور التالية:

أراد السيد نصرالله ان يمنع إستقالة الحريري وإستقال.

أراد أيضا أن يحافظ على موقع جبران باسيل وتم إبعاد باسيل.

أراد عودة الحريري بشروط سيطرة حزب الله، رفض الحريري، وأجبر حزب الله على الإتيان بـ حسان دياب، عارياً من أي دعم شعبي لبناني ومكبلاً بقطيعة عربية واضحة.

بناء الثقافة المواطنية في لبنان

 

مسألة ثقافة المواطنية في مجتمع متعدد الاديان والمذاهب كلبنان يمكن ايجازها بستة أسئلة: لماذا الثقافة المواطنية مهمة اليوم في لبنان؟ هل هناك تناقض بين المواطنية والطوائف؟ ما هي مكونات الثقافة المواطنية؟ ما هي عوائق الثقافة المواطنية لبنانيًا؟ ما هو انتاجنا في هذا المجال؟ ما العمل في المستقبل؟

1. لماذا الثقافة المواطنية اليوم موضوع مهم في العالم وفي لبنان بشكل خاص؟ الموضوع مهم لثلاثة أسباب:

بعد استقطاب برّي لباسيل.. هل يعلن "حزب الله" هزيمته الداخلية؟

 

بعيداً عن المعطيات، الكثيرة للمناسبة، يمكن ملاحظة وبسهولة كيف إستطاعت المنظومة السياسية التقليدية في لبنان إستيعاب رئيس "التيار الوطني الحر" المنهك سياسياً وشعبياً واستقطابه ليصبح جزءا لا يتجزأ من "منظومة الطائف" بعد أن حاول في السنوات الماضية أن يتصرف بوصفه غريباً عنها ومشاركاً لها من خارجها. رحّب رئيس المجلس النيابي نبيه بري بباسيل وانتهى الأمر، اتفق معه على التفاصيل وقال جملته الشهيرة "ما حدا يفوت بيني وبين باسيل"، يبقى ان يتقبل جنبلاط (رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي) والحريري (رئيس تيار المستقبل) الأمر نفسياً بعدما بات أمراً واقعاً في السياسة.

أين «الطائف» من «الحياد» و»المثالثة»؟

 

من حين الى آخر يخرج من السياسيين على مستويات مختلفة من يتحدث عن «المثالثة»، موحياً بأنّ بعض القوى السياسية يدفع في اتجاه الوصول اليها، فيما لا يدرك هؤلاء ان لا شيء يمكن ان يوصِل الى «مثالثة»، بمعنى أن تُمسك ثلاثة قوى او طوائف بسلطات البلد ومقدراته، فيما التجارب أثبتت وتثبت كل يوم أنّ اي قوة او مجموعة قوى او طوائف تستطيع حكم لبنان بمفردها، وانّ الجميع محكومون بالعيش معاً. فعَن أيّ «مثالثة» يتحدثون؟

انحلال الدولة اللبنانية

إنتخابات لا طائل منها؟

الهويات القاتلة لحياد لبنان

 

ليس حديث الحياد الذي نسمعه في لبنان هذه الأيام جديداً على هذا البلد، ولا هذه الدعوات غريبة عما كان يطالب به كثيرون من السياسيين منذ استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي سنة 1943 إلى اليوم. الصراع على هوية لبنان وانتمائه كان رفيقاً دائماً لكل المحطات السياسية المفصلية في التاريخ اللبناني. بين أدعياء الثقافة الغربية وأولئك المطالبين بأن يقتصر الانتماء على الهوية العربية. حتى هذه المسألة بقيت عالقة بين كونه بلداً عربياً أو أنه «ذو وجه عربي» إلى أن حسمها أخيراً اتفاق الطائف.

النظام السياسي اللبناني ولعنة التأسيسيين الجدد

 

بدايةً، أجدني لا أوافق مطلقاً على "اعتقاد الكثيرين أن النظام السياسي اللبناني وصل إلى طريق مسدود، وباءت بالفشل الذريع جميع المحاولات الهادفة إلى ترميمه منذ اتفاق الطائف حتى اللحظة السياسية الراهنة"، كما جاء حرفياً في عرض المسألة أو الإشكالية من جانب "الملحق". تالياً لستُ معنياً بالبحث عن "تصوّر بنيوي، دستوري، أو دولتي، ممكن، من شأنه إخراج لبنان من عنق الزجاجة، والوصول به إلى صوغ دستور ديناميكي جديد"، كما جاء ايضاً، وحرفياً، في الدعوة إلى اطّراح دستور الطائف والتفكير في دستور جديد، انطلاقاً من أن تشخيص هؤلاء "الكثيرين" صحيح؛ وما هو بصحيح في اعتقادي.

المؤسسات أولاً ويقظة وطنية علاجية

 

الحاجة الملحة في لبنان في هذا الزمن بالذات هي إلى انقاذ الدستور وقواعده من التلوّث والانتهاك، والى خطاب واضح ومؤسسي وتنظيف العقول والإتعاظ من الماضي. أنجزنا في لبنان المرحلة أو المراحل التأسيسية. من يريد العودة الى الوراء فهو يغامر من جديد. ليعرف – اذا كان لا يزال لديه بعض الادراك – ان الكلفة ستقع على الجميع ومن دون انتصار في وطن الانتصارات الداخلية المستحيلة أو المفخخة أو المجيّرة للخارج.

أبدي أربع ملاحظات:

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة