جريدة الجمهورية

7 أيار اجتماعي تمهيداً لدوحة جديد!

 

يُدرك الرئيس ميشال عون انّه لحظة خروجه من القصر الجمهوري قبل منتصف ليل 31 تشرين الأول المقبل يفقد أوراق قوته وقدرته على المبادرة، ولذلك، يجب توقُّع اي شيء قبل هذا التاريخ، في محاولة لضمان من سيخلفه في موقع الرئاسة الأولى.

لا يغيب عن بال أحد، انّ همّ الرئيس عون الأساسي كان وما زال رئاسة الجمهورية، وواهم كل من يعتبر انّه سيترك القصر الجمهوري بهدوء وسلاسة، وانّ الفترة الفاصلة عن هذا الاستحقاق ستكون مستقرة وتشهد تهيئة لانتقال هادئ في رئاسة الجمهورية.

السُنَّة واللعب على حافة الهاوية

 

أما وقد سلكت الانتخابات طريقها- مبدئياً- فقد حان الوقتُ للكلام الجِدّي: مَن سيُمثِّل الطائفة السُنّية بعد خروج أركانها الأساسيين جميعاً من اللعبة؟ وأيُّ لُغزٍ يكمن وراء هذا الخروج المبرمج؟ وأياً يكن النواب السُنَّة الذين ستفرزهم الانتخابات، هل ستكون لهم مشروعية لتمثيل الطائفة؟

يمكن طرح السؤال معكوساً: ماذا لو، لأسباب معيّنة أياً كانت، قرَّر "حزب الله" وحركة "أمل" عدم خوض الانتخابات النيابية؟ بالتأكيد، كان يجب اللجوء إلى أحد خيارين: إما إقناعهما بالعودة إلى الانتخابات، وإما تأجيلها حتى معالجة الأسباب وتمثيل الطائفة الشيعية في شكل "دقيق"، ما يحفظ "الميثاقية الطوائفية".

لماذا دخول السنيورة يهدِّد الانتخابات؟

 

شكّل دخول الرئيس فؤاد السنيورة على خط الدعوة إلى المشاركة في الانتخابات النيابية، تجنّباً لإخلاء الساحة الوطنية والسياسية وعدم تفويت محطة من محطات النضال سعياً لقيام الدولة، عاملا إضافيا من عوامل الخطر على تطيير الاستحقاق النيابي. لماذا؟

مِن المسلّم به انّ الأكثرية الحاكمة تخوض الانتخابات النيابية من موقع ضعف لا قوة لثلاثة أسباب أساسية معروفة:

السبب الأول مردّه إلى الانهيار الكبير وغير المسبوق الذي أصبح البلد في وسطه، وهذا الانهيار حصل في هذا العهد وعلى يد هذا الفريق بالذات، ومن غير المنطقي ان تعيد الشريحة اللبنانية الصامتة الاقتراع لمَن أوصلها إلى هذه الكارثة.

بماذا تختلف انتخابات 2022 عمّا سبقها؟

 

دخل لبنان في ثلاث مواجهات في وقت واحد، الأولى انتخابية مع التهيئة للانتخابات المقبلة في أيار وسط تعبئة سياسية محورها «حزب الله» لجهة من هو ضده ومن معه، والثانية ديبلوماسية تتصدرها الدول الخليجية لتطبيق القرار 1559 بنزع سلاح الحزب، والثالثة مالية كون التحدي الأساس يكمن في مَن هو قادر على إخراج البلد من أزمته.

هل الحلّ بغالب ومغلوب؟

 

خطابان في أقل من 24 ساعة يختصران جوهر الخلاف اللبناني حول دور لبنان ومستقبله: الأول لأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله، والثاني لبطريرك الموارنة بشارة الراعي.

الخطاب الأول يدعو إلى «التصويت في الانتخابات من أجل حماية المقاومة. فالمقاومة التي تحميكم بحاجة إلى تحصينها سياسياً في البرلمان والمؤسسات. يجب حماية المقاومة من خلال الانتخابات بغض النظر عن الأكثرية، ويهمّنا أن يكون أصدقاؤنا في البرلمان كثراً لتشكيل دفاع عن المقاومة».

تسوية تقترب ومؤتمر دولي تأسيسي؟

 

في جلسةٍ مع بعض الضيوف اللبنانيين، يسأل ديبلوماسي غربي خبير بالمسائل اللبنانية: لو جاءكم أحد في العام 1990 وأخبركم أنّ «القوات اللبنانية» التي كانت آنذاك بالغة القوة والتنظيم ستُسلّم السلاح بعد أشهر، لقلتم له: أنتَ تتحدَّث عن سراب! ولو جاءكم أحد في العام 2004 وأخبركم أنّ القوات السورية التي تتحكَّم بكل مفاصل السلطة والسياسة والأمن والاقتصاد على وشك المغادرة بعد أشهر، لقلتم له: إنّ توقعاتك من نسج الخيال!

خطوة لـ«حزب الله» أبعد من الانتخابات؟

سبع حقائق تتقدّم على سباعية باسيل

 

قدّم رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، مقترحاً من سبعة محاور بعنوان «نحو لبنان المدني»، ودعا إلى استفتاء حوله في الانتخابات النيابية المقبلة. فأين مكامن الخلل البنيوي في هذا المشروع؟

إنتخابات «المثالثة»

 

كان من المفترض أن تشكّل الانتخابات النيابية المقبلة منعطفاً اساسياً يؤسّس لبناء طبقة سياسية جديدة تستند الى ذهنية جديدة وصحيحة لمقاربة الشأن العام. ومع اقفال باب الترشيحات يبدو أن هذا المنال بعيد التحقق، لكي لا نقول اننا قد نشهد احباطاً اضافياً لدى اللبنانيين. شركات الاحصاء اللبنانية والاجنبية، أجمعت على ان نسبة تفوق الـ60% غاضبة من الطبقة السياسية الحالية وتريد الاقتصاص منها، وهو ما دأبَ الخبير الانتخابي كمال فغالي على ترداده خلال إطلالاته الاعلامية المتتالية.

هل يطيّر لغم «التيار» الانتخابات؟... قوى سياسية: فليتحمّل المسؤولية

 

يتخوّف كثير من اللبنانيين من مسألة تطيير الانتخابات، إن عبر وسائل قانونية أو عبر فوضى مرتقبة في الشارع تسمح للمنظومة بالالتفاف على الاستحقاق المرتقب، والذي بات يشكل ملاذاً أو أملاً وحيداً لكثير من اللبنانيين لبدء عملية التغيير.

الصفحات

اشترك ب RSS - جريدة الجمهورية