مقالة

لبنان للمسيحيين فقط!

 

مسيحيو لبنان تنتابهم مشاعر صادقة وعميقة بالانتماء إلى لبنان متخيل، يحاولونه واقعاً وحقيقة. هو وطنهم الوحيد والأخير. هو الهوية الصافية التي لا تخالطها هويات أخرى. هو "الملجأ" الأخير. هو الكيان الذي سعوا إلى ولادته مستقلاً، منفصلاً عن ذاك الجسم "الامبراطوري" الهلامي، ومتمنعاً عن الذوبان في ذاك الامتداد غير المحدد ما بين بلاد "العروبة" المتشرذمة وعوالم الإسلام المتلاطمة.

لبنان على أبواب أزمة جديدة من بوّابة «الطائف»

 

في خضمّ الأزمات المتفاقمة، تمخّضت الساعات القليلة الماضية عن نيّة الرئيس اللبناني ميشيل عون توجيه رسالة إلى المجلس النيابي، من أجل تفسير المادة 95 من الدستور، التي تنصّ على إلغاء الطائفية السياسية، التي لم تُطبّق بعد، كونها خطوة اعتراضيّة أولاً، هدفها محاولة حسم الجدل الدائر باستمرار حول طائفية الوظائف.

قراءة في لقاء بكركي: المواجهة تحتدم بين فرنجية وباسيل

 

المواجهة تحتدم بين فرنجية وباسيل": "ثلاثة مواقف ميزت لقاء بكركي التشاوري للموارنة هي: كلمة البطريرك الراعي التي وصفها العديد من المراجع السياسية بأنها وضعت الأصبع على الجرح، والتأكيد الماروني على الالتزام بالدستور وإتفاق الطائف وتطبيقه نصا وروحا (بحسب البيان الصادر عن اللقاء) وإختصار رئيس تيار المرده سليمان فرنجية الأزمة الحكومية بدعوته التيار الوطني الحر الى التخلي عن الثلث المعطل والتنازل عن وزير واحد بما يسهّل عملية التأليف.

عون سيّد العهد: الأمر لي والصلاحيات… وباسيل يستنفر جمهور التيار الوطني الحر

 

يستنفر العهد كل قوته ليثبت أن المرحلة المقبلة هي للرئيس القوي. يتصرف رئيس الجمهورية ميشال عون كصاحب قرار نهائي في السلطة، وإن كان يمارس السياسة في مواقف عديدة مصيرية كطرف سياسي بين الاطراف، وهو أمر شهدنا بعض ممارساته خلال تشكيل الحكومة الحريرية الثانية، وفي داخل مجلس الوزراء، ثم في اصطفاف حادثة البساتين- قبرشمون التي طويت بالتراجع عن إحالتها الى المجلس العدلي وبتهدئة الأجواء مع وليد جنبلاط. اليوم يشعر عون أنه أكثر قوة بعد القرارات التي اتخذها أخيراً بهدف ضبط الشارع وإعادة الإمساك بالملفين الاقتصادي والمالي وضبط صلاحيات الرئاسة الثالثة.

عن «رسالة» عون و«جواب» برِّي ...و«نصيحة» الحسن

 

أصبح واضحاً لدى الوسط السياسي أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعمل منذ وصوله الى سدة الرئاسة على ممارسة تطبيق متشدد في ما يتعلق بصلاحيات الرئاسة الأولى. في الجهة المقابلة، ترصد المرجعيات السياسية خطوات الرئيس خوفاً من تقدمه الى «المربع الأحمر». فإلى أين سيصل عون؟ وهل ما نشهده في البرلمان من مناقشات وطرح قوانين جديدة تصب في خانة «خطة المواجهة»؟

سيناريو الإنهيار يقود إلى «طائفٍ» جديد

 

في الأيام الأخيرة، تمّ تداول معلومات وصلت إلى إحدى المرجعيات السابقة، مفادها أنّ هناك سيناريو «كبيراً» يُحضّر له على الساحة اللبنانية. ووفق هذه المعلومات، إنّ الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي واقعٌ حتماً لأنّ له وظيفة سياسية. إنّه الباب الذي سيقود إلى تغيير عميق في التركيبة القائمة حالياً، العاجزة عن مواكبة التحوُّلات. لكن، هذا السيناريو يصطدم بماكينة المصالح التقليدية التي تقاتل لحماية نفسها وتأجيل السقوط عن طريق «التنفس الاصطناعي» الذي تتبرّع به جهات خارجية.

حتى نهاية العهد

 

ولد هذا العهد من رحم التعطيل والتضليل. انتخاب الرئيس ميشال عون أتى في تسوية 2016 القائمة على اختلال فادح في الموازين السياسية. أو لنقل أنها "تسوية" منبثقة من غلبة لا من تعادل ولا من توازن.

حدث حجز قهري لـ"النظام". تحالف العنف المسلح لحزب الله مع التعبئة الطائفية للتيار العوني، أفضى إلى كسر آلية إنتاج السلطة. وإزاء خطر التحول إلى دولة فاشلة وموقوفة، كان لا بد من الرضوخ: "إما عون رئيساً أو لا رئاسة". لذا، لا معنى لتلك التسوية المشؤومة إلا بوصفها تجنباً للشر، وقاية من حرب أهلية، وتحريراً للدولة من الأسر.

«الطائف».. في بكركي

 

لم تحمل المصالحة التاريخية والوجدانية، التي رعاها البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية معاني ودلالات تعني المسيحيين اللبنانيين حصراً، إنما حملت أيضاً معاني فوق مسيحية، من حيث دلالاتها الأوسع والأعمّ من سياقها المسيحي الخاص.

الثلثان بدلاً من تعديل الدستور

 

أثار اقتراح كتلة «التنمية والتحرير» قانون انتخاب جديد التساؤلات عن توقيته وأهدافه، خصوصاً لجهة الدائرة الواحدة المرفوضة من شريحة واسعة من اللبنانيين، والوضع الاقتصادي السيئ الذي يتطلّب الاستقرار السياسي لا الانقسام العمودي.

لم يحكم النظام السوري لبنان بدباباته وجيشه حصراً، بل بقانون الانتخاب الذي وضعه عام 1992 وأتاح له الإمساك بمفاصل الدولة اللبنانية السياسية والعسكرية والأمنية، واضعاً القوى المعارضة لدوره على هامش الحياة السياسية.

إستقطابات خارجية تمهّد لإنهاء التسوية السياسية في لبنان

 

يترقب أن يشهد لبنان خلال المرحلة المقبلة حالة صراع سياسي داخلي في شأن خياراته المرتبطة بالسياسة الخارجية على ضوء التطورات التي سيشهدها الملفان السوري والإيراني.

وتوقعت مصادر وزارية لبنانية أن يتم تجاوز حالة المراوحة والرمادية في الشقّ المتعلق بعلاقات لبنان الخارجية، مشيرة إلى أن المواقف التي يطلقها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون تكشف انتهاء حالة التعايش المرّ بين فرقاء التسوية الرئاسية حول شؤون العلاقة مع العرب وإيران.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة