مقالة

هل يسقط الطائف بالصيرورة كما يقول الجنرال؟

 

اتفاق الطائف في ذاكرة اللبنانيين المسيحيين هو اتفاقُ الغالبِ والمغلوب، أو اتفاق إذعان بعض المسيحيين، وهو خصوصاً، الاتفاق الذي جـمّـد حرب التحرير بما ترمز إليه من مجد، وفتح حرب الإلغاء، وما تعنيه من ذلّ.

لكن، إثرَ تحويلِ اتفاقِ الطائف دستوراً ونظاماً، وبعد انسحاب الجيش السوري، تعامل معه القادةُ المسيحيون المعترضون كأمر واقع، على أملِ تحسينِه تدريجاً حسب متطلباتِ الحكمِ ومقتضيات الظروف. 

غير أن المؤسف، أن حملاتٍ إعلامية وسياسية وتخوينـيّـة تُـنظَّم ضد الذين يَنشدون المساواة، في حين لا يعلو صوتٌ ضد المجاهدين للهيمنة، وضِد الذين نحروا الطائفَ طَوال ربع قرن...

هل كلمة نصرالله أكدت على ترسيخ حلف الاقليات في لبنان والمنطقة؟

هل سينجح باسيل في تحصيل حقوق المسيحيين؟

 

منذ أن قبض على زمام الامور في التيار الوطني الحر، ونقضه لمضمون اتفاق معراب كما يتهمه حزب القوات اللبنانية، وتصويبه الدائم على تيار المرده وحزب الكتائب، لا يفوّت رئيس التيار البرتقالي وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل فرصة خطابية أو موقف شعبي الاّ  ويدعمه بوجوب تحصيل او استعادة حقوق المسيحيين في النظام اللبناني الذي وُضعت أسسه عبر اتفاق الطائف الموقّع من قبل القيادات اللبنانية ومجلس النواب على أرض المملكة العربية السعودية اواخر ثمانينات القرن الماضي، الامر الذي أدى الى ردود لا تحمد عقباها.

ميقاتي يرفع السقف السياسي.. ويواجه الاستهداف

 

ربما إعتاد الرئيس نجيب ميقاتي على الاستهداف، فمنذ الانتخابات النيابية الماضية، والقرار الذي إتخذه بعدها بدعم رئاسة الحكومة وحراسة الصلاحيات، وحماية الطائف، والوقوف في وجه من يريدون ضرب الدستور اللبناني وتعديله بالممارسة والاعراف، وهو ينام على إستهداف ويصحو على آخر، حتى بات اللبنانيون يعلمون تماما بأن الرجل يدفع ثمن الثبات على مواقفه، خصوصا بعدما أثبتت الوقائع والقرائن أن كل ما تعرض له هو مجرد شائعات وإفتراءات لا أساس لها من الصحة ولا وجود لها بالأصل.

ميقاتي لـ"النهار": عندما يكون رئيس الجمهورية طرفاً... تنزلق الجمهورية

من رفض الإتفاق الثلاثي يذهب إلى شبيهه اليوم

 

كانون الثاني 1986. 18 كانون الثاني 2016. ثلاثون عاماً بين الموعدين التاريخيين بالنسبة إلى المسيحيين اللبنانيين. الأول كان موعد الإتفاق الثلاثي برعاية سورية، والثاني هو موعد الإتفاق الثنائي بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. والموعد الثاني في ذكراه السنوية الأولى، مرشّح ليصبح إتفاقاً أوسع برعاية حزب الله، بدلاً من النظام السوري، مع بعض الاختلاف في الوقائع والظروف.

مطلوب سياسة دفاعية وخارجية واحدة لئلا تنفجر الحكومة من الداخل

 

الى متى تستطيع حكومة الأضداد والتناقضات أن تستمر وموقفها ليس واحداً من أمور كثيرة، ولا سيما من السياسة الدفاعية ومن السياسة الخارجية، ولا تنفجر من الداخل في أي وقت؟!

مصادر لـ «الأنباء»: معركة اتفاق الطائف محلياً وإقليمياً

 

لا جديد في واقع الجمود الحكومي المستمر، ومعه الموازنة والمال والاقتصاد والأمن الذي يعاني من التفلت في مختلف المناطق والمجالات، وآخر تجلياته ما حصل امام منزل الوزير صالح الغريب في بلدة البساتين التي باتت معروفة كمحور ساخن بين حزب وليد جنبلاط ـ الزعيم الدرزي الابرز ـ وحزب طلال ارسلان وحلفائه في فريق الممانعة.

مسيحيو لبنان يخشون تقليص صلاحيات منصب الرئيس

 

عام 1988 فشل اللبنانيون أو نوابهم على الأقل وقادتهم في انتخاب رئيس للجمهورية، فانفجرت اضطرابات قادت إلى توقيع اتفاق الطائف، الذي وضع حدا للحرب الأهلية لكنه قلص كثيرا من صلاحيات الرئيس الماروني لصالح رئيس الوزراء السني.

واليوم وبعد نحو عشرين عاما على توقيع الاتفاق يعيش لبنان فراغا دستوريا هادئا هذه المرة باتفاق الأطراف الخارجية والداخلية كما يقال، لكن البعض يخشى أن يكون رحيل الرئيس إميل لحود دون خلف له على كرسي الرئاسة مقدمة لمزيد من التراجع في صلاحيات الرئيس.

«لعبة البلياردو» بين عون وبري: أبعد من التهميش أو اتفاق الطائف!

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة