مقالة

منذ الطائف حتى اليوم.. هذا ما أوصلنا لأزمة الدولار

 

في ضوء الازمة التي شهدتها السوق المالية في لبنان على خلفية فقدان السيولة بالدولار، تطرح الكثير من التساؤلات حول مسار الوضع المالي وانعكاساته على الوضعين الاقتصادي والمعيشي، اذا لم تتخذ اجراءات على مستويات مختلفة تفضي الى اعادة التوازن للسوق المالي وتتيح لكل اللبنانيين، الحصول على ما يتيح له القيام بحاجاته من السيولة بالدولار، بعيداً عن مضاربات التسعير على غرار ما حصل في الاسابيع الثلاثة الماضية؟

مظاهرات لبنان: إحذروا ..! “لبنان مش مزحة”

 

لابد من التأكيد على أن مظاهر التظاهر في لبنان لا تشي بحقيقتها وجوهرها، فهذا الشعب الذي تنظرون إليه يرقص في الميادين هو في الحقيقة يتألم من تراكمات عقود من التهميش والفقر والفساد والنزعات الطائفية، فلا تنخدعوا من ضحكاتهم، إنهم فقط يحاولون أن يجملوا صورة التظاهر والرفض حتى لا يستفز بعضهم بعضا ولديهم تجربة طويلة ومريرة من الحرب الاهلية.

الشعب اللبناني يضحك ويرقص ويغني في الشوارع ليعبر عن رفضه بطريقته للوضع القائم، وقلبه يملأه الخوف من أن يساء فهمهم، أو تنحدر البلاد الى مستنقع المجهول الذي أصاب العديد من البلاد العربية بالخراب والفوضى بعد الثورة.

مسيحيو لبنان من الإنهيار السياسي... إلى الإقتصادي

 

انتهى المسيحيون على ثلاث مراحل. بدخول الفلسطينيين بعد اتفاق القاهرة، وسيطرة السوريين على قصر بعبدا بعد تمرد عون الفاشل، وأخيرا بعد أن سلموا قيادهم لـ"حزب الله".

ليست المهزلة في الاحتفال بذكرى الثالث عشر من تشرين الاوّل – أكتوبر 1990، ذكرى استيلاء الجيش السوري على قصر بعبدا ووزارة الدفاع اللبنانية وبداية نظام الوصاية السورية على كلّ الأراضي اللبنانية. استمرّت هذه الوصاية خمسة عشر عاما، الى ان خرج النظام الأمني السوري من لبنان في السادس والعشرين من نيسان – ابريل 2005 على دم رفيق الحريري.

مرارة السنيورة وخوف اللبنانيين

 

آخر مشاكل اللبنانيين وغبار الحرب لم يتبدَّد بعد، كمٌّ من المشاكل تبدأ بعقدة مَن يعتذر لمن، ولا تنتهي بهواجس من قدرة اسرائيل على"التعايش"مع امتلاك"حزب الله"أكثر من عشرين ألف صاروخ، كما قال السيد حسن نصرالله في"مهرجان الانتصار". ولأن المقاومة خرجت أقوى بعد الاجتياح الإسرائيلي السابع للبنان، ولأن نظرية ردع العدوان سقطت، كما يقول رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، لا يصدق اللبنانيون أن حرباً أخرى أكثر شراسة لن تأتي… لذلك يفضلون حقيبة الهجرة.

ماذا لوسقط النظام في لبنان؟ نصر إيراني وخسارة عربية

ماذا بقي من اتفاق الطائف.. وهل ثمة مخاوف جديّة من سقوطه؟

 

ماذا يبقى اليوم من اتفاق الطائف، وهل هناك مخاوف جدية من سقوطه، بعد كلام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي نعى فيه اتفاق الطائف بعد مواقف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله؟.

إيلاف من بيروت: بعد كلام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي نعى فيه اتفاق الطائف بعد مواقف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ينظر الكثيرون إلى هذا الكلام بكثير من الاهتمام والمتابعة، بالنظر إلى أنها المرة الأولى التي يقول فيها جنبلاط إن "اتفاق الطائف" انتهى.

لهذا السبب نال باسيل الحصة الأكبر من الإهانات.. و5 نتائج للانتفاضة الشعبية

لماذا يسعى "حزب الله" لإلغاء اتفاق الطائف؟

 

حزب الله يسعى لإلغاء اتفاق الطائف

كان لافتاً للغاية رفع بعض المتظاهرين اللبنانيين شعارات تدعو لإنهاء العمل باتفاق "الطائف" بالتزامن مع لافتات أخرى تدعو لوقف الالتزام بالنظام السياسي الذي استمر منذ 30 عاماً، أي عام 1989، وهو العام نفسه الذي تم التوقيع فيه على اتفاق الطائف وإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية، فمَن هي الأطراف التي تسعى لإلغاء "الطائف"؟ ولماذا السعي لإلغاء الاتفاق في هذا التوقيت؟ وما هي المخاطر التي تحدق بلبنان حال إلغائه؟ وماذا تملك الدول العربية والقوى الوطنية من أوراق للحفاظ على الاتفاق الذي جلب السلام للبنان خلال العقود الثلاثة المقبلة؟

خلط الأوراق

لبنان والحراك السياسي المخادع

 

ليس المطلوب اليوم من الحراك اللبناني إسقاط الهيمنة الطائفية التي هي سمة النظام السياسي اللبناني منذ عهود طويلة، لأنه ببساطة لا يستطيع ذلك. المطلوب اليوم لا يتجاوز ما اقترحه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والبطريرك الماروني.

لبنان: هل يرتفع سقف الاحتجاجات للمطالبة بتغيير كامل للنظام؟

 

أفرز الحراك الشعبي الدائر في الشارع اللبناني، والمتواصل حتى كتابة هذه السطور، احتجاجا على إعلان الحكومة عن توجهات لفرض ضرائب جديدة، في موازنة العام 2020، أفرز من وجهة نظر مراقبين واقعا جديدا، ومطالب جديدة لغالبية اللبنانيين المحتجين، ربما تتعدى المطالبة بتغيير الحكومة، إلى المطالبة بتغيير كامل للنظام السياسي في البلاد، والقائم على (اتفاق الطائف)، الموقع في المملكة العربية السعودية عام 1990، والذي يستند في أساسه إلى المحاصصة الطائفية.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة