مقالة

غازي كنعان يطلب التمديد لإلياس هراوي “برفع الأيدي”!(7)

 

في الحلقة السابعة من كتابه "أجمل التاريخ كان غداً"، يروي نائب رئيس مجلس النواب إيلي فرزلي كيف كانت معظم الطبقة السياسية ضد تمديد ولاية الرئيس إلياس هراوي، وكيف إنقلبت لتصبح مع.. و"برفع الأيدي".

في اعترافات ايلي فرزلي ما يغوي بالتمعن: لبنان بعد الطائف غدا أقرب إلى ملعب رياضي حيث كان بوسع اللاعبين المحليين ممارسة بعض الشغب، لكنهم كانوا محكومين بالإنضباط التام لحظة إطلاق الحكم الإقليمي، أو الدولي لصافرته التحذيرية.

من كتاب إيلي فرزلي غازي كنعان لفرزلي: دعهما (عون وجعجع) يكسران الجرة (6)

 

في الحلقة السادسة من كتابه "أجمل التاريخ كان غداً"، يحكي إيلي فرزلي باسهاب عن تقاطعات الخصوم، وعن الاستعداد المفرط لدى البعض (الجميع ربما) لتدوير الزوايا بما يحيل الثوابت إلى متغيرات. يكشف عن تفاهمات سورية – أميركية تمنح مخايل الضاهر صفة المرشح المتوافق عليه للرئاسة الأولى.. وعن انحناءة سورية مؤقتة أمام رغبة اميركية- خليجية بانتخاب رينيه معوض رئيساً للجمهورية، وعن إعجاب يقارب الدهشة يبديه غازي كنعان حيال ميشال عون.. وعن ارتضاء الياس هراوي دور الوسيط بين كنعان وسمير جعجع، وعن استعداد جعجع لتزويد كنعان برؤوس المتعاونين مع الإستخبارات العراقية في "مناطق نفوذه".

كتاب “أجمل التاريخ كان غداً” لإيلي فرزلي: شاهد على حقبة (1)

ويبقى الطائف ضمانة لبنان حاليا

 

خلال الأسبوعين الماضيين جرى الحديث من أكثر من طرف سياسي عن الأزمة والدوّامة والحلّ والطروحات وصولاً إلى النظام السياسي الحالي المستند في شرعيته إلى وثيقة الوفاق الوطني، أو اصطلح على تسميته "اتفاق الطائف"، فاعتبر بعضهم أنّ مفعوله قد انتهى ولا بدّ من نظام سياسي جديد أكثر حداثة، وأكثر تمثيلاً لموازين القوى الداخلية، وربما الإقليمية أيضاً. فيما اعتبر البعض الآخر أنّ المطلوب في الفترة المقبلة تعديلات على هذا النظام، هي في حقيقتها، تفريغ له من مضمونه. وكلتا الدعوتين تحمل في مضمونها وجوهرها تخلّياً أو بالأحرى انقلاباً على هذه الوثيقة (الطائف).

هؤلاء هم زارعو قانون النسبية فهل يكونون معاً في بيدر حصاده ؟

هل يَئِسَ الفاتيكان من زعماء المسيحيين في لبنان؟ الدوائر الفاتيكانية تحمِّلهم قبل سواهم مسؤولية الفراغ الرئاسي

 

الذين يتواصلون مع الدوائر الفاتيكانية بدأوا يشعرون بأن البابا فرنسيس بات على حافة اليأس من الزعماء المسيحيين في لبنان، والموارنة تحديداً. فبعض هؤلاء يُظهِر نقصاً حاداً في الشعور بالمسؤولية في ظرف تاريخي يمرّ به مسيحيو لبنان والشرق. وعلى رغم التحذيرات التي وجهها إليهم الكرسي الرسولي، فإن شيئاً لم يتغيَّر.

هل يستعدّ المسيحيون لـ«حرب إلغاء» جديدة؟

هل يخرج لبنان من أسر النظام الطائفي؟

 

لبنان بطوائفه ومذاهبه وأحزابه ومنظماته الأهلية المنتشرة على امتداد المساحة الجغرافية له، يعاني انقساماً حاداً بين التبعية للمشروع الصهيو – أميركي والأوروبي، وبين الانتماء الى محور المقاومة وامتداداته الجيو سياسية وارتباطاته الايديولوجية المتباعدة ما بين الدين والعلمانية.

هل يتجه لبنان إلى ازمة وجود ومصير؟

 

يشهد المسرح السياسي اللبناني "بازار" قوانين انتخابية ومخاض تشكيل الحكومة وصيغ التمديد واحتمالات الفراغ الدستوري والضياع وفلتاناً أمنياً الى حد الفوضى.

وسط هذا الضجيج يواجه لبنان تحديات مصيرية تفرضها حقائق بدأت تتمظهر في الواقع أكثر، منها:

هل تُعطى حكومة دياب صلاحيات استثنائية؟

 

درجت العادة قبل عام 1990، على أن تُعطى الحكومات صلاحيات تشريعية استثنائية، خصوصاً في بداية العهود الرئاسية. وصدرت أهم القوانين اللبنانية التي لا تزال سارية حتى الآن، بمراسيم اشتراعية، أبرزها تلك التي أُقرّت عام 1959 في بداية عهد الرئيس فؤاد شهاب، الذي كان يريد انطلاق عهده بزخم من خلال الإنجاز وتحقيق الإصلاحات سريعاً. إلّا أنّ تفويض مجلس النواب الحكومة صلاحيات تشريعية توقّف بعد «اتفاق الطائف»، في ظلّ رفض رئيسَي مجلس النواب حسين الحسيني ونبيه بري.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة