مقالة

لبنان دولة مدنية

 

الدولة المدنية هي التي تحافظ وتحمي كل أعضاء المجتمع، بغض النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أو الفكرية، وهناك عدة مبادئ ينبغي توافرها في الدولة المدنية أهمها أن تقوم على السلام والتسامح وقبول الآخر، وألا يخضع أي فرد فيها لانتهاك حقوقه من قبل فرد آخر أو طرف آخر، وكما أن مبدأ المواطنة شيء أساسي في الدولة المدنية مما يعني أن الفرد لا يُعرف بمهنته أو بدينه أو بإقليمه أو بماله أو بسلطته، وإنما يُعرف تعريفا قانونيا اجتماعيا بأنه مواطن، أي أنه عضو في المجتمع له حقوق وعليه واجبات. وهو يتساوى فيها مع جميع المواطنين.

لبنان بين مطالب الثورة وإكراهات الطائفية

 

الشعار المرفوع هناك يعكس اندراجا غير مشروط في سياق الربيع العربي بما هو الحدث الأهم والأبرز للمنطقة وشعوبها خلال العقد الأخير. «الشعب يريد إسقاط النظام» هو الشعار الذي دشنت به تونس ثورتها العظيمة وهو الشعار نفسه الذي أسقط مبارك ومن بعده القذافي وهو ما يجعل من انتفاضة لبنان جزءا لا ينفصل عن مسار الثورات العربية.

الثابت أيضا هو أن البلد ينتمي إلى نفس المنظومة السياسية المحكومة بالفساد والقمع، لكنه يتميز عنها بميزة أساسية وهي ميزة الطائفية التي حولت البلد إلى حالة من التوازن الهش بين أطياف منقسمة على بعضها البعض بشكل ييسّر إحكام السيطرة عليها ويسهّل استغلالها.

لبنان الطائفي والطريق المسدود إلى الدولة الحديثة

 

 

تترسخ الطائفية والمذهبية، كما هو معروف، في البنيان الاجتماعي والسياسي والثقافي في لبنان يوماً بعد آخر، وتمنعانه من الانتقال إلى مصاف الدولة الحديثة، على الرغم من أن اللبنانيين يتكاذبون بأن ديمقراطيتهم التوافقية الفريدة في منطقتهم جعلتهم يعيشون حالة من العيش المشترك أو العيش الواحد. لكن الواقع على الأرض يدحض ذلك تماماً، ذلك أنهم أسسوا دولة طائفية فاشلة أعاقت بناء الدولة الديمقراطية والمواطنة وقيام الدولة المدنية. فما هي الدولة الحديثة، وما هو واقع لبنان الطائفي والمذهبي، ولماذا لا يتحول إلى دولة حديثة؟

لبنان الذي لا تعرفه! «2»

لبنان الذي لا تعرفه! «1»

كيف نقرأ الحدث اللبناني

 

من المؤكد أن تحالف القوى المناهضة للقوى الوطنية في كل مكان، سيعيد ويكرر محاولاته السابقة لسرقة أي حراك شعبي وتوظيفه لمصلحته كما حدث في السودان وكما يحدث اليوم في لبنان، لصرف انتباه الجماهير عن المعركة ضد المصارف والكومبرادور والفاسدين.

ابتداء، فإن حركة الشارع اللبناني، حركة غير مسبوقة بل ومتأخرة ضد منظومة فاسدة طبقية تجدد نفسها بالتحريض الطائفي لتقسيم الفقراء والطبقات الشعبية، بما يضمن استمرار هذه المنظومة.

قراءة "تقدمية" هادئة للتطورات اللبنانية

 

 

يمرّ لبنان اليوم في ظروف استثنائية دقيقةٍ جداً، وتحدياتٍ كبرى، ولربما هي الأكثر خطورة في تاريخه، ولذا نؤكد عدم الانجراف وراء العواطف، والتعاطي بمنتهى العقلانية والمسؤولية حيال كل ما يجري.

يقدّر الحزب حركة الناس البريئة العفوية، والخالية من أي ارتهان، ويحذّر من التعاطي معهم بطريقة خاطئة، بل يؤكّد على التعاطي مع هذه الحركة بإيجابية، وعدم التشكيك أو التخوين، وعلى حق الناس في التعبير الحر. كما يؤكّد على الدفاع عن مطالبهم، فهذا نهجنا، وهذا تاريخنا، وهذه مسيرتنا.

قبرشمون: انسداد طريق الحلّ وتخوف "مستقبلي" على الطائف

 

على مشارف إنقضاء الشهر الأول لحادثة قبرشمون، وما تبعها من "تعطيل حكومي" مستمر، يبدو أن كل المخارج حتى الآن وصلت إلى الطريق المسدود، فلا النائب طلال إرسلان تنازل عن مطلب الإحالة إلى المجلس العدلي ولا رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط وافق على تلازم المسارات القضائية بين حادثتي قبرشمون والشويفات، ما يشي بأن العمل المؤسساتي دخل في حالة الموت السريري.

عون يفتح على اتّفاق الطّائف

 

انتهى شدّ الحِبال في قانون الانتخاب ليؤسّس لشدِّ حبالٍ من نوعٍ آخر، تفتح بوابته في بعبدا على أن يكون مشكّلاً من حزمة إصلاحاتٍ "طويلة عريضة" يسعى العهد إلى الحفر لتمكينها من شقّ طريقها.

عندما تنقلب المواقف... السُنة مع رحيل حكومة الحريري وحزب الله يدافع عنها

 

لم يكن أحد يتوقع أن تهتف طرابلس لإسقاط رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، فيما الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، تتمسك ببقائه على رأس الحكومة الحالية. هكذا يعلّق مصدر سياسي قريب من تيار المستقبل، مضيفاً أن الحراك الشعبي غيّر المعادلات السابقة، بخاصة في الساحة السنية التي لطالما وقفت إلى جانب الحريري. ويشير المصدر إلى أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بدا أخيراً وكأنه حارس هيكل منظومة السلطة، وفق معادلة الرئاسة رئاستي، والحكومة حكومتي، والمجلس مجلسي، أمّا الشارع، فهو الآن خصمي الذي يجب إجهاضه.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة