جريدة الجمهورية

"إشعال فتيل أزمة كبرى في لبنان"... فهل انتهى الطائف؟

 

اذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون قد اشار بالأمس الى اننا امام تغييرات، وهنا يبدأ الكلام عن نظام جديد لذلك، وهو كلام أعقب طرح الرئيس الفرنسي بعقد سياسي جديد في لبنان، خصوصاً انّ النظام القائم قد انهار على حد قوله، فإنّ هذا الطرح أحيط بتساؤلات كبرى، تمحورت كلها حول اتفاق الطائف وما إذا كان المقصود بالطرح الفرنسي الذهاب الى طائف جديد؟

أبو جمرة: من اين اتت هيئة الحوار لتضع يدها على ما أناطه الدستور؟

 

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق اللواء عصام ابو جمرة "حسنا فعل فخامة رئيس الجمهورية بإلغاء جلسة الحوار التي كانت مقررة في 8/1/2013: لأن الجلسة لو تمت كان سيكون الحوار فيها حول السلاح حوار طرشان نتيجة التصلب في مواقف الاطراف المعنية بهذا السلاح، ولأن 14 آذار ترفض الاجتماع بحكومة امتنعت أساسا المشاركة فيها، ولأن 8 آذار عازمة على عدم التخلي عن مكسب حققته بحكومة من لونها، ولأن الدستور لم ينص على مناقشة وإقرار كل المواضيع الشائكة والخلافية من قبل هيئة حوار من خارج السلطة الاجرائية لاعتمادها."

سعَيد لـ"الجمهورية": التنفيذ المُجتزأ للطائف مرَدّه للسلاح السوري والإيراني

 

إنّ الهمّ الأساس الذي يشغل بال الدكتور فارس سعيد يتمثّل بدور المسيحيّين، معتبراً أنّ انخراطهم في معركة الدفاع عن اتّفاق الطائف ومشروع الدولة في لبنان على غرار ما كانوا عليه في مطلع العشرينيات والأربعينيات من القرن الماضي كفيل لوحده في إعادة الوهج والتألّق إلى هذا الدور، داعياً إيّاهم إلى أن يكونوا رأس حربة في الدفاع عن العيش المشترك ومشروع بناء الدولة.

* هل اتّفاق الطائف قابل للتطبيق، خصوصاً أنّه لم يُطبّق منذ لحظة إقراره؟

أيّ تغيير يحتاجه لبنان.. وما طريق الحلّ؟

الديموقراطية العددية بديلاً من تغييــــر النظام؟

 

بعد مرور ثلاثين عاماً على «اتفاق الطائف» وما انبثق منه من تعديلات دستورية، لم يشهد هذا الاتفاق تطبيقاً كاملاً لبنوده، خصوصاً لجهة الغاء الطائفية، تمهيداً لإلغاء الطائفية السياسية والاتجاه الى دولة مدنية بطريقة شاملة، بل عمّق السياسيون والمسؤولون، الذين توالوا على الحُكم، الطائفية في المجتمع اللبناني، عبر إثارة الغرائز وتعزيز المخاوف والهواجس، في بلدٍ يجمع أقليات عدة. ويقول سياسي عريق: «كيف لِمن خاضوا حروباً طائفية عدّة، ويصلون الى السُلطة عبر الخطابات والسياسات الطائفية، أن يعملوا على إلغائها»؟

باسيل: بعد نكبة الطائف..."15 أيار" يوم نكسة

 

وصف وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل يوم "15 أيار" بيوم نكسة بعد "نكبة" اتفاق الطائف التي وقعت على المسيحيين، مشيراً الى انهم كتيار رفعوا عدد المقاعد النيابية المنتخبة بأصوات المسيحيين الى 19 في العام 2009 في حين لم يكن هناك كتلة مسيحية قبل العام 2005.

واعتبر  باسيل في مؤتمر صحافي ان المشكلة الاساسية عند المسيحيين هي الديمغرافيا، مشيراً الى أننا كنا امام فرصة لتحسين هذا الوضع" الا ان الضربة أتت من أهل البيت في إشارة لحزب لقوات اللبنانية .

إمّا الحياد وإمّا الفدرلة

 

مدرسة التلبُنن الانعزالي، كما يسمّيها البعض، والتي لطالما استفاض كارهوها في انتقادها، إثر تبنّيها طروحات التعددية، ومنها الفدرالية أو سواها، خلاصاً للبنان عموماً والمسيحيين خصوصاً، تطغى اليوم على وجدان خطاب كثير من القوى السياسية التي استشعرت في جزء كبير منها خطر جنوح «حزب الله» بسبب «مشاريعه الاصولية»، التي يتهم بحملها، والتي تعتبر «خطراً يهدد هوية لبنان» شيئاً فشيئاً، ويحجب عنه وجهه المشرق ويُبرقع حريته بتيوقراطية مستوردة تساهم في تصدير أبنائه للهجرة.

أين «الطائف» من «الحياد» و»المثالثة»؟

 

من حين الى آخر يخرج من السياسيين على مستويات مختلفة من يتحدث عن «المثالثة»، موحياً بأنّ بعض القوى السياسية يدفع في اتجاه الوصول اليها، فيما لا يدرك هؤلاء ان لا شيء يمكن ان يوصِل الى «مثالثة»، بمعنى أن تُمسك ثلاثة قوى او طوائف بسلطات البلد ومقدراته، فيما التجارب أثبتت وتثبت كل يوم أنّ اي قوة او مجموعة قوى او طوائف تستطيع حكم لبنان بمفردها، وانّ الجميع محكومون بالعيش معاً. فعَن أيّ «مثالثة» يتحدثون؟

هل تُعطى حكومة دياب صلاحيات استثنائية؟

 

درجت العادة قبل عام 1990، على أن تُعطى الحكومات صلاحيات تشريعية استثنائية، خصوصاً في بداية العهود الرئاسية. وصدرت أهم القوانين اللبنانية التي لا تزال سارية حتى الآن، بمراسيم اشتراعية، أبرزها تلك التي أُقرّت عام 1959 في بداية عهد الرئيس فؤاد شهاب، الذي كان يريد انطلاق عهده بزخم من خلال الإنجاز وتحقيق الإصلاحات سريعاً. إلّا أنّ تفويض مجلس النواب الحكومة صلاحيات تشريعية توقّف بعد «اتفاق الطائف»، في ظلّ رفض رئيسَي مجلس النواب حسين الحسيني ونبيه بري.

إلى ماذا يمهِّد الراعي؟

 

توقف كثيرون أمام الموقف الأخير للبطريرك بشارة الراعي، الذي ناشد فيه الرئيس ميشال عون «العمل على فكّ الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحر». ولكن هذا الموقف جاء استكمالاً لمواقفه الأخيرة، وتحديداً ما تضمنته دعوته رئيس الجمهورية إلى إرجاء الحوار.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الجمهورية