جريدة الجمهورية

قانون الانتخابات بين الانتقائية السياسية والنص الدستوري

 

منذ إعلان الإستقلال تغيّرت قوانين الانتخابات البرلمانية في لبنان بحسب تغيير الظروف الداخلية والإقليمية، ومعها كانت تتغيّر الدوائر. أول قانون انتخابي بعد الإستقلال كان عام 1943 على أساس الأكثري، وفي عام 1950 اعتُمِدت المحافظة دائرة انتخابية واعتُمِد الاقتراع الفردي والنظام الأكثري، لكنّ أكثر القوانين جدلاً كانت عام 1957 في عهد الرئيس كميل شمعون، الذي أعاد تقسيم الدوائر إلى 27 دائرة، على رغم من اعتراض العديد من القوى السياسية والأحزاب، ممّا أحدث توتّرات سياسية، وانتهى بأحداث عام 58 التي أسست لانقسام سياسي عامودي في البلاد.

ردّ على الردّ حول مقال «الميثاقية: بين الشرعية والدستورية»

 

في جريدة «الجمهورية» الصادرة بتاريخ 22 من شهر آب الجاري، تفضّل الدكتور علي محمود الموسوي بإبداء بعض الملاحظات على مقال كنّا قد نشرناه في العشرين من الشهر نفسه على صفحات الجريدة عينها بعنوان «الميثاقية: بين الشرعية والدستورية». عندما قرأنا العنوان الذي اختاره المؤلف لملاحظاته: «قراءة مكمّلة في مقال الميثاقية: بين الشرعية والدستورية» اعتقدنا للوهلة الأولى أنّ الدفاع عن «قضيّتنا» سيكون أمراً يَسيراً، لأنّ ما سيؤخذ علينا إنّما هو الإيجاز في التوضيح لا الخلل في جوهر ما أوضحناه. إلّا أنّه بعد التمعّن في ملاحظات الكاتب أيقنّا أنّنا أخطأنا التقدير.

قراءةٌ مكمّلة في مقال الميثاقية: بين الشرعية والدستورية

 

يُحسب للدكتور سليم الزيبق أنّه طرق باباً شديد الحساسية في الفقه الدستوري اللبناني، يتعلّق بالتداخل بين ثلاثة مفاهيم متمايزة ولكن مترابطة: الشرعية (Légitimité)، المشروعية (Légalité)، والدستورية (Constitutionnalité). هذه المفاهيم كثيراً ما يختلط استخدامها في الأدبيات السياسية، فتُوظّف وكأنّها مترادفات، بينما لكل منها مجالها ودلالتها الخاصة. تعود الشرعية إلى الأصل الفلسفي - السياسي كما عند جان لوك أو ماكس فيبر، والمشروعية إلى مطابقة الفعل للنص القانوني، أمّا الدستورية فتشير إلى الإنسجام مع النص الأعلى أي الدستور.

أولاً: في المنهجية

«الميثاقية»: بين الشرعية والدستورية

 

منذ أن أخذت الحكومة اللبنانية قرار حصرية السلاح بيد الدولة، بغياب الوزراء الشيعة، لم تعُد إلى بساط البحث إشكالية شرعية هذا القرار فحسب، وإنّما أيضاً مسألة دستوريّته، خصوصاً بالنسبة إلى مقدّمة الدستور التي تُعتبر، بحسب اجتهاد المجلس الدستوري، جزءاً لا يتجزّأ من الدستور.

العهد الجديد: فرصة لا تتكرّر

 

انتُخِب الرئيس جوزاف عون بأكثرية نيابية كبيرة، مواكَباً بدعم عربي أكبر، وسط جو شعبي من التفاؤل بأنّ لبنان مقبل على ورشة إعادة نهوض على كل المستويات، وإعمار في كل المجالات. هذه الموجة من التفاؤل لا تزال قائمة، لكنّها تواجَه برياح معاكسة سببها تسابق الكتل النيابية بمختلف اتجاهاتها على الفوز بحصص وزارية في الحكومة التي كُلِّف الدكتور نواف سلام تشكيلها بعد تسميته بأكثرية نيابية في الاستشارات الملزمة.

لبنان بين مخلبَين: المؤتمر الوطني ضرورة

 

يرى متابعون للشأن اللبناني في الداخل والخارج الذين يتولّون مراقبة الأحداث والتطوّرات، ويتعاطون بجدّية مع ما يحصل في الإقليم، خصوصاً في البلد الأقرب، سوريا، أنّ ثمة مقاربة مختلفة يجب اعتمادها للتحوّط من أخطار قد تفد إلى لبنان، وتزيد من معاناته وتدفع به قسراً، ومن دون إرادته نحو هاوية جديدة لا بُدّ من تلافيها.

هل تثير تعديلات «التيار» الدستورية حزازيات طائفية؟

 

تقدّم نواب من كتلة «لبنان القوي» قبل نحو أسبوعَين باقتراح قانون لتعديل 4 مواد من الدستور يهدف إلى تجنّب الفراغ الرئاسي بعد انتهاء الولايات الرئاسية والحدّ من التعطيل السياسي الذي تعاني منه المؤسسات الدستورية. وكذلك يهدف التعديل إلى تحديد مهلة زمنية لرئيس الحكومة والوزراء لتوقيع المراسيم، بالإضافة إلى تنظيم آلية ممارسة مجلس الوزراء صلاحيات رئيس الجمهورية عند شغور كرسي الرئاسة الاولى، وتعديل آلية الدعوة إلى انتخاب رئيس جديد.

الدستور هدف أم وسيلة؟

 

يتعامل البعض في لبنان مع الدستور وكأنّه من الكتب المقدّسة التي لا يجوز المساس بها، وأي كلام عن تعديل يُقابل من هذا البعض بالتخوين وكأنّه ارتكب خطيئة لا تُغتفر.

وُضِعت الدساتير لتنظيم حياة الناس، وشكّلت نقلة نوعية على مستوى المسيرة البشرية، لأنّ الانتظام ضمن دولة لها دستورها وقوانينها وأجهزتها يشكّل الضمانة لحياة مستقرّة ومزدهرة، واختلاف المجتمعات عن بعضها البعض جعل لكل دولة دستورها، وإلّا كانت خضعت دول العام كلها لدستور واحد.

تعليق العمل بالدستور وإعلان حالة الطوارئ

 

تسود الساحة اللبنانية الكثير من الملفات العالقة على مستوى الداخل اللبناني والإقليمي والدولي، إنّ المجتمع السياسي اللبناني وبكل أطيافه يعيش حالات إضطراب قـلّ نظيرها في تاريخه الحديث، معطوفة على استقطاب سياسي كبير حيث تَظهّرت الآثار السلبية للحرب في رقعة جغرافية معينة من جنوب لبنان وقد تمتد إلى كل لبنان إذا لم يتُّم تدارك حجم هذا الخطر اللامحدود.

هل لبنان أهل لأن يكون دولة؟

 

الجواب الفوري على عنوان المقال هو سلبي بطبيعة الحال انطلاقاً من الأزمة المستمرة منذ أكثر من خمسة عقود وتعذُّر قيام دولة وتثبيت الإستقرار، ولكن...

يجب الإقرار بداية أنّ اللبنانيين نجحوا، قبل غيرهم، في بناء دولة ديموقراطية وعصرية في الشرق الأوسط، وهي الدولة الوحيدة في الشرق التي تدار من مسيحيين ومسلمين كانعكاس للبنية المجتمعية في البلد، والدولة الوحيدة التي تتمتّع بحرّيات واسعة وحقوق إنسان، وشكّلت نموذجاً فريداً وتحولّت إلى مضرب مثل.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الجمهورية