مقالة

انفجار بيروت.. اللبنانيون والخيارات الصعبة!

 

لم يكن الانفجار «الهيروشيمى» الذى وقع فى مرفأ بيروت مساء الثلاثاء الماضى إلا بداية لانفجارات سياسية واقتصادية واجتماعية متتالية حوّل لبنان كله إلى كرة لهب. الانفجار الذى خلف حتى وقت كتابة هذه السطور 150 قتيلا وأكثر من 5000 جريح، أكثر من ثلثهم فى حالة خطرة بحسب تصريح وزير الصحة اللبنانى، هذا فضلا عن عشرات ما زالوا فى عداد المفقودين والأقرب أنهم لقوا حتفهم فى الانفجار المروع، كان بمثابة إعلان انفجار اللبنانيين على مختلف توجهاتهم وطوائفهم على نظامهم السياسى.

إنسداد سياسي يقود لبنان إلى الأسوأ

 

دخل الحراك الشعبي في لبنان مرحلة جديدة بعدما تبيّن أن الهدف الحقيقي للمحتجين هو استفزاز قوى الأمن من جهة وإغلاق وسط بيروت أمام اللبنانيين الذين يقتاتون من الأعمال التي يمارسونها في تلك المنطقة من جهة أخرى.

وقال سياسي لبناني إن الأحداث التي شهدتها بيروت يوم أمس كشفت أن قوى خارجية تحرّك المتظاهرين الذين صاروا يدّعون أنّهم ضد “كل القوى السياسية” ويصفون السياسيين والنواب والوزراء بأنّهم “حرامية وزعران”.

النقاط الأساسية في تشكيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء

 

إن الدستور اللبناني بمادته ال٢٠ قد حدد نظام العدالة الجزائية.

كما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصَّ في المادة ٨ على حق كل انسان في اللجوء الى المحاكم الوطنية لحماية حقوقه الأساسية، وإضافة الى ذلك ضمنت المادة ١١ حق المحاكمة العلنية لأي متهم.

*إن المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء هو من أهم البنود التي تضمنها اتفاق الطائف سنة ١٩٨٩ لأن محاولات اقراره في الستينات والسبعينات فشلت وآخر محاولة لهيكلته كانت سنة ١٩٨٧ عبر لجنة برئاسة الدكتور ألبير مخيبر وتنفيذاً لما جاء في وثيقة الإصلاح الوطني صدر القانون ٩٠/ ١٣ في ١٨ آب ١٩٩٠.

النظام في خطر!

 

يكثر الحديث وراء الكواليس، وحتى في الإعلام، عن أنّ الأزمة الحكومية هي أزمةُ نظام، وأنّ الفراغ الحكومي سيشكّل المدخلَ لإعادة البحث في الدستور على وقع إعادة ترتيب أوضاع المنطقة برمتها وهندستها.

لا يبدو انّ إمكانية الخروج من النفق الحكومي ممكنة حتى الساعة في ظل تموضع ثلاثي يحول دون ذلك: إصرار الوزير جبران باسيل على الثلث المعطل، إصرار «حزب الله» على تمثيل «اللقاء التشاوري»، وإصرار الرئيس المكلف سعد الحريري على الصيغة الثلاثينية أو ما دون وليس ما فوق، ولا حكومة إذا لم يتراجع أيٌّ من القوى الثلاث عن موقفه.

المُناهَبةُ أو البنْيةُ السياسيّةُ لمَسارِ الدولةِ اللبنانيّة نحو الإفلاس

المسيحي "يبقّ" البحصة... اليوم اللامركزية وغداً الفيدرالية!

 

لا شكّ أن لبنان محكوم بالتوازنات الطائفية والمناطقية، وهذا الأمر ليس عيباً لأن كل دول العالم مقسّمة على أساسات معينة، لكن الخطر في إستخدام الطبقة الحاكمة كل تلك التناقضات لضمان استمرارها في الحكم.

يحاول البعض تخويف الشعب من المشاريع التقسيمية، في حين أن اللبنانيين أثبتوا، خلال ثورة 17 تشرين وبعدها، أنهم شعب موحّد لديهم نفس العذابات والمشاكل ويجمعهم حلم واحد من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، وهو قيام الدولة العادلة التي تلبّي طموح أهلها.

"المثالثة"... مشروع "أمونيوم" سياسي

 

قلَّما سرت "بدعة" شبيهة بتلك التي تتحدث عن اتفاق تمَّ في مؤتمر الطائف على توقيع شيعي ثالث على المراسيم. "أرانب" الرئيس بري تتوالد بلا انقطاع، لكن قصة هذا التوقيع مفاجأة بوزن فيل.

"الخبرية" تُعرف من كبرها، لذا صار واجباً سؤال ساكن عين التينة المالك سعيداً منذ نحو ثلاثة عقود: بالله عليك هاتِ الدليل يا ابا مصطفى. إئتنا بشهود عُدول يقوم كلامُهم مقام النص. ولأنه "لا يُفتى ومالِك في المدينة"، فإن الرئيس الحسيني "أبا الطائف" وحارس اسراره ومَحاضره على بعد أمتار من مقرّك، وما عليك إلا قطع الطريق لقطع الشك باليقين.

المبادرة الفرنسيّة باب للحلّ أم للحرب؟

المال للشيعة: تعديل "دستوري" بضمانة فرنسية؟

الشرعيّة الشعبية لانتفاضة 17 تشرين تلغي الطائفية السياسية

 

هل تتجاوز المطالبة بإلغاء الطائفية السياسية الدستور وتناقض العقد الاجتماعي اللبنانيين؟

على عكس الرأي السائد أن التعديلات الدستورية للعام 1990، والمستندة إلى وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) قد كرست الطائفية، فإن القراءة الشاملة للدستور تظهر العكس تماماً.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة