مقالة

البطريرك صفير يروي أسرار الطائف – 1

 

يوم الثلاثاء 14 آذار 1989، إستقبل البطريرك صفير في بكركي السفير الإيطالي دانيال مانشيني. «بدا متشائمًا أكثر من أي وقت مضى»، هكذا كتب صفير عن اللقاء في يومياته. وأضاف: «قال إنه كان مع العماد ميشال عون ليكون رئيسًا للجمهورية، ولكنه ابتدأ يراه غير ملائم للظرف الحالي لأنه ذو مزاج عسكري، ولا يُحكم لبنان عسكريًا. وتساءل كيف السبيل الى مساعدة لبنان لإخراجه من محنته؟ فقلنا له: «هناك قرارات أُخذت في مجلس الأمن بإخراج القوى الغربية من لبنان، فلتُنفذ».

البحث عن نظام جديد يوالف بين قوننة دور مفروض وإستعادة ثانٍ وتكريس ثالث! الخوف اللبناني من التفكّر خارج الموروث حتّم على فرنسا التدخّل

 

يُفترض أن إشتداد الأزمة السياسية، وهي باتت إستعصاء كيانياً بفعل التخريب المقصود الذي أصاب النظام تدرجا منذ أن حطت الجمهورية الثانية رحالها مع بداية التسعينات، قد شكّل دافعا للنخبة اللبنانية، او بعضها على أقل تقدير، على التفكّر من خارج النصّ، أو من خارج منطقة الجزاء وهو التعبير المعرّب المعادل للإستعارة الأميركية الشهيرة Thinking out of the box.

الامام شمس الدين واعادة تأسيس الفكرة اللبنانية

أفكار لتطوير النظام تعيد تأجيج الانقسامات اللبنانية

 

أطل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على اللبنانيين في ذكرى المئوية الأولى لتأسيس "لبنان الكبير"، بصفته خلفاً معنوياً للمفوض السامي الجنرال هنري غورو. فبعد 100 سنة على هذه الذكرى، فتح كلام ماكرون عن قيام "عقد اجتماعي جديد"، الباب أمام تفسيرات وانقسامات جديدة حول مستقبل النظام الحالي المبني على تركيبة طائفية معقدة، حيث انقسم اللبنانيون بين من يريدون تطوير النظام القائم، ومن يؤكدون ضرورة تطبيق كافة بنود اتفاق الطائف، في حين تعالت أصوات تريد تعديل النظام باتجاه الذهاب إلى "دولة مدنية"، وأخرى ترى بأن النظام الفيدرالي هو علاج الطائفية المسيطرة على لبنان.

"إشعال فتيل أزمة كبرى في لبنان"... فهل انتهى الطائف؟

 

اذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون قد اشار بالأمس الى اننا امام تغييرات، وهنا يبدأ الكلام عن نظام جديد لذلك، وهو كلام أعقب طرح الرئيس الفرنسي بعقد سياسي جديد في لبنان، خصوصاً انّ النظام القائم قد انهار على حد قوله، فإنّ هذا الطرح أحيط بتساؤلات كبرى، تمحورت كلها حول اتفاق الطائف وما إذا كان المقصود بالطرح الفرنسي الذهاب الى طائف جديد؟

أديب يعيد إلى "الطائف" مكانته... وعون لن يوقّع "عَالعمياني"

اتفاق الطائف والرئيس حسين الحسيني!

 

الرجال المالكون لزمام أمورهم.. لا يتقاعدون ولا يقطعون مشوارهم في منتصف الطريق أو على أعلى السلم، بل يتصرفون وكأن مشوارهم قد بدأ من جديد، وهذا ما يفعله الرئيس حسين الحسيني (81 سنة) وهو يقدم ترشيحه الى وزارة الداخلية عن منطقة بعلبك ــ الهرمل. صحيح انه يقترب من العقد الثامن، وأنه قضى الواجب والفرض في رئاسة مجلس النواب حتى العام 1992، وكان الرئيس الهادئ المتزن الذي تتكلم عيناه وتصمت شفتاه.

اتفاق الطائف والإصلاح السياسي في لبنان

 

شهد لبنان عدة تطورات هامة الأسبوع الماضي، فقد صرَّح الرئيس ميشيل عون يوم الأحد 30 أغسطس 2020 بضرورة انتقال لبنان من "النظام الطوائفي السائد إلى الدولة المدنية العصرية، دولة المواطن والمواطنة". وأنه سوف يقوم بمُشاورات مع الزعامات السياسية ورؤساء الطوائف الدينية لتحديد التعديلات الدستورية اللازمة في هذا الشأن.

نائبان شاهدان على اقرار الاتفاق بعد مرور 18 عاما على توقيعه:اتفاق الطائف أنقذ لبنان.. وتطبيق كل بنوده يحل الأزمة الحالية

أبعد من التشكيلة الحكومية: البحث عن دور الطوائف في الدولة؟!

 

مع بروز المبادرة الفرنسية لتفادي الانهيار الشامل على المستوى ال​لبنان​ي، أبدى معظم الأفرقاء المحليون رغبة في تقديم التسهيلات للوصول إلى تشكيل ​الحكومة​ العتيدة بأسرع وقت ممكن، ولذلك جاء الاتفاق على تسمية رئيس الحكومة المكلف ​مصطفى أديب​ بضغط مباشر من ​باريس​، التي كان يتحضر رئيسها ​إيمانويل ماكرون​ لزيارة ​بيروت​.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة