مقالة

صناعة الثورات... لبنان إلى أين؟

 

قبل الدّخول في الأوضاع اللبنانية الحالية لا بُدّ من الإضاءة على النظام الاقتصادي في لبنان لمعرفة أسباب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وحتّى السياسية المأزومة في لبنان. فالاقتصاد في لبنان هو ريّعي، بمعنى آخر هو اقتصاد يقدّم الخدمات المصرفية والسياحية والتّجارية على حساب دائرة الانتاج المحلية التي تم إعدامها منذ ثلاثة عقود حتّى اليوم وبالتّالي فإن أي استمرار لهذا الاقتصاد يتطلب استقرارًا داخليًّا ونموًّا اقتصاديًّا مستمرًا كذلك الحفاظ على التدفقات المالية بالعملة الصّعبة من الخارج.

1) الاستقرار الدّاخليّ

سيناريو «قوات دولية لحصار لبنان»: هل هناك ما هو أسوأ؟

 

في خطابه قبل أيام كان لافتاً أن يحذّر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مما سماه سعي غربي للسيطرة على لبنان ببدعة ما يسمى القوات الدولية التي قد يتم إرسالها لمراقبة الحدود اللبنانية بعد تكرار الاتهامات الإسرائيلية للمقاومة اللبنانية باستخدام مرفأ بيروت لنقل السلاح من إيران، تحذيرات تستمد أهميتها من قاعدة أن شخصاً كنصر اللـه لا يتكلم من فراغ ولا يسعى فقط إلى تعبئة العبارات بالخطاب، فإلى أي حد يمكننا أخذ تحذيرات كهذه على محمل الجد؟ وهل يبدو الخطر على لبنان اليوم جدياً؟ وضمن أي إطار؟

سليمان: علينا التمسك باتفاق الطائف وتحصينه عبر اعلان بعبدا

 

الرئيس العماد ميشال سليمان في الكويت اليوم، انها زيارته الاولى للبلاد منذ انتهاء ولايته الرئاسية قبل 11 شهرا، وتحوله الى داعية وطنية وسطية، طموحه رؤية لبنان، كما كان دائما، جرما سابحا في فضاء الاعتدال العربي، الذي يرى فيه ملاذ لبنان الآمن، ضمن مفاهيم اتفاق الطائف المنقوص التطبيق، وإعلان بعبدا، الذي انكره بعض موقعيه قبل صياح الديك.

خلاف عون ــ برّي: من المرسوم صعوداً إلى الطائف

 

هذه المرة لا يقع اتفاق الطائف ضحية سوء تنفيذه، او تنفيذه ملتوياً، كما ابّان الحقبة السورية في لبنان طوال عقد ونصف عقد من الزمن بمسؤولية سورية ولبنانية متضامنة ومشتركة. بل يسقط الآن ضحية تناقض تفسير أحكامه بين المسؤولين اللبنانيين انفسهم في اعلى مراتب السلطة، خصوصاً بين الرئاستين الاولى والثانية.

خط الدفاع الأخير عن «الطائف».. لن يسقط

حدود الإنتفاضة اللبنانية

 

تضغط الجماهير اللبنانية على الفراغ وتواجه لا أحد في الواقع هي تخوض مواجهة غير معلنة مع "اتفاق الطائف"، الوثيقة التي أنهت الحرب الهجينة ووضعت مستقبل الدولة اللبنانية على الحافة على مر الأيام.

جنبلاط وملامح تفكيك الصيغة اللبنانية

 

في الأسبوع الفائت، انشغل الرأي العام اللبناني بمواقف سياسية قاسية تتجاوز أزمة الحكومة المُعطلة، وتقترب من أن تصبح أزمة نظام بات بعض أركانه على استعداد للانقلاب على صيغته التاريخية (الصيغة اللبنانية - الاستقلال 1943) التي حصّنها «اتفاق الطائف»، تحت مسوِّغ استعادة الحقوق أو زيادة في حجم الحقوق.

ثغرات الطائف!!

 

دحضت السنة الأولى من الشغور الرئاسي كل ما يقال عن ان البلاد يمكن ان تعيش من دون رئيس للجمهورية.

فالكل بات يشعر بثقل المرحلة وأهمية الموقع الذي بدأ اللبنانيون يفقدونه بصفة عامة والمسيحيون بصفة خاصة، رغم انحسار صلاحيات الرئيس وخسارة معظمها في اتفاق الطائف.

ولكن، وعلى الرغم مما تقدم، لا بد من تصويب بعض المواد الدستورية أو تعديلها أو توضيحها من أجل حسن سير الدولة ومنعاً للوقوع في أي فخ مستقبلي.

تنفيذ «إتفاق الطائف» هو الحلّ

 

إتفاق الطائف» أو «وثيقة الوفاق الوطني» كان النهاية السعيدة لحروب أهلية دمّرت البشر والحجر في لبنان على مدى خمسة عشر عاماً.

نعم إنّه تسوية لبنانية برعاية عربية ودولية، لكنّه في الوقت نفسه هو الخيار الإيجابي الوحيد المتاح، كان ولا يزال، فالخيار الآخر هو القضاء على لبنان العيش الواحد المشترك، والعودة الى تعددية قبلية ميليشياوية تتخاطب بلغة القتل والتهجير.

تسوية لما بعد عهد “حزب الله”

 

يصعب على السياسيين اللبنانيين، الذين يتقاسمون السلطة الآن بإشراف من “حزب الله” ورعاية منه، الاقتناع بأن البلد تغيّر وذلك على الرغم من كلّ الوحشية التي يظهرها الحزب في مواجهة الثورة الشعبية. ما كان قبل السابع عشر من تشوين الأوّل – أكتوبر 2019 لم يعد قائما. هناك لبنان آخر يولد من الثورة الشعبية المستمرة منذ أسبوعين. أيّ لبنان سيولد من جديد، من وجهة نظر المتفائلين؟ هل لبنان الذي سيولد من رحم الثورة قابل للحياة، من وجهة نظر المتشائمين؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة