مقالة

نظرة استعادية إلى رفيق الحريري وتجربته - يقطف ثمرة سلام لم يُنجز... فيدفع الثمن الأول للتوريث السوري (1 من 2)

قبل أن ينقضي عام على استقلال لبنان، وُلد رفيق الحريري. بالطبع، لم يكن لأحد أن يُدرك أن اسم هذا الطفل الصيداوي، ابن العائلة المزارعة والمتواضعة الحال، سيُرفَق لاحقاً بذكر الاستقلال: بعضٌ سيقول أنه جدّده باتفاق الطائف. بعض سيقول أنه بمصرعه أسّس الاستقلال الثاني. وبعض سيصفه بأنه مُقوّض كل استقلال لمصلحة الخارج دولاً ورساميل.

اليوم، بعد اثني عشر عاماً على اغتياله المأسوي، ما زال الموقف من الرجل وإرثه موضع جدل وخلاف.

في شبابه لم يتميز الحريري بالكثير. أنهى تعلّمه الثانوي في 1964 ثم درس المحاسبة في الجامعة العربية وانتسب إلى حركة القوميين العرب.

نظام الأسد خطرٌ تقسيميّ داهم

ما يُعدّ لطرابلس – وللشمال عموماً – من جانب النظام السوريّ أبعد وأخطر بكثير من الظاهر.

فبينَ رسالة بشّار الجعفري إلى الأمين العام للأمم المتّحدة من ناحية وتصريحات رفعت عيد من ناحية ثانية، يكشف نظام الأسد بعضاً من مخطّطه.

غير أنّ الوضع يستدعي عدم التوقّف هنا فقط. يستدعي الانتباه إلى أنّ الأمر يتجاوز “منطق” تصدير أزمة نظام الأسد إلى لبنان. ذلك أنّ قراءة السياق السوريّ لما جرى في طرابلس وما يجري وما سوف يجري تقودُ إلى مكان أبعد من ذلك.

نصير الأسعد:النظام السوري يفرمل عدم التعطيل بعد فشل رهانه على الانتخابات وعلى الانقلاب عليها

في محاولة لـ"إستشكاف" الخيط الذي يربط أداء النظام السوري حيالَ لبنان منذ شهور عدة من ناحية، ودلالات الخطاب "المتشدّد" الذي إعتمده الرئيس السوري بشار الأسد خلال زياته الى طهران الأربعاء الماضي من ناحية ثانية، يسلّط متابعون جادّون الضوء على جانب مهم من الوضع اللبناني بدايةً.

تعهّد عدم تعطيل الانتخابات والرهان على الفوز

منذ فترة، صار معلوماً أن النظام السوري تعهّد في غير إتجاه عربياً ودولياً بـ"عدم تعطيل" الإنتخابات النيابية اللبنانية في السابع من حزيران الماضي.

14 آذار في الاتّجاه المعاكس!

في 14 آذار 2005 كانَ الانتقال الكبير من المربّعات الطائفيّة إلى رحاب الشراكة والوطن والمواطنة. وهو الأمر الذي كانَ التمهيد له جارياً على قدم وساق بين المسيحيّين المتجمّعين في “لقاء قرنة شهوان” برعاية الكنيسة ورأسها البطريرك التاريخيّ نصر الله بطرس صفير من جهة وبين الرئيس رفيق الحريري الرمز الوطني المسلم من جهة ثانية، وبينهما الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط من جهة ثالثة.

نسيب لحود في حديث أخير: لم أكن مرشّح النصف + 1

هذا الرجل هو ابن النظام الحالي وصورة مناقضة له. جذوره في شجرة سياسية عَبَرَت أجيالها الثلاثة المتعاقبة في حكم لبنان أكثر من نصف قرن. في كل منها كان ثمّة أحد ما منها، وأحياناً أكثر من واحد. إميل لحّود الكبير في الجيل الدستوري، وسليم لحّود في الجيل الشمعوني، وجميل لحّود في الجيل الشهابي. في الأجيال الثلاثة، كان بين أبناء تلك الشجرة مَن اقترب من الرئاسة. التصق إميل الكبير بالرئيس بشارة الخوري.

وكان سليم أبرز الأسماء التي رغب الرئيس كميل شمعون في ترشيحها لخلافته عام 1958. ورشّح كمال جنبلاط جميل مرتين للرئاسة عامي 1964 و1970 أخفقتا لأن جنبلاط لم يصمد طويلاً في خياره.

من السنيورة 1999 إلى السنيورة 2019: التسوية آتية

 

ليست المرة الأولى التي تحمي فيها دار الإفتاء الرئيس فؤاد السنيورة. في 2 كانون الأول 2006 حضر المفتي الشيخ محمد رشيد قباني إلى السرايا، وأمّ المصلين في قاعتها الكبرى بحضور السنيورة الذي اعتاد في الأحوال العادية التوجه، كل جمعة، مشياً إلى الجامع العمري الكبير لأداء الصلاة

ملاحظات فجّة على نقاش لبناني فجّ

من باب احترام النفس، ولا أريد الزعم الإنشائي أنه من باب احترام الحقائق، يتحفّظ المراقب عن إعطاء آراء في السجالات الدائرة حاليا بين أصوات "الطبقة" السياسية اللبنانية سواء حيال قانون الانتخابات أو غيرها من المسائل والتي لا يكف فيها العديد من هذه الأصوات عن استخدام كلمة "الإصلاح" استخداما سهلا أو معقّدا، وفي الحالتين مبتَذَل.

مكافحة الفساد: لكل طائفة سنيورة تحميه

انتظم تعيين اعضاء المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء منذ عام 1992، مع أول انتخابات نيابية اعقبت صدور قانون انشائه عام 1990. مذذاك لم تلتئم هيئته مرة برئاسة قاض وعضوية سبعة قضاة الى سبعة نواب

مأزق الطائف

نظريا «اتفاق الطائف» هو النص المكتوب الذي يرتكز اليه النظام الطوائفي وعلاقات ‏مكوناته واوزانها وادوارها. لكن «الطائف» كان نتاجا اميركيا- عربيا اوكل الدور الاساسي ‏في رعاية الوضع اللبناني لدمشق.

وتوازن «الطائف» اختل بفعل الخروج السوري ولم تستطع لا ‏ايران ولا السعودية ملء «الفراغ» كما أسهم التفرد الاميركي بتعميق الخلل اللبناني.

ذلك ‏ان «الاحادية الاميركية» افترضت خطأ انه يمكن «تحييد لبنان» عن الصراع العربي - الاسرائيلي ‏كما اعتمدت فريقا لبنانيا دون الاخر فعززت الانقسام السياسي والطوائفي.

ما وراء العقدة السنيّة...إطاحة التسوية وتعديل الطائف

أكدت الشهور السبعة من التعطيل والمماطلة الحكومية أن ما يسمى العقدة السنية ليس إلا واجهة يتلطى خلفها المعطلون لتمرير الرسائل السياسية والمشفرة إلى الحلفاء والخصوم على حد سواء. بدليل أن الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله اغتنم فرصة إطلالته الأخيرة ليضع المتراس الاعلى أمام تشكيل الحكومة، ويؤكد أن ممثل النواب السنة المستقلين يجب أن ينال مقعده من حصة الرئيس المكلف سعد الحريري دون سواه.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة