مقالة

الخلل والإحباط في الطائفة السُنيّة... إلى أين؟(1)

 

ليست «العقدة السنيّة»، التي برزت فجأة في الأسابيع الأخيرة، هي الظاهرة الوحيدة على واقع الخلل الذي تعاني منه الطائفة السنية، ولعل التوظيف السياسي المتمادي لهذه العقدة في تأليف الحكومة، يؤكد مرة أخرى، حالة الضعف والإرباك السائد في أوساط، ولدى قيادات، أكبر الطوائف في لبنان.

الخلل والإحباط في الشارع السنّي الإخفاقات الحكومية تنقل العدوى إلى الطوائف الأخرى!(8)

 

يبدو أن الإحباط السنّي في طريقه ان يتحول إلى إحباط وطني شامل، بعد الإخفاقات المتكررة للأطراف السياسية في التوصل إلى صيغة حكومية قادرة أن تبصر النور، دون مفاجآت اللحظة الأخيرة التي تطيح بكل ما يتم إنجازه على مدى أسابيع، بل أشهر طويلة!

 للمرة الثانية خلال أقل من شهر، تتم عملية إجهاض الولادة الحكومية قبل ساعات من إعلان مراسم التشكيل، مما يعني أن ثمة «قطبة مخفية»، ما زالت تتحكم باللعبة السياسية، وتحاول تمديد فترة التعطيل القسرية للحكومة والعهد، بل وللبلد كله المتضرر الأكبر من الدوران في هذه الحلقة المفرغة من المناورات السياسية المكشوفة!

الخلل والإحباط في الشارع السنّي عودة سعودية للعمل على الأرض..(7)

 

المراوحة المدمّرة لما يُسمى «العقدة السنيّة»، وما يُرافقها من ضغوط على الرئيس المكلف، وما يُصاحبها من مناورات على المسرح السياسي، تؤكد مرة أخرى محاولات شركاء في الوطن التعامل مع هذا الفريق بمنطق حسابات القوّة والضعف، واستغلال حالة الخلل الراهنة في المعادلة الداخلية، وتداعياتها السلبية على الشارع السنّي.

ليس من أصول الشراكة الوطنية بشيء، أن يحاول أي فريق فرض خياراته وتحالفاته على الآخر، فكيف إذا كان هذا «الآخر» هو على طرف نقيض في سياسته العامة مع هذه الخيارات!

الخلل والإحباط في الشارع السنّي المظلومية في السياسة كما في الإدارة (3)

 

حالة الغضب والإحباط في الشارع السنّي، والتي تؤججها مشاعر الرفض والتمرد في صفوف الشباب، لا يصح التعامل معها وكأنها غيمة مزاج مشوش، سرعان ما تعبر وتعود الأمور بعدها إلى هدوئها الطبيعي، لأن أسبابها ليست ظواهر آنية و عارضة، بقدر ما هي نتيجة مجموعة تراكمات وممارسات خاطئة بحق هذه الجماعة، أدت إلى الإحتقان الحالي.

الخلل والإحباط في الشارع السنّي/ تردّي الأداء السياسي عمّم اليأس عند غالبية اللبنانيين..( الحلقة الأخيرة)

الخلل والإحباط في الشارع السُنّي ثمّة من يسأل: ماذا بقي من «الصبي»؟!...(4)

 

من أين نبدأ في الحديث عن الكباش الحكومي الحالي، ومدى علاقته بالخلل الحاصل في المعادلة الداخلية، نتيجة استضعاف الطائفة السنيّة، والعمل المستمر على تطويق مواقعها الدستورية في السلطة، وفي مقدمتها طبعاً رئاسة الحكومة!

الخلل والإحباط في الشارع السنّي إستعادة المبادرة مسؤولية سياسية وروحية(5)

 

واقع الخلل والإحباط الحالي في الشارع السنّي، ليس فريداً من نوعه في تاريخ الطوائف الكبرى في لبنان. الطوائف المسيحية، وخاصة الموارنة، عانوا في فترة مريرة من التضعضع والضياع والإحباط إبان الوجود السوري في لبنان، وخاصة في التسعينات، حيث تم نفي رئيس حزب الكتائب الشيخ أمين الجميل، ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون إلى فرنسا، وزُجّ برئيس حزب القوات اللبنانية د.  سمير جعجع بالسجن.

الإحباط والخلل لدى الطائفة السنيّة إلى أين؟ (2)

 

لم يكن ينقص الجمهور السنّي تعطيل إعلان الحكومة العتيدة, حتى يُدرك حجم الخلل الحاصل في المعادلة الداخلية, والذي يعمل شركاء في الوطن على إظهاره, وعرض عضلاتهم لتكريسه، كلما لاحت في الأفق بوادر العودة إلى مسار التوازن, وتصحيح الاختلال المتزايد!

آفاق التعديل الدستوري في لبنان*

غليان في الشارع السنّي: مَن يختار رئيس الحكومة ؟

 

أثارت الاجتماعات والمشاورات بين أركان الفريق الحاكم حول شخصية رئيس الحكومة المقبل، موجة من الغليان في الشارع السنّي، بسبب الملابسات المحيطة بالنقاشات الدائرة حول ترشيح عدد من الأسماء السنيّة المغمورة لتولي رئاسة الحكومة العديدة، مقابل الأحاديث عن فيتوات تتركز ضد شخصيات سياسية مرموقة، وذلك على خلفية الخلافات المستحكمة بين بعض أطراف السلطة وتلك القيادات، على نحو ما هو حاصل حالياً بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة