مقالة

حكومة 1990: حبر الطائف على الورق

 

لم يبتسم حظ رئاسة الحكومة للرئيس عمر كرامي مقدار ما ابتسم لكثيرين حلوا فيها على وفرة ما كابد بعضهم في ما بعد من المنصب. غادره ثم عاد إليه. في العقود الخمسة الأخيرة على الأقل، ابتسمت رئاسة الحكومة للرؤساء تقي الدين الصلح ورشيد الصلح وسليم الحص وشفيق الوزان ورفيق الحريري ونجيب ميقاتي وتمام سلام. لم يبتسم الحظ للرؤساء أمين الحافظ ونورالدين الرفاعي وعمر كرامي الذين شهدوا إسقاط حكوماتهم في مجلس النواب أو في الشارع، فإذا هم يُرغمون على التنحي. بينهم مَن لم يُعطَ أن يحكم كالأولين، وبينهم مَن حكم فعلاً ثم أُريد التخلص منه ككرامي.

«كتيّب اللامركزية»: حتى لا يبقى كتاب انجازات الرئيس خالياً

 

يوم وقف الرئيس ميشال سليمان للمرة الأولى أمام مجلس النواب، بعدما نصّبته القوى السياسية رئيساً للجمهورية عبر اتفاق الدوحة في عام 2008، رفع يده اليُمنى مُعتبراً أن «تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة عنصر مهم للإنماء المتوازن، لرفع الغبن وإصلاح التفاوت الاجتماعي والاقتصادي والثقافي بين المناطق». مرت السنوات الست من ولاية سليمان من دون أن ينفذ ما وعد. قبل شهرين من انتهاء ولايته، أعلن سليمان (أول من أمس) أنه سيقدّم خلال أيام مشروعاً متكاملاً للامركزية الإدارية.

في زيارته الثانية رسائل أكثر وضوحاً من ماكرون... ولبنان نحو صيغة سياسية جديدة/ في الطريق نحو المثالثة

 

يردّد ديبلوماسي فرنسي بشيء من الغضب، انّ لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي مرّ بزلزال 17 تشرين وبركان 4 آب، ورغم ذلك تتصرّف الطبقة السياسية الحاكمة وكأنّ شيئاً لم يحصل، وتكمل في ادائها السياسي السيئ نفسه، ومن دون النظر الى من حولها.

يرجح الديبلوماسي الفرنسي نفسه، أن يوجّه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رسائل اكثر وضوحاً وحدّة من تلك التي وجّهها خلال زيارته السابقة. واقترح عليه البعض ان يختصر برنامج زيارته الى لبنان، كإشارة غاضبة الى طريقة تعاطي الطبقة السياسية الحاكمة.

عاصفة التوتر تستعرّ بين بعبدا وبيت الوسط.. والرئاسة الثالثة تُصارع البقاء!

الحسيني: الرئيسان مُلزمان مهلاً مقيِّدة

 

في كل مرة تستقيل حكومة تشكو البلاد من ازمة دستورية مزدوجة ومتلازمة: اجراء استشارات نيابية ملزمة وتأليف حكومة جديدة. ما تنص عليه المادة 53 عنهما واضحة وصريحة. يوماً بعد آخر تفرّخ اعراف تحيل تطبيق المادة تلك مشكلة عويصة

ليس سرّاً ان تطبيق المادة 53 في الدستور، في الحقبة السورية، كان اسهل الخيارات لسبب وحيد، هو ان دمشق تقرر مَن يكون رئيس الحكومة، وترسل اليه لائحتها الجديدة ما خلا بضع خانات قليلة فارغة، يملأها رئيس الجمهورية او الرئيس المكلف بأسماء مرشحيهما. لم يتعدَّ وزراء هذا وذاك مرة الثلث +1. لا ترضى بهم دمشق الا لأنها تعرفهم او تطمئن اليهم. ليس اكثر ولا اقل.

توافق ضمني" على "تشريع" التأليف قبل التكليف؟!

 

حين استقالت حكومة ​سعد الحريري​ قبل أشهر، على وقع "​الانتفاضة​ الشعبية" التي انطلقت في السابع عشر من تشرين الأول، كسر ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ ما اعتُبِر "عُرفاً" قائماً على الدعوة "الفورية" إلى استشاراتٍ نيابيّة لتكليف رئيس حكومة جديد، مفضّلاً "التريّث" في ذلك ريثما يتّفق الأفرقاء على شكل الحكومة وبرنامجها.

الكلمات الدالة: 

هل انتهى زمن الطائف... وبدأ السير نحو جمهورية جديدة؟

هرطقة دستورية... تذكرّوا "كتاب" فؤاد شهاب!

 

رد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر حساب موقع رئاسة الجمهورية على "تويتر" قائلاً: "أدعو وأسعى لمشاركة كفاءات تمثل صوت الشارع المنتفض في الحكومة الجديدة".

هذا الكلام لرئيس البلاد، وهو الوحيد بين الرؤساء الثلاثة، الذي يقسم اليمين للحفاظ على الدستور اللبناني.

لبنان ينتظر معجزة للنجاة من نفق الفراغ الدستوري

 

بدا لبنان أمس وكأنه بانتظار معجزة تقنع الفرقاء السياسيين بالاتفاق على مرشح رئاسي لطرحه على مجلس النواب في الجلسة المقررة اليوم والنجاة من نفق الفراغ الدستوري ، حيث عادت خلال الساعات الماضية سحب التشاؤم لتسيطر على المشهد اللبناني، وذلك بعدما رفضت الأكثرية النيابية مبادرة «إنقاذية» طرحها رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون لتسهيل انتخاب الرئيس اللبناني، واعتبرها «حلاً مشرفاً» ينهي أزمة شرعية الحكومة اللبنانية التي تعيشها البلاد منذ أكثر من عام.

كيف تنصل "رئيس استعادة حقوق المسيحيين" من تدمير بيروت؟

 

بعد يومين على الانفجار في مرفأ بيروت، دعا الرئيس اللبناني ميشال عون حشداً من الصحافيين للتبرؤ من مسؤوليته عن الحادثة الكبيرة، فقال لهم إنه سبق إبلاغه عن المواد الكيماوية في المرفأ، ووجّه الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، الذي يضم الأجهزة الأمنية والعسكرية في لبنان، ويرأسه هو رئيس الدولة، إلى ضرورة "إجراء اللازم".

الحكم للتنصل والحماية

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة