مقالة

هل بدأ الانقلاب على «الطائف» في لبنان؟

قيل

لا يزال لبنان يعيش أزمة تشكيل الحكومة بعد ثلاثة أشهر من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيلها. بورصة التفاؤل أو التشاؤم ترتفع وتنحسر بين يوم ويوم، بل بين ساعة وساعة. المواطن اللبناني مصاب بالإحباط واليأس من طبقة سياسية تبرهن له، بل للعالم أنها طبقة فاقدة الأهلية، لا ترى إلى البلد إلا من خلال مصالحها الخاصة والحصص التي ستنالها، ناهيك بالفساد الذي يلفها بالكامل. إذا كان الظاهر من الأزمة هو الصراع على الحصص، ورفض كل طرف التنازل عن مطالبه من أجل الوصول إلى تسوية، إلا أن حقيقة الأزمة أبعد من تشكيل الحكومة، إنها في صلب النظام السياسي المعمول به منذ ثلاثة عقود.

حلف اتفاق الطائف بوجه "العهد"

 

نجح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، في إعادة الاعتبار للسياسة وتوازناتها المحلية. وفرض نفسه من جديد مدافعاً عن كل لبنان في وجه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وضد أي محاولة لتحقيق غلبة فريق لبناني على آخر. فريق يستجدي استقواءً من النظام السوري أو من حزب الله.

بمعنى ما، ضرب جنبلاط يده على الطاولة، وقال لا لملء الفراغ بالوزير جبران باسيل، منفرداً، يجول في طول البلاد وعرضها، مستحضراً باستنسابية مقصودة، محطات من التاريخ اللبناني، يستخدمها في كل زيارة بطريقة مشوهة حيناً ومتعمدة أحياناً، لتكريس نفسه زعيماً أوحد على المسيحيين واللبنانيين.

"غضب الأهالي"

"لبنان الكبير" على مشارف مئويته الأولى... إلى أين؟ (2/3)

 

حرب لبنان: نعي الميثاق – الاجتياح الإسرائيلي 1982

"لبنان الكبير" على مشارف مئويته الأولى... إلى أين؟ (1/3)

لبنان... تحديات التمسك بالطائف في المسار المعاكس له

 

أزمات لبنان أكبر من التركيبة الحاكمة والقوة المتحكمة، والرياضة الوطنية هي الهرب من معالجة الأزمات ومواجهة التحديات إلى السجالات، وليس غريباً أن يدور السجال هذه الأيام حول اتفاق الطائف الذي دارت حوله معارك في الماضي، ولا أن يلجأ تجار السلطة إلى نبش القبور في مرحلة ما قبل الطائف في محاولة لتمييز أنفسهم عن تجار الحرب وهم واحد. الغريب أن تدور السجالات على اتفاق صار دستوراً، ولم يحصل تطبيق بنوده المهمة، والأغرب أن يتبارى المختلفون على الطائف بالوقوف وراءه والتزامه.

التسوية الرئاسية 2016: هل حان الوقت للاعتراف بـ ”الخطأ القاتل”؟

 

حين وقف زعيم تيار المستقبل سعد الحريري في تشرين الأول 2016 معلناً تبنيه ترشيح رئيس «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، اعتبر أنه يخوض مغامرة سياسية كبرى. يومها قال وسط حالة اعتراض شعبية في بيئته: «ما نحن بصدده هو تسوية سياسية. لن أختبئ خلف إصبعي، وأعلم أن الكثير منكم غير مقتنع بقراري ويشكك بنوايا «حزب الله» الحقيقية ويقول لي هذه ليست تسوية بل تضحية. وأنا اقول نعم قراري هو مخاطرة سياسية كبرى، ولكنني مستعد للمخاطرة بشعبيتي ومستقبلي السياسي ألف مرة لأحمي الجميع، ولن أخاطر بأي أحد منكم كي أحمي نفسي وشعبيتي».

هل نسي رئيس مجلس النواب رسالة رئيس الجمهورية مجددا؟

 

وجه رئيس الجمهورية في 31 تموز المنصرم رسالة إلى مجلس النواب عملا بصلاحيته المنصوص عليها في الفقرة العاشرة من المادة 53 من الدستور اللبناني. وبغض النظر عن مضمون هذه الرسالة الذي يستخلص منه ان مجلس النواب هو الجهة المخولة لتفسير الدستور تفسيرا ملزما، الأمر الذي لا نوافق عليه ونعتبره مخالفا لمبادئ نظرية القانون، لا بد من الإشارة إلى أن هذه الصلاحية تدخل في خصائص النظم البرلمانية وهي معبرة جدا كونها من الصلاحيات القليلة التي يستطيع رئيس الدولة ممارستها لوحده دون حاجة إلى توقيع وزاري إضافي.

لبنان إلى أين؟

 

تطبيقاً لما جاء في الدستور اللبناني الصادر في 21/9/1990 فان الفقرة (ط.) تنص على الآتي: أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي إنتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين.

وتنص المادة 7 من الدستور، الفصل الثاني على الآتي: كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون ما فرق بينهم.

تفسير المُفَسّر مُقتضيات الوفاق الوطني هي التي أملت إلغاء الطائفية السياسية والوظيفية

 

تُعد وثيقة الوفاق الوطني اللبناني الشهيرة «باتفاق الطائف» التي وضعت بين الأطراف المتنازعة في لبنان، المرجعية الأولى التي تستند إليها السيادة اللبنانية كمرجع نهائي يستمدّ منه اللبنانيون وفاقهم الوطني بعد الحرب الأهلية الطاحنة، التزمت بها جامعة الدول العربية والمجموعة الأوروبية والمجموعة الأفريقية ومجلس الأمن بالإجماع وصدّقت في جلسة مجلس النواب بتاريخ 5/11/1989.​

تضمنت الوثيقة العديد من الإصلاحات، وتحت بند الإصلاحات السياسية وردت الفقرة المطلوب تفسيرها تحت عنوان «إلغاء الطائفية السياسية» وهي أهم فقرة في الوثيقة فنصت على:​

نقاش في تفسير المادة 95 والمرحلة الإنتقالية في الدستور

 

اثار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في الاونة الاخيرة مشكلة جديدة الى مشاكله القديمة والتي لم تنته ذيولها بعد ومنها احداث الجبل، فقد اعترض على المادة 80 الواردة  في قانون موازنة 2019، وهي تتعلق بحفظ حق الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية الذين لم يوافق  الوزير باسيل على  تعيينهم في الادارات العامة لعدم توفر المناصفة بين المسلمين والمسيحيين اذ ان اكثرهم من المسلمين.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة