مقالة

طـاولــــة الـحـــوار فـي مـهــب الـريــــح حـتــى إشـعــــار آخــــر!

 

أريدَ لطاولة الحوار أن تكون هي المنقذ للمؤسسات الرسمية وإذا بها بحاجة إلى من ينقذها. فقد طار الحوار وطارت معه أمنيات كثيرة في الهواء بعدما فُرط عقده على يد التيار الوطني الحر الذي اتهم رئيسه الوزير جبران باسيل الجميع، بالعمل على تهميش المسيحيين ومنعهم من حقوق منحهم اياها الدستور وكفلتها لهم الاعراف وذلك بعد رفض المُجتمعين كافة، بحث قضية الميثاقية. والتيار البرتقالي كان قد رفع قبل اسبوع من موعد الجلسة التي انفرط خلالها الحوار، شعار <مرحبا حوار>، ما يؤكد ان نية الانسحاب كانت مبيتة نتيجة التعقيدات الكثيرة والمُعقدة.

على أطلال الحوار

إتفاق الطائف في مهب الريح ... سعي الثنائي الشيعي لتكريس المثالثة

"حقوق المسيحيين" أم دولة العيش المشترك؟

 

لغط كبير وسجال حام يدور حول "حقوق المسيحيين" التي رفعها رئيس "التيار العوني"، جبران باسيل، شعاراً يشدّ به عصب المسيحيين، ويبتز به خصومه (المسلمين)، ويجعل من هذه "الحقوق" مطيةً يأمل أن توصله إلى رئاسة الجمهورية. ما هي ماهية هذه "الحقوق" وما الدور الحقيقي الذي أدّاه المسيحيون في تاريخ لبنان الحديث، وفي بلورة فكرة التعايش بين مكوناته، وعلاقتهم بالعروبة؟

جنبلاط: لا مناص أمام اللبنانيين إلا العودة الى الحوار ضمن ثوابت اتفاق الطائف

 

رأى رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط أن "لا مناص أمام اللبنانيين إلا العودة الى التواصل والحوار والنقاش حول مختلف القضايا التي تشكل مخاوف للبعض وهواجس للبعض الآخر، فهناك ثوابت محددة أرساها إتفاق الطائف وأجمعنا عليها كلبنانيين، فلماذا العودة الى الوراء والقفز في المجهول، بدل البناء على هذه الثوابت وتكريسها في إطار الواقع اللبناني؟".

الليمون سنّي.. التفّاح ماروني.. والتَبْغ شيعي

 

مـرَّةً جديدة، ومن قصر بيت الدين، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي الى تطبيق المادة «95» من الدستور بعد لقائه الرئيس ميشال عون، من القصر الذي كان صاحبه الأمير يطبِّق هذه المادة قبل ولادة الإستقلاليين الجدد.

ومـرّة جديدة نطرح مع البطريرك الماروني معادلةً في مستوى المصير.

إما دولة مدنية تلغي الصراع الطائفي، وإمّـا صراع طائفي يلغي الدولة.

ومع أرهب هواجس القلق نذكِّر بالآفـة التاريخية المتوارثة عبر ثنائية قاتلة شديدة الإلتصاق:

_ إزدواجية الولاء الوطني.

_ والصراع الطائفي.

الرسائل التي بعث بها عون من بيت الدين تتفاعل إيجابياً على الساحة السياسية

البرلمان مهدَّد بمواجهة «مشتعلة» عند تفسير «إلغاء الطائفية السياسية»

اتفاق الطائف واستمراره في لبنان على المحك

 

يرى البعض أن استمرار التعنت ودفع الأمور إلى مزيد من التوتر، سيؤول في نهاية المطاف إلى نشوب أزمة حادة ومفتوحة على كل الاحتمالات، وأخطرها ما يتردد اليوم في السر والعلن عن تعديل اتفاق الطائف في لبنان.

باسيل ومشروعه السياسي لضرب اتفاق الطائف خدمة لمصلحة حزب الله

 

أثار الوزير جبران باسيل الكثير من الغبار السياسي حوله في كل ما طرحه من عناوينَ وشعاراتٍ حاملة لعلامات الإستفهام، فذهب البعضُ إلى تسطيح ما قاله وإلى الإستهزاء بهذه الظاهرة ورميه بالنعوت السلبية والاتهامات بالعنصرية والطائفية، بينما وصل الأمر ببعض من يخطبون ودّه (قناعة أو نفاقاً لا فرق) إلى وصفه بأنه «الرب»، وبين كلّ هذه الموجات تكمن حقيقة واحدة: وهي أن جبران باسيل كان الأسرع في تحقيق أهدافه الشخصية والسياسية، بغض النظر عن الوسائل التي إستخدمها للوصول إلى ما هو عليه الآن.

العيش المشترك او ارادة العيش معا

 

ليس مبالغة القول ان حكامنا ليسوا في مستوى الظروف الصعبة التي نعيش. فلبنان اساسا بلد عظيم لكن المؤتمنين عليه ليسوا عظماء. او على الاقل لم يتح لهم، بعد، ان يبرهنوا على انهم عظماء. وهذا مع احترامنا لاشخاصهم وللمهارات التي يتمتعون بها في الترويج لاقوالهم ومزاعمهم. فللعظمة معالم واشكال غير هذه الاشكال والمعالم التي تفيض بها الحياة السياسية العامة في البلد الواصلة الى اسوأ احوالها. والمطلوب هو تغيير الحكام لا تغيير البلد وتاريخه فضلا عن الغاية من وجوده.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة