مقالة

التاريخ السياسي والطائفي الحديث للجمهورية اللبنانية

 

أمام الرفض الشعبي للممارسات التي اتّبعتها الدولة اللبنانية سابقاً، هل ستتمكّن حكومتها الجديدة من الاتجاه نحو بناء دولة مدنية شاملة غير طائفية أو مذهبية؟

منذ أن نشأ لبنان وهو يعاني من أزماتٍ سياسية سببها عدم التوازن بين نظامه السياسي والمجتمع المكوّن له، فمن المعروف أن النظام السياسي يعكس ظروف المجتمع وأوضاعه، بما فيه من تناقضاتٍ طبقيةٍ وعرقيةٍ وحتى لغوية، ومن تباينات أو ولاءات إقليمية أو دولية، أو تدخّلات خارجية.

الإرتباطات الخارجية وعقد المواطنة

قصة حقوق المسيحيين في لبنان

 

 استعادة حقوق المسيحيين شعار يتمتع بكم هائل من الشعبوية وفارغ ومن دون مضمون، هدفه المباشر إجبار شركاء الوطن من الطوائف الأخرى على القبول باحتكار باسيل وحده دون غيره للتمثيل المسيحي في التعيينات والتوظيفات والمناقصات والجمهورية

استعر الخطاب الطائفي في لبنان مؤخراً على خلفية تصريحات صهر رئيس الجمهورية جبران باسيل، حول استعادة حقوق الطائفة المسيحية التي يقول إنها سلبت منهم عقب اتفاق الطائف.

هل يلغي لبنان اتفاق الطائف؟

 

إننا ذاهبون الى الإفلاس، إن لم تصل المساعدات في الوقت المناسب. الخيار صعب وقاسٍ. فإما أن يتوقف الصناعيون عن دفع ديونهم وفي هذه الحال تفلس المصارف، وإما أن تستعيد المصارف ما قامت به من تسليفات وقروض عندئذ يفلّس الصناعيون. إنها لكارثة في كلا الحالين. لا أدري ما إذا كان السياسيون يدركون خطورة الأزمة الاقتصادية. حتى لو استطعنا فيما بعد تجاوز الأزمة السياسية، فإننا سنصطدم بمأزق اقتصادي. إن لبنان على طريق الإفلاس الاقتصادي والإنفجار الاجتماعي.

هل نحتاج الى طائفٍ جديد ...أو دوحة جديدة ؟

 

تدفع الاحداث على الساحة اللبنانية الى مزيدٍ من التعقيدات السياسية لأن الطبقة السياسية المفروضة إقليميا ودوليا , لم تكن تتوقع هذا الحراك الشعبي الذي أربك السلطة وأحزابها , فهي إعتادت على نمط من البرامج السياسية المعلبة التي تأتي من الراعي الاقليمي والدولي ,  وهي بالاساس لا تملك قرارا ذاتيا داخليا , وهذه الطبقة السياسية الحاكمة منذ إنتهاء ما يسمى الحرب الاهلية اللبنانية , جاءت نتيجة إتفاق الطائف ولم تستطع تنفيذ هذا الاتفاق حتى وصلت البلاد الى ما وصلت اليه من فساد سياسي وطائفي .

السنيورة: الدولة مخطوفة من "حزب الله"... ودياب expired

 

لا يتردد الرئيس فؤاد السنيورة، خلال حديثه عن "الحياد" الذي طرحه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في وضع الأصبع على الجرح: "الدولة اللبنانية أصبحت مخطوفة ومسيطر عليها من دويلة حزب الله".

حلم باسيل بالرئاسة بين العبث بالطائف والترويج للفدرالية!

 

ثمة محطات بارزة, لا بد من التوقف عندها بينها ما صدر مؤخراً من مواقف عن الرئيس نبيه بري والنائب السابق النائب وليد جنبلاط رفضاً للفدرالية وبينها ايضاً بيان رؤساء الحكومة الاربعة السابقين التحذيري الرافض لاي نوع من انواع المس باتفاق الطائف.

بعبدا ..إما احترام الدستور أو تطويره وتحديثه

 

لم يدم طويلاً انتصار الكتل النيابية والاحزاب التي خاضت معركة إقرار اقتراح القانون الرامي إلى تحديد آليّة التعيين. فالقانون الذي اقره مجلس النواب في 28 ايار الماضي، اسقط  امس في المجلس الدستوري بالضربة القاضية بعدما رفضه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقدم مراجعة به في الثامن من الشهر الجاري الى الدستوري لابطاله لأنه بالنسبة اليه مخالف للدستور ولاسيما المواد 54 و 65 و66.

إمّا الحياد وإمّا الفدرلة

 

مدرسة التلبُنن الانعزالي، كما يسمّيها البعض، والتي لطالما استفاض كارهوها في انتقادها، إثر تبنّيها طروحات التعددية، ومنها الفدرالية أو سواها، خلاصاً للبنان عموماً والمسيحيين خصوصاً، تطغى اليوم على وجدان خطاب كثير من القوى السياسية التي استشعرت في جزء كبير منها خطر جنوح «حزب الله» بسبب «مشاريعه الاصولية»، التي يتهم بحملها، والتي تعتبر «خطراً يهدد هوية لبنان» شيئاً فشيئاً، ويحجب عنه وجهه المشرق ويُبرقع حريته بتيوقراطية مستوردة تساهم في تصدير أبنائه للهجرة.

وهل الآخَرون فَكّروا بلبنان؟

 

لو كانت الميثاقيةُ مُصانةً لما اقترَحْنا اللامركزيّةَ. ولو كان الولاءُ مرفوعًا للبنانَ فقط لما عَرضْنا الفدراليّة. ولو كان النأيُ بالنفسِ مُلزِمًا لما طَرحْنا الحياد. ولو كان الدستورُ مُهابًا لما صَدَرت القراراتُ الدوليةُ. ولو كانت الهُدنةُ محترَمةً لما قَبِلْنا القوّاتِ الدوليّة. ولو كان الحلُّ الداخليُّ ممكنًا لما طَلبْنا نَجدةَ المجتمعِ الدولـيّ. حين تَخرجُ الشعوبُ عن حِمى أوطانِها تُصبح الحلولُ البديلةُ سبيلَ الخلاص. منذ سنةِ 1958 واللبنانيّون يَعيشون على الحلولِ البديلةِ لإنقاذِ الحلَّين الأصيلَين: لبنانُ الكبير والاستقلال.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة