جريدة الجمهورية

الخازن لـ"الجمهورية": لا بديل عن الطائف

 

 

يرسم النائب الدكتور فريد الخازن لوحة قاتمة عن الواقع السياسي اللبناني لارتباطه بملفّات المنطقة وتعقيداتها، من الصراع العربي-الإسرائيلي إلى الصراع المذهبي وما بينهما التحوّلات الكبرى داخل الطوائف الإسلامية التي برزت منذ التوقيع على اتّفاق الطائف إلى اليوم، فضلاً عن التطوّرات المتلاحقة من الحرب على العراق إلى الأحداث السوريّة، الأمر الذي يجعل التوافق بين اللبنانيين على أيّ مسألة تتّصل بتطبيق الدستور أو تطويره مستحيلاً.

* هل اتّفاق الطائف ما زال قابلاً للتطبيق؟

«التيار الوطني» وجردة أخطاء الحريري

 

يتعامل «التيار الوطني الحر» مع تكليف حسان دياب لتشكيل الحكومة من زاوية المنتصر، فالأمور تقاس بالنهايات، والتعنّت الذي عبّر عنه الرئيس سعد الحريري في تشكيل الحكومة، هو الذي أوصل الأمور الى ما وصلت اليه، والمسؤولية لا تقع على «حزب الله» ولا على «التيار» ولا على الرئيس نبيه بري الذي جهد للحظة الاخيرة لثني الحريري عن قراره، لكن «سبق السيف العَذل».

توجز أوساط «التيار» مجموعة من الأخطاء اعتبرت أنّ الحريري اقترفها، بحق نفسه وشركائه، وأبرزها:

فلننفّذ ما لم يُنفّذ من «اتفاق الطائف»

 

في كل مرة تصل الأمور الى عنق الزجاجة في حياتنا السياسية تكثر الآراء حول ما نُفّذ وما لم يُنفّذ من وثيقة الوفاق الوطني «اتفاق الطائف»، وتتراوح اقتراحات الحلول بين من يدعو بخفّة الى نَسف الطائف من أساسه والذهاب الى مؤتمر تأسيسي، غير مُدرك للنتائج المدمّرة لهكذا توَجّه، وغير مكترث للأثمان الباهظة التي دفعها اللبنانيون قبل الوصول الى اتفاق الطائف من الشهداء والجرحى والمعوقين اضافة الى خسائر هائلة عامة وخاصة، وبين من يدعو الى تنفيذ ما لم يُنفّذ من هذا الاتفاق قبل الدخول في أيّ نقاش آخر شرط عدم المساس بالجانب الميثاقي منه.

رسائل الصمت بين عون و«حزب الله»

 

 

داخل «حزب الله» هناك تقدير لِما وصلت إليه علاقته مع حليفه الرئيس ميشال عون يقول إنّها تعرّضَت لـ«شُعر» (أي كسر بسيط) وليس «لانهيار».

هل الإصرار على قانون الـ 60 يستبطن إلغاء اتّفاق الطائف؟

 

تتنوّع المواقف والآراء إزاء قانون الانتخاب العتيد، في ظلّ هاجس يسكن الجميع من احتمال عدم حصول استحقاق انتخابات 2013 في موعده بفعل الأحداث والتطوّرات التي تشهدها سوريا خصوصاً، والمنطقة العربية عموماً، وما يمكن أن تتركه من انعكاسات على لبنان المنقسم بين فريق مؤيّد للنظام السوري، وآخر مؤيّد للمعارضة.

لماذا تعارض «القوات» لبنان الدائرة الواحدة؟

 

تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، يُنتظر ان ينحسر النقاش، او يؤجّل، الى امد غير مسمّى، في ملفين، هما مشروع قانون الانتخاب الجديد الذي اقترحه رئيس مجلس النواب نبيه بري، والمادة 95 من الدستور، التي وجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة في شأنها الى مجلس النواب طالباً تفسيرها. فكلا الملفين بدأا يثيران انقسامات سياسية وحساسيات طائفية.

ريفي: فريق السلاح وحلفاؤه يريدون قضم الدولة وضرب الطائف

 

صدر عن اللواء أشرف ريفي الآتي: "سبق وحذرنا من محاولات لإفراغ الدستور من محتواه وتعديله بالممارسة، وما يجري اليوم بعد أشهر من تعطيل تشكيل الحكومة ومن ثم تشكيلها بتوازنات مختلة، يثبت أن فريق السلاح وحلفاءه يريدون قضم الدولة وضرب الطائف، وتشريع أعراف مخالفة له، وتعميم الفساد".

وأضاف: "إن ما قاله الوزير جبران باسيل عن تطيير الحكومة يعكس هذه النيات مجتمعة، وهذا امر مرفوض، ويتجاوز صلاحيات وزير أو فريق ممثل في الحكومة، ولا يستشف منه إلا سلوك الاستقواء بالسلاح للإطاحة باتفاق الطائف، والإستمرار بنهج الفساد والمحاصصة".

"مرجع مسؤول" لـ"الجمهورية": تخوّف شديد على اتفاق الطائف

 

ربطاً بمستجدات الأزمة وصولاً الى فشل الوصول الى حلول، أبدى مرجع مسؤول تخوّفاً شديداً على اتفاق الطائف.

وقال المرجع لـ"الجمهورية": كل الاداء من هذا المستوى الرئاسي او ذاك، سواء عن قصد او عن غير قصد، يعزّز الخشية على اتفاق الطائف، عبر محاولة فرض أعراف جديدة تنسف أسس الطائف.

حقيقة سقوط «الطائف» والبدائل

 

دأب السياسيون اللبنانيون على الإعلان أنهم متمسكون باتفاق الطائف، صيغةً دستورية للعيش المشترك، وأن الظروف الراهنة غير مهيأة للبحث في اتفاق جديد.ويبدو أنّ جميع العائلات اللبنانية تستظلّ اتفاق الطائف وتتهيأ للبحث عن بديل له، وهذا ليس خطأ في الحياة السياسية. فالحياة متغيرة والعالم من حولنا يتقدم، وإن محاكاة التجارب الديموقراطية في العالم وانتهال ما يساهم في تطوير حياة المجتمع اللبناني بما يخدم تعزيز الدولة اللبنانية ليس عيباً، ولكن، العيب هو العمل على إسقاط الاتفاق بحجة تطبيقه.

السنيورة لـ"الجمهورية": يجب أن يتصرف رئيس الجمهورية كرئيس جمهورية حامٍ للدستور

 

لفت الرئيس فؤاد السنيورة لـ"الجمهورية" إلى "انّ الاساس هو ان تحوي الموازنة عدداً من الاصلاحات الضرورية، أكان على صعيد زيادة الواردات أو تخفيض النفقات. وهذه الاصلاحات توحي بالثقة، وتحقيقها يتطلّب معالجات بالسياسة، فأمورنا تعقدت كثيراً جرّاء المشكلات الاقتصادية والمالية والوطنية، والدولة وابتلاعها من قبل "الدويلة"، الى جانب الظروف الاقليمية، كلها مخاطر شديدة لا تعالج عن طريق الاجراءات المالية".

أضاف: "هناك حاجة ملحّة لاستعادة الثقة التي انحدرت بين الناس والدولة، وبين الناس والمجتمع السياسي، هذا الامر يَتطلّب علاجات سياسية تشكّل مدخلاً لاستعادة النمو الاقتصادي".

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الجمهورية