مقالة

سقط النظام الطائفي ولا بدّ من: مؤتمر وطني تأسيسي لبناء دولة مدنية ديمقراطية

مؤتمر تأسيسي مقابل سلاح "حزب الله"؟

 

في حديث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارته الى لبنان لم يكن هناك اي تصريح يقلق "حزب الله"، بل على العكس رفض ماكرون انتخابات نيابية مبكرة، ودعا الى حكومة وحدة وطنية، لكن الاهم هو حديثه عن اسقاط النظام وتأسيس عقد سياسي جديد، بمعنى آخر مؤتمر تأسيسي.

هذا المؤتمر الذي كان دعا اليه امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله قبل نحو ١٠ سنوات ثم تراجع عنه بعدما لاقى رفضا كبيرا لدى الافرقاء السياسيين، يرضي الحزب بل يكاد يشكل احد اهم مطالبه الاستراتيجية لانه يعيد رسم موقع الحزب او الطائفة الشيعية من النظام السياسي في لبنان.

ترميم بيروت و"الطائف"

 

مهما كان شكل الحكومة المنوي تأليفها، يجب أن تعكس على الأقل رغبة اللبنانيين منذ 17 تشرين، وبعد 4 آب، في مرحلة جديدة يتزاوج فيها الإصلاح مع الإنقاذ والتحضير لإعادة تكوين السلطة برلماناً ورئاسة جمهورية عبر التعجيل بالانتخابات.

موت المتصرفية وموت الطائف

 

لن يتوقف الفجور أبداً، والكذب ملح الفاجرين. لا يهمهم شيء غير الصورة التي يعتقدون أن القوة تبقي عليها حية. هكذا هي حال سياسيين واعلاميين ورجال مال وأعمال عندنا. أما الناس العاديون، فعليهم تحمل تبعات أفعالهم. وكما يدفعون، منذ عقود، ثمن مبايعة هذه القيادات، عليهم تحمل تبعة مبايعة هذا الجنس من المعارضين. لا مبرر لغاضب أو متعب أو جائع عندما لا يجيد التمييز بين النصّابين، وعندما لا يريد لعقله أن يعمل للحظة واحدة. وكل كلام آخر، هو مساهمة في حفلة الدجل القائمة التي لا مؤشرات على أنها ستقف عند حدّ.

ازمه لبنان أزمة نظام... فما الحل؟

 

حدث ال​انفجار​-الزلزال في ​بيروت​، في الوقت الذي كان يعيش ​لبنان​ فيه أزمة معقدة، ازمه أنتجها نظام سياسي مولد للكوارث منذ ان اعتمد لحكم لبنان في العام 1920، وجاء الانفجار الكارثي نتيجة لهذا النظام انفجار عمق ​الأزمة​ ولم يكن هو سببها بل جل ما فعله الانفجار فضلا عن الكوارث البشرية والمالية والاقتصادية التي أنزلها بهذا الوطن والشعب، انه أماط اللثام جذريا عن قبح هذا النظام واظهر عدم صلاحيته للاستمرار.

ويقولون لك: لماذا جبران باسيل والعونيّون؟

 

يصعبُ الفصل بين الأجزاء التي تتكامل لتؤدِّي، في النهاية، عملاً واحداً. لكنْ في حدود القدرة على الفصل، يجوز ترميز أطراف المحنة اللبنانيّة على النحو التالي: المصرف أكثر ما يمثّل النهب، و«حزب الله» أكثر ما يمثّل الاحتياط القمعيّ، وجبران باسيل والتيّار العوني أكثر من يمثّل السياسة والقيم الرديئة.

والحال أنّ عونيّة باسيل، والعونيّة عموماً، تشبه في نشأتها تلك الروايات ذات البدايات الكثيرة. لكنّ كلّ واحدة من بدايات العونيّة تنطح البداية الأخرى. لنعد قليلاً إلى التراث الحزبيّ:

للمجلس الدستوري صلاحية تفسير الدستور

 

تضمنت وثيقة الوفاق الوطني اللبناني نصاً يقضي بمنح المجلس الدستوري صلاحية تفسير الدستور، حيث جاء النص كالآتي: ينشأ مجلس دستوري لتفسير الدستور وكانت الغاية من إنشاء هذا المجلس وفق المقاصد الواردة في هذه الوثيقة محدّدة صراحة بضمان انطباق عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية مع مسلّمات العيش المشترك.

لبنان ما بعد الطائف: فتنة طائفية متجددة

 

كان المسلمون في هذه البلاد يعيشون حياة إسلامية كاملة في دولة الخلافة العثمانية ضمن ما يعرف بلاد الشام كجزء من أمة، ويعيش فيها غير المسلمين حياة مستقرة كرعايا من أهل الذمة، ويخضعون من حيث النظام العام لأنظمة الحياة الإسلامية، وفي الوقت نفسه، يمارس كل منهم عقيدته وعباداته وأحكام الطلاق والزواج والإرث والمطعومات والملبوسات، بحسب ما يؤمن به، فيما يعرف بنظام المِلل العثماني، ولم يكن يوجد مشكلة ما يسمى بـ «الأقليات». وهذه الحالة كانت منتشرة في كل أصقاع الدولة الإسلامية…

حياد وانحياز: حرب المئة عام

 

طرح الحياد اللبناني ليس جديداً، وممارسة الالتحاق والإتباع ليست جديدة أيضاً. يحفل التاريخ الاستقلالي للوطن الصغير، بمحطات سياسية نزاعية كان محورها معضلة الحياد والانحياز، وكانت الجمل الناطقة باسم المعضلة حافلة بالكيانية وباللبنانية، وبالاستقلال والسيادة، مثلما كانت متخمة بالعروبة والوحدة، والتقدمية والتحرر والتحرير.

من 1967 إلى 1975

الحليف الوفي" يهدد حزب الله بـ"الغطاء المسيحي".. والفيدرالية في لبنان على الطاولة

 

لأول مرة بهذا الوضوح، تشهد الساحة اللبنانية اهتزازا جليا للعلاقة ما بين التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل، وحزب الله، وذلك على وقع أسوأ أزمة اقتصادية ومالية تشهدها البلاد بسبب عوامل عدة، على رأسها سياسات الحزب المرتبط بالنظام الإيراني.

التيار الوطني الحر، وزعيمه الروحي الرئيس اللبناني ميشال عون، يرتبط بورقة تفاهم مع الحزب بين الطرفين منذ عام 2006، في تحالف سياسي أعطى غطاء مسيحيا لحزب الله، وزعيمه حسن نصرالله، إلا أن الخلافات بدأت أخيرا تخرج إلى العلن.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة