مقالة

لبنان.. «العرف» دستور خفي حكومات تؤلف خلافا للنصوص الدستورية.. والوزارات «مغانم»

 

ينص الدستور اللبناني على قواعد واضحة تنظم عملية تأليف الحكومات وطريقة عملها، وكيفية استقالتها. غير أن هذه النصوص تصبح بمثابة الحبر على ورق عندما يتدخل «العرف» في أدق التفاصيل، خصوصا عندما يكون العرف دستورا، إذ يكاد يكون جزءا من الدستور نفسه لكنه غير مكتوب.. فقط «تفاهم» الزعماء حوله.

لبنان في خطر... عودوا إلى السياسة

 

تجاوزت الأزمة السياسية في لبنان قدرتها على الاستجابة للحلول المؤقتة. كان يفترض بالتسوية السياسية التي أتت بالجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، وبالرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة، وقضت حينها بإزاحة الملفات الخلافية الكبرى ذات التشعبات الإقليمية، والتركيز بدلاً منها على قضايا إنمائية خدماتية... كان يفترض بها أن تحمل شيئاً من الإنجاز لحاجات الناس.

لبنان العربي ومروّجو حلف الأقليات

لبنان طفل مرمي على قارعة طريق دولي

 

يشبّه الرئيس فؤاد السنيورة لبنانَ، بطفل وضع في منتصف طريق دولي، تمرّ من حوله السيارات والحافلات، وعلى وشك الدهس في أي لحظة. يختصر بتشبيهه هذا، المشاكل التي تتجاذب البلاد، من إقحامه في الصراعات الإقليمية، وإعلان ضمّه إلى محور ضد محور آخر، مروراً بالأزمات الاقتصادية والمالية التي يعيشها، وهي نتاج سياسات غير جدية في مكافحة مسببات هذا التردّي الاقتصادي، وصولاً إلى اختلال التوازن الداخلي على الصعيد السياسي. ويصرّ السنيورة، على ضرورة الاستمرار في وضع الإصبع على الجرح. ولا يترك المسطرة التي يجب أن تكون ميزاناً للالتزام بما هو مفروض أن يُعمل به، ولا ييأس

كيف أصبح اتفاق الطائف حذاء ضيقا على اللبنانيين؟

 

"ميشيل عون"، وصهره وزير الخارجية "جبران باسيل"، قد عزلا "الحريري" تماما عن أداء مهمته.

إذ تجتمع الحكومة في قصر الرئاسة بصورة مستمرة، وبالتالي برئاسة رئيس الدولة، ووزير الخارجية يحتل دائرة الضوء، بمواقف وتصريحات ضد اللاجئين السوريين فيما يبدو كحملة قومية عنصرية يريد فرضها على الشارع اللبناني.

وأخيرا تولى في خطوة مفاجئة ولافتة في توقيتها وأبعادها، زار وفد يضم رؤساء الحكومات اللبنانيين السابقين، "فؤاد السنيورة"، و"نجيب ميقاتي"، و"تمام سلام"، السعودية، الإثنين الماضي.

كلام لا بد منه

 

لبنان بلد التسويات ومن دونها يعني الحرب والخراب والدمار أو بالحد الأدنى التعطيل والفراغ والشلل. والتسوية لا تعني إطلاقا التنازل أو التسليم بالأمر الواقع، بل تعني الوصول إلى مساحة مشتركة، وإلا كانت سميت هزيمة واستسلام. ومن لا يجيد ثقافة التسوية يعرِّض نفسه وبلده لتجارب مرة ومدمرة.

وأهمية “القوات اللبنانية” انها من القلة في هذا البلد التي لم تبدِّل حرفا من ثوابتها ومبادئها، بل هي الوحيدة التي حملت قناعاتها إلى الزنزانة عندما تعذر عليها ممارسة تلك القناعات خارجها، وهذه سابقة في التاريخ اللبناني.

قانون الانتخاب ما بين الطروحات السياسية والخيارات الدستورية

 

ثمان سنوات ولبنان يدور في حلقة انتخابية مفرغة، الكل يغني على ليلاه، ويفصّل مقاسات انتخابية على قياسه، ورغم «جعجعة» الانتخابات والجدل «البيزنطي» وكثرة الطروحات إلا أن أي صيغة من الصيغ المطروحة لم تبصر النور بعد، ما أوصل البلد إلى حافة الانهيار وشفير أزمة تهدّد الكيان بالفراغ الدستوري.

في معنى 'وفق مقتضيات الوفاق الوطني'

غياب الثقة يعطّل حلول أزمة البساتين: عون يطالب بالمناصفة الكاملة

 

كان نهار أمس حمّال أخبار متضاربة. تردّد أنّ مجلس الوزراء سينعقد الأسبوع المقبل، بعد سلسلة إشارات إيجابية صدرت بشأن كيفية التعامل مع قضية البساتين، إلا أن التفاؤل سرعان ما «طار» بعدما تبين أن الحلول المطروحة تعوزها الثقة المتبادلة. لكن، أمس، طغت رسالة رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي، بعد توقيعه قانون الموازنة، على ما عداها. خاصة عبر قراءته للمادة 95 من الدستور، التي تشير إلى أنّ المرحلة الانتقالية لإلغاء الطائفية السياسية لم تحن بعد، لذلك وجب اعتماد المناصفة الكاملة تنفيذاً لمقتضيات الوفاق الوطني

عون يقدّم حلف الأقليات على لبنان الكبير طاعناً التاريخ

 

يروي أحد المقربين من الرئيس الراحل كميل شمعون، رواية تهكمية ظريفة عن لسان الرئيس اللبناني الراحل، الذي كان أهم من أجاد استخدام صلاحياته الرئاسية.

الحويكان والبيروتان

تقول الرواية التي تحوي جانباً من السخرية، ووجهاً عمقاً من تفكير فئة واسعة من اللبنانيين: "بعد اجتماع قادة الجبهة اللبنانية في بيروت الشرقية أثناء حرب السنتين (1975 – 1976)، صادف شمعون رجلاً من آل الحويك، فتوجه إليه قائلاً ممازحاً: يا حويك، البطرك الحويك هو سبب مصيبتنا اليوم".

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة