مقالة

رسالة "14 آذار" إلى "الحوار": إلغاء الطائف= حرب أهلية

خروج الحريري يُسقط التسوية ويكشف «حزب الله» سياسياً

 

ما الذي تبدّل بين حكومة الرئيس سعد الحريري الأولى، التي انبثقت من انتخابات عام ٢٠٠٩، وحكومته الثالثة التي انبثقت من انتخابات عام ٢٠١٨؟ ما تبدّل هو أنّ محور الممانعة كان يريد إسقاط حكومة الحريري في الأولى وأسقطها فعلياً، فيما يتمسّك اليوم بحكومة الحريري الثالثة.

إختلفت أهداف «حزب الله» بين مرحلة ما قبل الحرب السورية التي كان يسعى فيها إلى إخراج ١٤ آذار من السلطة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه في زمن الوصاية السورية، وبين مرحلة ما بعد هذه الحرب التي دفعته الى التبريد في لبنان مقابل التفَرُّغ للقتال في سوريا.

حقيقة سقوط «الطائف» والبدائل

 

دأب السياسيون اللبنانيون على الإعلان أنهم متمسكون باتفاق الطائف، صيغةً دستورية للعيش المشترك، وأن الظروف الراهنة غير مهيأة للبحث في اتفاق جديد.ويبدو أنّ جميع العائلات اللبنانية تستظلّ اتفاق الطائف وتتهيأ للبحث عن بديل له، وهذا ليس خطأ في الحياة السياسية. فالحياة متغيرة والعالم من حولنا يتقدم، وإن محاكاة التجارب الديموقراطية في العالم وانتهال ما يساهم في تطوير حياة المجتمع اللبناني بما يخدم تعزيز الدولة اللبنانية ليس عيباً، ولكن، العيب هو العمل على إسقاط الاتفاق بحجة تطبيقه.

حرب التحرير والطريق الى الطائف – 3

 

أسرار اللقاءات من بكركي الى الكرنتينا الى بعبدا

بعدما حُضِّرت الأجواء دعيت «الجبهة اللبنانية» الى الإجتماع، فلبّت في تاريخ 25/10/1989 (يوم الأربعاء)، وقد رأس الإجتماع شمعون وحضره جعجع وكريم بقرادوني وجورج عدوان ومنير الحاج وألبير ملكي، وفوجئ البعض بالدعوة باستثناء عدوان الذي كان تلقى إتصالاً هاتفيًا مساء يوم الثلاثاء من بقرادوني علم منه فيه أن «الجبهة» تعتزم السير بالطائف أي تأييده رسميًا، وأن هناك بياناً محضرًا بهذا المعنى».

حرب التحرير والطريق الى الطائف – 2

 

عندما وُجهت الدعوة الى النواب للذهاب الى الطائف، دعا العماد ميشال عون النواب المقيمين في الشرقية الى الإجتماع به في قصر بعبدا. فلبّوا في 26 أيلول 1989 وكانوا 23 مسيحيًا و3 مسلمين واستمعوا منه الى شرح لموقفه تضمن الآتي:

1 – تفضيله أن لا تتم الإجتماعات خارج لبنان.

2 – إذا حصل إصرار على انعقادها خارجه، فيجب توظيفها من أجل الحصول على الإنسحابات أولاً.

3 – إن المشاكل الداخلية بين اللبنانيين يحلها اللبنانيون، ولا ضرورة للتوتر أو للمناحرة عند البحث فيها.

حرب التحرير والطريق الى الطائف – 1

ثلاثون عاماً على اتفاق الطائف... ماذا تعرفون عنه؟

ثلاثون سنة على "اتفاق الطائف"

 

ثلاثون سنة بالكمال والتمام مرت على اتفاق الطائف، الذي كان وسيبقى نقطة التحول الجذري في مجرى الاحداث والتاريخ الحديث، والحدث الأهم الذي شهده لبنان في السنوات الخمسين الأخيرة. وإذا كانت هذه السنوات حافلة بالأحداث فإن حدثين كبيرين يظلان مطبوعين في الذاكرة الجماعية للبنانيين: اندلاع شرارة الحرب الاهلية في العام 1975، واتفاق إنهاء الحرب في العام 1989.

تعديل الطائف ضرورة قصوى فهل يعود الحديث عن المثالثة؟!

 

تعديل اتّفاق الطائف بات ضرورة للطائفة الشيعية في لبنان قبل المارونية، وبات واقعاً أن يحاول "تيّار المستقبل" إيجاد المخرج اللائق للسير به من دون إحراج الطائفة السنيّة. الجميع على قناعة بأن اتّفاق الطائف شاخ باكراً ولم يعد صالحاً كدستور صُنع في المملكة العربية السعودية على قياس الطائفة السنّية المدعومة من المملكة نفسها.

إلى أين تأخذون لبنان؟

 

ليس السؤال-العنوان مطروحًا على جهة واحدة من الجهات السياسيّة الفاعلة على الأرض، بل عليها جميعها بعد بلوغ الأحداث السياسيّة إلى ذروتها القصوى المتفجّرة، وقد كانت قرية الجاهليّة في الشوف إحدى محطّاتها الأخيرة. ينطلق السؤال من كلام رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون خلال افتتاح المكتبة الوطنيّة في الصنائع، وقد حذّر فخامته من الإخلال بالأمنمن أيّة جهة كانت. فالوحدة الوطنيّة شرط ديمومة لبنان بأمنه واستقراره، وشرط جوهريّ لتأليف حكومة ترسّخ الاستقرار بحكمة ورويّة تبطل الفتن وتجعل البلد محفوظًا ومصانًا بقواه الأمنيّة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة