مقالة

إسكندر بشير والطائفية السياسية

 

لأن الخوف والشر وجهان لعملة واحدة، يستدعي التفكير في واحد منهما، التفكير في الآخر، فإن هذة القاعدة، إنما تفضي إلى مناقشة فكرة الطائفية السياسية في لبنان، جذورا ومآلات. بكل مخاطرها وأفكارها وأهوالها، منذ عهد الإمارة، وحتى اليوم. وذلك عبر مساءلة الجوانب الشائكة للمخاطر الكبرى التي أدت إلى الحروب، التي أنتجت موجات التهجير، وباتت تتناسل من بعضها، وتجعل الخوف سائلا، وتجعل الشر مستداما، لتغدو فيه، كما قال أحدهم: "مصائب قوم عند قوم فوائد."

مرجع دستوري يُفسِّر المادة 95: «لا تغامروا»!

 

بعد مضي نحو ثلاثة عقود على وضع اتفاق الطائف الذي أصبح دستور «الجمهورية الثانية»، لا يزال مضمون هذه التسوية المركّبة قابلاً للتأويل والاجتهاد، عند كل محطة مفصلية، تبعاً لموازين القوى ووجهة الرياح الطائفية والمذهبية.

بهذا المعنى، ليس الانقسام المستجد على تعريف محتوى المادة 95 من الدستور سوى «عيّنة» من العوارض المترتبة على «حمّى الهواجس» التي تصيب الطوائف والمذاهب مداورة، متسببة بارتفاع حرارتها وتعريضها لـ«الدوار»، من حين الى آخر.

رسالة عون إلى تشرين ومخاوف من إنقسامات جديدة

بعد أسبوع على تسلمه قانون الموازنة الذي أقره مجلس النواب في 19 تموز الماضي، وقّع رئيس الجمهورية ميشال عون قبل ظهر أمس، القانون الرقم 143 المتعلق بنشر الموازنة عن سنة 2019 وإنجاز قطوعات الحسابات وتأمين الموارد اللازمة لديوان المحاسبة، كما وقع القانون رقم 144 المتضمن الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2019. وبموجب هذين التوقيعين، تمّ نشر الموازنة في محلق خاص في عدد الجريدة الرسمية حمل رقم 36، وبلغ مجموع الموازنة العامة مع مجموع الموازنات الملحقة 25.504،504،756،000 مليار ليرة، من دون ان تعرف بعد أو تعلن نسبة العجز المحقق التي يتوقع ان لا تكون أكثر من 7،56 في المائة.

أهداف عون الحقيقية: تأمين وراثته وعودة السوريين وضرب إتفاق الطائف

 

يكشف رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون, ببساطة عناوين معركته في تشكيل الحكومة، ويختصرها بثلاثة: الأول يتعلق بمسائل شخصية وعائلية، فهو يريد تأمين وراثته السياسية عبر وضع كل ثقله خلف صهره وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، لأن العماد عون بدأ يدرك أن الخلافات داخل "التيار الوطني الحر" ستؤدي إلى تشرذمه وإلى تحول جمهوره إلى تأييد قوى مسيحية أخرى بدأت تشكل منافسة حقيقية له، وخصوصاً "حزب الكتائب" و"القوات اللبنانية"، وهو غير قادر على وقف التآكل في حالة التيار والتي ظهرت جلياً في الانتخابات الأخيرة.

دراسة قانونية للنائب الخليل حول رسالة عون: لماذا إعادة التمييز؟

 

أعد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل دراسة قانونية حول رسالة رئيس الجمهورية لمجلس النواب

تكرّم فخامة رئيس الجمهورية بإرسال كتابٍ إلى دولة رئيس مجلس النواب يطلب منه باختصار أن يفسّر مجلس النواب المادة 95 من الدستور نتيجةً لما وَرَدَ في المادة 80 من قانون الموازنة 2019 فيما يتعلق بأحقيّة حفظ حقوق التوظيف كأولوية لمن نجحوا في امتحانات مجلس الخدمة المدنية وأُبلغوا بذلك.

لا أريد استباق البحث في مجلس النواب، ولكنني على سبيل التفاهم والتفهّم أردت ان أعرض ما يلي:

كلام أخطر من مدافع "الحرب الأهلية"!

 

ما سمعناه مؤخرًا، وكنا نفضّل ألاّ نسمعه، حول الدفاع عن حقوق المسيحيين تحت مسمّى "الميثاقية والتوازنات والإتفاقيات"، قد يكون أخطر من المدافع التي أشعلت الجبهات في حرب عبثية، أطلق عليها زورًا وبهتانًا إسم "الحرب الأهلية، وهي لم تكن كذلك، بل كانت حرب الآخرين بوكالة داخلية على أرض لبنان، مع ما حملته من مآسٍ تركت بصماتها على أعتاب معظم اللبنانيين تقريبًا.

الصيغة – الرسالة... هذا هو دور لبنان

شبح الفيدرالية يطل برأسه من بوابة "الشعبوية المزيفة"

”الفيديراليّة” في لبنان اسم لا مضمون… وتؤسِّس لـ”المثالثة”

«الجمهورية» تفتح ملف إتفاق الطائف

 

العودة في هذه الظروف السياسية بالذات إلى اتفاق الطائف لم تأت من عدم أو عبث، بل حتّمتها مجموعة عوامل وتطورات ومواقف وتحولات فرضت الخروج، ولو من نافذة صغيرة، من اللحظة السياسية إلى الموضوعات والمسائل الميثاقية والتأسيسية.إنّ تعقيدات الأوضاع اللبنانية التي تجعل الاتفاق على أي تفصيل في هذه المرحلة مستحيلا، تشكّل بحد ذاتها قيمة مضافة لوثيقة أعادت صياغة الوفاق بين اللبنانيين، بدءاً من القضايا الميثاقية وصولاً إلى البنود الإجرائية المتصلة بدور الرئاسات والمؤسسات وصلاحيات كل منها، وما بينهما وضع الخطوط العريضة لعناوين إصلاحية تضع لبنان على خارطة الدول المدنية والحديثة.

تفسير المادة 95 يفتح الباب على مخاطر مسيحية

إلى مَن نُقدِّمُ الطعنَ بـ«الدُستوريّ»؟

 

ليس الأذى إقصاءَ القوّاتِ اللبنانيّة عن تعييناتِ المجلسِ الدُستوري (هذا صراعٌ بين أهلِ التسوية)، بل الأذى أن تُعيِّنَ الأحزابُ الأُخرى أعضاءَ المجلس (هذا اعتداءٌ على أهلِ الكفاءة). أيُّ قانونٍ يُجيزُ للأحزابِ والكُتلِ النيابيّةِ بأن تَتمثَّلَ في المجلسِ الدستوريّ، وهو أُنشِئ أساسًا لمراقبةِ سلوكِها في الحُكم؟ وأيُّ قيمةٍ لمجلسٍ دُستوريٍّ يُمثِّلُ الأحزابَ ويَتماثلُ معها؟ الأحْرى أنْ ندعوَه من الآنَ فصاعِدًا «المجلسَ الحزبي».

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة