مقالة

كرامي: كلّنا يمكنه شدّ العصب الطائفي... لكنها لعبة خطيرة

 

من مصيفه في بلدة بقاعصفرين ــــ الضنية، وجّه النائب فيصل كرامي انتقاداته في كل اتجاه. من الحكومة ورئيسها، إلى قوى سياسية بعينها وعلى رأسها التيار الوطني الحرّ ورئيسه، إلى الموازنة، والتوظيف، وصولاً إلى مشكلة النفايات، معتبراً أن «أسباب أزماتنا هي بتجاوزنا الدستور وعدم العودة إلى أحكامه».

جنبلاط لـ"المدن": نصرالله يريد استسلامنا وباسيل يحطّم الطائف

 

نقطة بنقطة، يعمل وليد جنبلاط في وضعها على الحروف. صباح الأحد، اختصر ما يجري، واضعاً إياه في سياقه الطبيعي والمنطقي، واصفاً ما يدور حول حادثة البساتين بأنه لم يعد محصوراً بالبساتين وحدها، وهي لم تعد محلية. كشف جنبلاط الخلفية الإقليمية لكل ما يُحاك ويُدبَّر. غرّد صراحة قائلاً: "يبدو أن التشنج السياسي الحالي، وكما عبرت عنه جهة حزبية محلية وإقليمية، ليس محصوراً بالبساتين أو الشويفات. لذا، فان اجتماع بعبدا غير مفيد إذا ما أصحاب العلاقة المباشرين، وليس أبواق النعيق اليومي، وضحّوا لنا لماذا هذا العداء الجديد، والذي كنا أطلقنا عليه تنظيم الخلاف. وأخيراً، أين الطائف؟".

تَرَقُّب خطوة ما لحل مشكلة التوازن الطائفي في الوظائف

 

قد لا يكون حوار بالمعنى المتعارف عليه للحوار الذي يدرسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كخطوة مستقبلية من أجل جلاء الغموض الذي يكتنف المادة 95 من الدستور والتي تنص وفق ما يلي: «على مجلس النواب المنتخب على أساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية تضم بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية.

الحريري عرض.. وفاطمة الصايغ رفضت!

 

تفاقمت قضية عدم توظيف الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية لتُرخي بظلالها وعوارضها على الموازنة «الحائرة»، وكذلك على العلاقات الهشة بين القوى الداخلية. وإذا كان هدف البعض من رفض تعيين هؤلاء هو الحؤول دون إحداث مزيد من الخلل في التوازن الطائفي داخل الإدارة، فمن الواضح انّ الخلاف على هذه المسألة تسبّب بتوسيع الشرخ الوطني!

باسيل يريد الحريري "سامي الصلح 1957"

 

نجح "حزب الله" في صرف أنظار السنّة في لبنان، عن سلاحه وتجاوزاته للدستور واتفاق الطائف والانقلاب على الهوية العربية، مستخدماً "وزير العهد" جبران باسيل كوجبة دسمة بالسموم تجاه السنّة. وما دفنه "اتفاق الطائف" تمّت إعادة نبشه خلال الأعوام العشر الماضية. وورث باسيل ما كان يقوم به عون قبل توليه الرئاسة، والأخير صاحب الجملة الشهيرة: "قطعنا للحريري وان واي تيكيت".

إحباط انقلاب في لبنان!

 

الدفاع عن سياسي لبنانيّ، أي سياسيّ، مهمّة صعبة. قد تؤيّد موقفاً وقفه؛ لكن «اقتصادياته» تبقى سبباً للتحفّظ. وقد توافقه في سلوك حاليّ؛ لكن ماضيه يردع عن الذهاب بعيداً في موافقته. وبالإجمال، هناك هوّة يصعب تجسيرها بين الدفاع عن القيم والعقل وبين نظامٍ كفّ رموزه، منذ وقت طويل، عن إنتاج تلك البضائع النادرة.

بالمعنى نفسه، فإنّ التسوية الأخيرة، أي «مصالحة بعبدا»، تنتمي هي نفسها إلى عقليّة حاكمة بات وصفها بـ«العشائريّة» مألوفاً وشائعاً. يموت من يموت ثمّ يتبادل «أولياء دمهم» القُبَل.

جنبلاط وتوسيع دائرة المواجهة!

 

كل المؤشرات الحالية توحي بأن رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب السابق ​وليد جنبلاط​ قرّر الذهاب إلى المواجهة، بعيداً عن كل الإعتبارات التي ترافق "الحرب" التي يخوضها، بعد أن كان في السابق يروّج لرغبته في مغادرة الحياة السياسية مسلماً الراية لنجله رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب ​تيمور جنبلاط​، نظراً إلى أن الوقائع تثبت أن ظروف الذهاب إلى مثل هذه الخطوة لم تنضج بعد، وبالتالي عليه أن يبقى هو "القائد" الفعلي.

رصاصٌ يقتل أجسادنا وقلقٌ يقتل أرواحنا!

 

وكأنه مقدّر علينا كلبنانيين أن نشهد كل فترة خضّة أمنية ندفع ثمنها من دمنا واستقرارنا، ومزيداً من الخوف على مستقبلنا ومستقبل أبنائنا في بلاد الأرز هذه، في ما نسير بأقدامنا بملء إرادتنا نحو هاوية لا قعر فيها الكارثة، وهذا وحده يحتمل الكثير الكثير من القلق.

ما جرى في جبل لبنان منذ أيام لا يشذّ عن مسار الفوضى السياسية التي نتخبّط فيها، على الأقل منذ 14 شباط عام 2005، حيث يشحذ اللبنانيون سكاكين حربهم المقبلة، وإن حاولوا تمويهها حينذاك بابتكار جسمين سياسيين فضفاضين يضم كل منهما مجموعة من التلوينات الطائفية.

الحق ليس على الأول من أيلول 1920 بل الخوف من اللبنانيين

 

لم يكتب عدد كبير من اللبنانيين والعرب الحياة الطويلة للبنان الكبير يوم أُعلن في الأول من أيلول 1920. لقد راهن كثيرون على أن عمر هذا الكيان قصير ولم يُثن هؤلاء عن مراهناتهم إعلان الجمهورية اللبنانية العام 1926 بدستور عصري وهيئة حكم لبنانية بقيادة رئيس للجمهورية. واستمر التشكيك بالكيان اللبناني وبديمومة حتى الاستقلال عندما اتفق اللبنانيون على ميثاق وطني يجمعهم في السياسة الخارجية والمشاركة في الحكم.

أبعد من العودة إلى مجلس الوزراء.. إنها أزمة وطنية؟

 

على وقع، «سيوقع» هدأت على جبهة المادة 80 من موازنة العام 2019، وقرّر الرئيس سعد الحريري العمل، على نحو مباشر مع النائب السابق وليد جنبلاط، والفريق الاشتراكي على تدوير زوايا الموقف، بما يسمح بالدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء، من دون احداث خضة في الجلسة، على خلفية وضع أو عدم وضع احداث قبرشمون على جدول الأعمال، من دون الاتفاق المسبق، على ما يُمكن ان تؤول إليه الأمور.

وبالفعل، استقبل الحريري جنبلاط، مساء أمس في بيت الوسط، ثم تناول المجتمعون العشاء لبحث المخارج الممكنة..

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة