مقالة

لبنان.. حرائق طبيعية وسياسية

 

كأنّ لبنان لا تكفيه الحرائق السياسية التي أشعلها رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل في خطابه الذي ألقاه لمناسبة مرور 29 عاماً على إخراج العماد ميشال عون من القصر الجمهوري في بعبدا، ليفاجأ بالحرائق الطبيعية التي اندلعت على غفلة والتهمت نيرانها مساحات خضراء في عدد من أقضية جبل لبنان واضطرت الحكومة إلى الاستعانة بمروحيات قبرصية لمحاصرتها والسيطرة عليها ومنعها من التمدد إلى مناطق أخرى.

لبنان قد يذهب إلى نظام مجهول... إذا لم يُنتخَب رئيس قبل نهاية السنة

 

إذا كان لبنان وصل فعلاً إلى مفترق طرق وأن الهيكل قد يسقط على رؤوس الجميع، لا بل أن الآتي أعظم... أفليس من مُنقذ لا في الداخل ولا في الخارج؟!

لبنان: "السنيّة السياسة" إذ يتسلى باسيل بأزمتها

 

ليس في لبنان اليوم سنّية سياسية. السنّية السياسية تعني الحريرية السياسية. قبل رفيق الحريري كان هناك قيادات سياسية سنّية موزعة مناطقيا وتعمل متعايشة مع قواعد المارونية السياسية التي حكمت البلد منذ الاستقلال. لم تكن هذه القيادات مجتمعة تعبّر عن رؤية يمكن نعتها بالسنيّة السياسية. فالسنة في لبنان لم يكونوا يشكلون حالة محلية مستقلة عن الرياح الإقليمية التي كانت تعصف بكل المنطقة بنسخ ناصرية أو بعثية أو عرفاتية أو يسارية. وبالتالي فإن المارونية السياسية لم تكن متوجسة إلا من رياح الخارج وما يمكن أن تفتك به داخل بلد تحكمه منذ الاستقلال.

لبنان ... والرهانات القاتلة

قطيعة مع الطائفية السياسية المقوننة لبنان: ثورة على الحرب الأهلية

 

في السابع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، شهد لبنان انطلاقة ثورة شعبية سلمية فاجأ اللبنانيون أنفسَهم بها قبل أن يفاجئوا العالم. مئات ألوف اللبنانيات واللبنانيين بأجيالهم المتنوعة، وعلى تباين منابتهم الدينية والطائفية والمذهبية، تدفّقوا إلى الشوارع والساحات في مختلف المدن والمناطق اللبنانية في مشهد غير مسبوق، منتفضين ضدّ الطبقة السياسية الفاسدة التي تحتفظ بالسلطة وتداورها فيما بينها، وتتوارثها عائلاتها منذ ثلاثة عقود على أقلّ تقدير. وهذه العائلات أيضاً فوجئت من حجم التظاهرات الشعبية المناهضة لها حتى في عقر مناطقها وطوائفها!

فدرالية عون تهدد المسيحيين في لبنان

عون وباسيل.. الخراب ولا التنازل

 

يستطيع العالم أن يسحقني قبل أن يأخذ توقيعي. يلتزم الرئيس ميشال عون بمقولته هذه، التي أطلقها في نهاية  الثمانينات، ولا يزال يذكّر بها أو يستذكرها مناصروه وكوادر تياره. لكن التجربة أثبتت أن البلد هو الذي يُسحق في ظل عناد عون وإصراره على مواقفه. وهو كان دائماً، يلجأ إلى خطوات غير متوقعة حين يواجه أي مشكلة سياسية، من حرب الإلغاء إلى حرب التحرير. لا يتراجع عون عن طموح يسعى إلى تحقيقه. الوزير جبران باسيل أقرب الأشخاص إلى عون في الطموحات وطريقة التفكير، هو أيضاً لا يتراجع. ويردّ على الهجوم بهجوم، بلا أي اعتبار لما يمكن أن يرتّب هذا التعنت على البلاد.

صعوبة تشكيل حكومة تكنوقراط في لبنان

إمعان في تجاوز الدستور بدلاً من تأليف الحكومة

 

هناك من يراهن على ضعف قوة الانتفاضة والحراك الشعبي إلى مستويات متدنية قياساً على بدئها ومرور الوقت سيزيد من ضعفها وبالتالي يمكن احتوائها بأقل قدر من التنازلات

بينما كان اللبنانيون في انتظار قيام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتحديد موعد لدعوة الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها لتسمية رئيس الحكومة الجديد بعد فترة من الانتظار غير المبرّر، فوجئوا بدلا من ذلك بالدعوة إلى اجتماع اقتصادي- مالي طارئ في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون تحت عنوان: «معالجة حالة الهلع التي انتابت المواطنين جرّاء فقدان السيولة بالدولار من السوق»، وقد سجلت على هامش هذا الاجتماع ملاحظات عدّة أهمها:

العودة إلى «بعبدا»: نهاية عهد الطائف في لبنان

 

 

الخميس، العشرين من أكتوبر/تشرين الأول،أعلن الرئيس سعد الدين الحريري ترشيحه «العماد ميشيل عون» لرئاسة لبنان، لتكون جلسة الاثنين، الحادي والثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول، الموعد المنتظر لإسدال الستار عن الأزمة التي عصفت بلبنان على مدى عامين نتيجة شغور المنصب الرئاسي.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة